سامراء العراقية.. تخوُّف سُنّي من هيمنة شيعية على المدينة

المونتيور: خلفيات الصراع المذهبي على سامراء تعود لفترة ما بعد عام 2003

المونتيور: خلفيات الصراع المذهبي على سامراء تعود لفترة ما بعد عام 2003

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-05-2017 الساعة 09:04


قالت صحيفة المونتيور الإلكترونية، إن هناك تخوفاً سُنياً حقيقياً من هيمنة شيعية على مدينة سامراء الواقعة شمالي العاصمة بغداد وذات الغالبية السُنية والتي تضم مراقد اثنين من الأئمة الذين يعتبرهم الشيعة من الإثني عشرية.

في الثاني من أبريل/نيسان الماضي، قال القيادي الشيعي في "الحشد الشعبي" سامي المسعودي، إن عدد مَن توافدَ إلى سامراء لإحياء ذكرى وفاة الإمام علي الهادي، المدفون في المدينة، بلغ مليوناً ونصف المليون.

رقم أثار مخاوف السُّنة مجدداً، من أن تؤدي هذه المبالغات الرقمية إلى تزايد الهيمنة الشيعية على المدينة، خاصة أن هناك تقارير إعلامية تحدثت عن سيطرة الوقف الشيعي على أملاك تابعة للوقف السُّني في سامراء، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وبحسب مصدر في الوقف السني، فإن هناك محاولات لتزوير وثائق المِلكية في دوائر التسجيل العقاري لمجموعة من المساجد والجوامع في بغداد وديالى وسامراء وتحويل مِلكيتها إلى الوقف الشيعي بغياب مالكيها.

سامراء اليوم، وفقاً لـ"المونتيور"، باتت رمزاً لصراع سُني-شيعي، على خلفية توجيه اتهامات متتالية للشيعة بمحاولة إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة، في وقت تؤكد فيه أطراف شيعية أن المدينة عراقية ومن ثم فإن من حق الشيعة السكن والانتقال إليها وممارسة شعائرهم بِحُرية.

اقرأ أيضاً:

أمريكا أمام عرض استثماري بالسعودية بقيمة 100 مليار دولار

تقول نور البجادي، النائبة السُّنية عن اتحاد القوى، إن مظاهر التغيير الديموغرافي "تتجلى في بعض مناطق صلاح الدين، حيث لا يُسمح للأهالي بالعودة إلى مناطقهم بعد طرد تنظيم الدولة، كما أن هذه المحاولات تتركز حالياً في سامراء، حيث تجري عمليات توطين منسَّقة للشيعة في المدينة ذات الغالبية السُّنية".

وأضافت البجادي أنّ "الفصائل الشيعيّة المسلّحة، التي تحمل شعارات شيعيّة وصور مراجع الدين الخاصّة بالطائفة، تبرّر وجودها في المدينة بحماية الأماكن الدينيّة من تنظيم داعش والمتطرّفين".

كما أكّدت أنّ "هناك جهات شيعيّة تدفع مبالغ مُغرية لأصحاب الدُّور والأراضي من أبناء المكوّن السُنيّ؛ من أجل تركها ومغادرة سامراء، للاستيلاء عليها بشكل نهائيّ؛ الأمر الذي نجم عنه ازدياد أعداد الشيعة في المدينة".

إلا أن رزاق الحيدري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والنائب الشيعي عن كتلة بدر، رفض تلك الاتهامات وقال إن وجود فصائل الحشد الشعبي "ضروري لمنع عودة داعش إلى المدينة وحماية أهلها من الإرهاب".

وأضاف: "لاحِظ كيف أنّ أعمال الاغتيال والتفجيرات قد انخفضت إلى حدّ كبير؛ بسبب حماية الفصائل الشيعيّة أهالي المدينة من السُّنّة والشيعة على حد سواء". وتابع: "الكثير من أهالي سامراء السُنّة يطلبون من فصائل الحشد الشعبي البقاء فيها؛ لحمايتهم من التنظيمات الإرهابية السنية، التي قتلت الكثير منهم".

وتقول "المونتيور" إن خلفيات الصراع السني-الشيعي على سامراء تعود إلى ما بعد عام 2003، وهي التي تحدث عنها الكثير من أهالي سامراء الذين أعربوا عن تخوفهم من محاولات شيعية للسيطرة على المدينة وإجراء عملية تغيير ديموغرافي في المدينة.

يقول الشيخ صلاح الطه، وهو إمام أحد مساجد سامراء: إنه "منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 سيطرت مليشيات شيعية على المدينة وهجَّرت سكانها السُّنة وباتت سامراء منقسمة إلى قسمين؛ قسم يسكن فيه السُنة والكثير منهم من العوائل المهجَّرة ويقع في أطراف سامراء، وقسم آخر يمثل وسط المدينة وتسيطر عليه مليشيات شيعية".

مكة المكرمة