زحف شيعي في نيجيريا.. ومحاولات لاستنساخ "نصر الله" الأفريقي

الزحف الشيعي في أفريقيا يعمل ليل نهار في أفريقيا وفق خطة موضوعة

الزحف الشيعي في أفريقيا يعمل ليل نهار في أفريقيا وفق خطة موضوعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-03-2016 الساعة 12:10


التحركات الإيرانية في البلدان السنية سرعان ما تنعكس على نشاط أتباعها وتسليحهم وتحويلهم إلى دولة داخل الدولة، ليتضح دورهم الحقيقي بعدما تتعزز شوكتهم ويصعب كسرها.

ونيجيريا من الدول التي تعاني من زحف شيعي متسارع، بين مواطنين يبلغ تعدادهم نحو 177 مليون نسمة، ما بين مسلمين سنة ومسيحيين بروتستانت، ولم يتجاوز الشيعة بينهم سوى 3 ملايين نسمة.

وتسعى إيران إلى استنساخ حسن نصر الله مرة أخرى في أفريقيا، منطلقة من نيجيريا، الأمر الذي أثار تخوفات مسلمي نيجيريا من أن يؤول حالهم إلى التمزق والتشرذم في البلاد بسبب الزحف الشيعي بينهم خاصة، وفي القارة السمراء بعامة.

ولم يكن يعرف للتشيع وجود في نيجيريا حتى عام 1980، حيث بدأ النيجيري إبراهيم زكزاكي، الذي وصفه الإعلام الإيراني بـ"زعيم شيعة نيجيريا"، والحاصل على بكالوريوس الاقتصاد من جامعة أحمد بن بللو، باعتناق المذهب الشيعي وبدأ في نشره داخل البلاد من خلال قراءة الترجمات الإنجليزية للكتب الشيعية التي كانت توزعها السفارة الإيرانية مجاناً، الأمر الذي دفع المراقبين إلى القول إن زكزاكي قد يكون هو حسن نصر الله الأفريقي، خاصةً أن إيران أمدته بالمال والسلاح، ثم بدأ في تكوين مليشيات مسلحة بالبلاد.

- دولة داخل الدولة

التدريبات العسكرية التي يقوم بها الزكزاكي وأتباعه، وتوفر العدة والعتاد العسكري، جعلت المحلل السياسي النيجيري محمد كبير عيسي، في إحدى مقالاته، يقول: إن "الحركة الشيعية باتت دولة داخل الدولة، وإنها تقوم بإجراء تدريبات عسكرية لأعضائها؛ ممّا يكشف عن تدبير الشيعة لعمل ما في المستقبل".

ولم تتبع الأقلية الشيعية النيجيرية إيران في المذهب فحسب، بل انتقلت إليها حتى الطقوس والعادات والتقاليد المعمول بها في المناسبات المذهبية للطائفة الشيعية على الطريقة الإيرانية، فحمل صور المرشد المؤسس آية الله خميني والمرشد الحالي علي خامنئي في مثل هذه المراسم تؤكد انتماء هذه المجموعة للجهة الممولة.

الانتماء الأعمى لإيران دفع الأخيرة إلى التفكير جدياً في تكوين جيش من الأفارقة للزج بهم في العراق وسوريا واليمن؛ لما تحظى به نيجيريا من نشاط شيعي عالي المستوى؛ الأمر الذي دفع أحد النشطاء إلى التغريد محذراً، فقال: "إن شيعة نيجيريا يعشقون الصفويين لحد الثمالة، فهل من مجيب!!".

Capture

المجتمع النيجيري أبدى تخوفه مراراً من زيادة أعداد المنتسبين للمذهب الشيعي ببلادهم، فأطلقوا وسماً بعنوان: #المد_الصفوي_في_نيجيريا ليكون حصاد رسائلهم نحو العالم الإسلامي.

Capture

الناشط مستنير النصراوي ناشد دول الخليج التدخل، فكتب مغرداً فقال: "على دول الخليج التكاتف لمنع انتشار التشيع في افريقيا..!".

أما النيجيري أنيس سنوسي فقد غرد محذراً من "المد الصفوي" فقال: "أين ما وجد الشيعي يكون ولاءه لإيران صرح أم لم يصرح ويدعس على الوطن والوطنية".

ولم يتوقف أنيس عند هذا فحسب، بل نشر عدة تغريدات محذراً من تنامي عدد الشيعة، وتقسيماتهم المتنوعة ما بين الرجال والنساء والأطفال، فنشر صوراً لأطفال نيجيرين في احتفال للشيعة، وقال: "أطفال شيعة نيجيريا في احتفال ذكرى مولد فاطمة، في نهاية كل عصا ( شعار #إيران )!".

وانتقل أنيس من التعليق على تنظيم مسيرة للشيعة الأطفال، إلى نشر فيديو لشباب، متعجباً عن مظاهراتهم السلمية وما ترمز إليه، متخوفاً منها فيما بعد.

وأما عن النساء الشيعة، فلم يدخر أنيس وسعاً في بث فيديو لتظاهرة نسائية شيعية، فقال: "يقومون باستعراض عسكري ثم يقولون إنها تظاهرة سلمية ! العنصر النسائي لحزب الله النيجيري".

وتخوف أنيس من رسائل شيعية يبثها أنصارها من فينة لأخرى، فبث فيديو لأحد الشيعة مهدداً السنة عدم نسيانهم ما فُعل بالحسين "عليه السلام"، فقال: "#العبث_الإيراني_في_افريقيا المتحدث ( الرادود ) يقول: ما فعلتم بالحسين لن ننساه .. ؟!".

وكنموذج للعادات الإيرانية التي يمارسها شيعية نيجيريا يتداول المغردون النيجيريون هذا الفيديو.

- منظمات حقوق الإنسان في سبات

Capture

واللافت للانتباه أن منظمات حقوق الإنسان تغض طرفها عن صور وفيديوهات كثيرة لأطفال تسعى التيارات الشيعية الموالية لإيران إلى تشييعهم دون وعي أو إدراك، ودون أن تشجب أو تستنكر تلك المنظمات.

Capture

- عاصفة الحزم الأفريقية

المغرد زايد طالب بعاصفة حزم وعزم لوقف "العبث الصفوي الإيراني" في أفريقيا، فقال:

وتستهدف إيران النساء والأطفال بشكل خاص؛ بسبب حالة الفقر والضعف التي يعاني منها المسلمون السنة في هذا البلد الأفريقي الكبير.

Capture

Capture

ويبلغ عدد سكان نيجيريا 177 مليون نسمة، موزعين بشكل متساو على المسيحية البروتستانتية والإسلام السني، في حين يشكل الشيعة أقلية صغيرة تنشط بقوة.

- أفريقيا.. قِبْلة إيران

من الواضح أن الزحف الشيعي المدفوع من إيران في أفريقيا يعمل ليل نهار وفق خطة موضوعة بدقة ومتابعة حثيثة، وفق ما صرح به زعيم شيعة ساحل العاج لجريدة "كل الأخبار" العراقية بأن التشيع في بلاده يجري بخطط منتظمة، ووفق دراسة زمنية تجري متابعتها من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران، بحسب تعبيره. وأضاف: "أن الخطط الموضوعة تقتضي بأن يكون المذهب الشيعي هو المذهب الرسمي في بلاده بعد عشر سنوات".

مكة المكرمة