سخرية وغضب من خطاب عون "الممنتج"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DwoMj8

الرئيس اللبناني تحجج بصلاحياته المحدودة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-10-2019 الساعة 18:34

أثار الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الخميس، موجة عارمة من الغضب والاستياء ضمن صفوف المتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة وإسقاط النظام "الطائفي".

وخرج "عون" بخطاب اتضح أنه "مسجل"، ولم يكن على الهواء مباشرة، كما أنه خضع للكثير من المونتاج، بحسب ما أوردت مختلف وسائل الإعلام اللبنانية والعربية.

كما تناقل ناشطون بكثافة على منصات التواصل الاجتماعة صوراً للكتب التي ظهرت بالخلفية وراء رئيس لبنان أثناء الخطاب، ليتأكد الجميع من أن الكلمة مسجلة وخضعت للمونتاج.

في سياق متصل تحدثت مصادر إعلامية محلية عن أن الكلمة المقتضبة لعون، الذي انتخب رئيساً للبلاد أواخر أكتوبر 2016، احتاج تسجيلها خمس ساعات، وهو ما أدى إلى إرجاء إذاعتها إلى الواحدة والنصف من بعد الظهر بتوقيت بيروت. 

ولم يطرح عون مبادرات، ولم يعرض تنازلات أو حلولاً للوضع القائم، متذرعاً بصلاحياته الرئاسية المحدودة.

واكتفى بدعوة ممثلين عن المتظاهرين للاجتماع معه وتحديد مطالبهم، بعدما أكد أن "الواقع الحكومي الحالي يحتاج إلى ضرورة إعادة النظر".

وتحدّث عون في خطابه عن الورقة الإصلاحية التي أقرّتها الحكومة، معتبراً أنّها ستكون الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان، وإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه، مشيراً إلى أنها كانت أول إنجاز للبنانيين؛ لأنهم ساعدوا بإزالة العراقيل من أمامها، وأُقرَّت بسرعة قياسية، لكن يجب أن تتم مواكبتها بمجموعة تشريعات.

ويأتي الخطاب الرئاسي بعد الحديث في الأوساط اللبنانية عن مبادرة -أُجهضت لاحقاً- لإجراء تعديل وزاري يشمل صهر الرئيس، وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس "التيار الوطني الحر".

وفي الساحات رفض المتظاهرون كلمة رئيس الجمهورية، وطالبوه أيضاً بالرحيل، إلى جانب رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ولليوم الثامن توالياً، تتواصل الاحتجاجات في لبنان تنديداً بتفشي مظاهر الفساد وضرورة إسقاط النظام الطائفي الحالي، والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة.

وأقرت حكومة الحريري، الاثنين 21 أكتوبر الجاري، حزمة من الإجراءات الإصلاحية لتهدئة المتظاهرين؛ من ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين بنسبة 50%، وفرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف استجابةً للاحتجاجات المناهضة للحكومة، إلا أن الشارع أعلن رفضه لها.

ويعيش لبنان على وقع مظاهرات واعتصامات في مدن عدة؛ احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة تتضمن زيادة ضريبية على القيمة المضافة (على السلع)، ومن بينها إقرار فرض 20 سنتاً يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهرياً) على مكالمات تطبيق "واتساب" وغيره من التطبيقات الذكية، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً.

مكة المكرمة