سجون العراق بـ2017.. طائفية وتعذيب لـ39 ألف معتقل

طائفية وتعذيب وإهانات.. هذا ما يحدث في سجون العراق

طائفية وتعذيب وإهانات.. هذا ما يحدث في سجون العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-01-2018 الساعة 11:20


كشف تقرير أعده مركز بغداد لحقوق الإنسان، عن واقع مؤلم للسجون العراقية، مبيناً أن 39 ألفاً من الرجال والنساء وعوائلهم تحت التنكيل وسوء المعاملة والتمييز الطائفي داخل السجون.

وبين التقرير، الذي حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه، الأربعاء، أن الانتهاكات في سجون وزارة العدل العراقية ارتفعت وتيرتها خلال سنة 2017.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات لم تقف عند المعتقلين فحسب، بل طالت عوائلهم من حيث تعرضهم لتضييق وسوء معاملة أثناء زيارات المعتقلين الدورية، واستنزافهم مالياً بسبب ارتفاع أسعار المواد التي تبيعها الوزارة للمعتقلين من خلال محالها الرسمية في السجون، في ظل استمرار الوزارة بمنع العوائل من إدخال المواد الغذائية والملابس والأدوية للمعتقلين.

ولفت التقرير الذي اعتمد على شهادات معتقلين ومعتقلات، وشهادات عدد من عوائل المعتقلين وعدد من المحامين العراقيين، إضافة الى شهادات منتسبين عدليين وموظفين في شعب الطبابة في دائرة الإصلاح العراقية، إلى أن أسوأ السجون معاملة هي سجن الناصرية المركزي الواقع في صحراء الناصرية التابعة لمحافظة ذي قار جنوب العراق، وسجن الحوت المركزي (التاجي) شمال العاصمة بغداد.

وأحصى التقرير عدد المعتقلين في جميع السجون بـ 38 ألف معتقل من الرجال، وأكثر من 900 من النساء، مبيناً في نفس الوقت أن وزارة العدل العراقية تحجب البيانات الرسمية عن الرأي العام والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، بسبب سوء ظروف الاحتجاز، وتفشي الأمراض الخطيرة، والإهمال الطبي.

اقرأ أيضاً :

الموصل بعد "داعش".. شباب يقتحمون السياسة لمنع تكرار النكبات

وأشار إلى أن وزارةَ العدل تمارس الطائفية بحق المعتقلين السُّنة في جميع سجونها؛ بمنع رفع الأذان وأداء صلاة الجماعة وأداء صلوات الجمع والعيدين والتراويح.

كما تمنع السجون إدخال المصاحف للمعتقلين، وتوفر نسخاً محدودة منها، فتمنع أن يزيد عدد المصاحف في الزنزانة الواحدة في سجن الناصرية على مصحف واحد، وعلى أربعة مصاحف في كل قاعة من قاعات سجن التاجي، وإن عثر على أكثر من هذه النسخ يتعرض معتقلو الزنزانة أو القاعة للضرب والسب والشتم.

وكشف عن "تعرض عدة معتقلين في السجنين للضرب والإهانة بسبب ذلك"، في حين تسمح الوزارة للمعتقلين الشيعة في سجونها بإقامة الصلوات والشعائر الجماعية، وتسمح لهم بإدخال المصاحف والكتب الدينية.

ويجبر المعتقلون السُّنة في أغلب سجون وزارة العدل على حضور محاضرات دينية تقيمها الوزارة داخل السجون، يلقيها رجال دين من شعبة الإرشاد الديني في الوزارة، وجميع رجال الدين في الشعبة من المذهب الشيعي، وأغلبهم ينتمون لـ "حزب الفضيلة الإسلامي"، الذي ينتمي له وزير العدل الحالي حيدر الزاملي.

وكشف التقرير عن تعرض عدد غير قليل من المعتقلين لصور مختلفة من التعذيب، فيتعرضون للضرب بالهراوات والقضبان الحديدية والعصي الكهربائية في بعض حملات التفتيش وعمليات إجراء التعداد اليومي، ويجبر بعض المعتقلين على الوقوف على رجل واحدة ورفع اليدين إلى الأعلى عدة ساعات في بعض الأحيان من قبل بعض ضباط وعناصر المناوبات.

وغالباً ما يتعرض المعتقلون أثناء نقلهم من سجونهم إلى المحاكم أو أثناء نقلهم بين السجون إلى الضرب والركل والتنكيل والسب من الحراس، وتبقى أيديهم وأرجلهم مقيدة لأكثر من 10 ساعات متواصلة.

مكة المكرمة