سفاح لاس فيغاس.. مقامر ثري يملك أربعة منازل ويحب الرحلات البحرية

في مرحلة من حياته عمل ستيفن بادوك كمقاول مع شركة لوكهيد مارتن

في مرحلة من حياته عمل ستيفن بادوك كمقاول مع شركة لوكهيد مارتن

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-10-2017 الساعة 08:28


سلطت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الضوء على ستيفن بادوك الذي قالت الشرطة الأمريكية إنه يقف وراء مجزرة لاس فيغاس، التي أدت إلى مقتل أكثر من 59 شخصاً وإصابة المئات؛ عندما فتح ستيفن البالغ من العمر 64 عاماً النار على حفل راقص في أحد فنادق المدينة.

الصحيفة قالت إن ستيفن ابن لمصرفي مدان بالسرقة، وإنه كان معروفاً بلعب القمار وسبق له أن رهن عشرات الآلاف من الدولارات في جلسة واحدة، ولديه منازل في أربع ولايات، ورغم ذلك فإنه يفضل العيش في الفنادق حتى يبقى قريباً من الكازينو، وفي بعض الأحيان كان يبقى لأسابيع كاملة.

لم يكن هناك ما يثير الانتباه في حياة ستيفن، إلا أن العملية التي نفذها في لاس فيغاس سلطت الضوء على هذه الشخصية التي ظلت لا تثير حتى الفضول.

يقول شقيقه أريك بادوك في مقابلة من منزله بولاية أورلاندو إنه لا معنى لما جرى، ولا يعرف أي سبب لذلك، وإنه "مجرد شخص يحب لعبة البوكر والفيديو والرحلات البحرية، وليس له أي انتماء سياسي، وليس له أي انتماء ديني حتى".

بعد الحادثة عثر الضباط على ستيفن بادوك الذي لقي مصرعه ومعه 23 بندقية، ويسكن في الطابق 32 في منتجع وكازينو خليج ماندالاي، حيث وصل إلى هذا المكان يوم الخميس الماضي، وتعتقد الشرطة أن بادوك تصرف بمفرده ليسجل أعنف عملية إطلاق نار وقتل جماعي في التاريخ الحديث.

ويضيف شقيق سفاح لاس فيغاس أن شقيقه لا يملك سلاحاً باستثناء خمسة مسدسات يحتفظ بها في مكان آمن، ولا يعرف عنه أنه كان يستخدمها ما عدا مرة واحدة عندما أخذ أطفاله إلى رحلة تزلج. كان لديه الكثير من المال للعب القمار الذي كان بالنسبة له مثل الوظيفة، وإنه كان يكسب، ولم يكن يتضايق حتى في حال خسر مليون دولار، وكان يسكن بالفندق لفترة طويلة، وذات مرة بقي في الفندق أربعة أشهر متتالية، إنه بيته الثاني.

اقرأ أيضاً :

سفيرة أمريكا السابقة في قطر: كنت آمنة أكثر بالشرق الأوسط

الشرطة الأمريكية قالت إنها عثرت أيضاً على 19 سلاحاً نارياً في منزل ستيفن بادوك في ميسكيت بولاية نيف، وفي أواخر أيامه كان ستيفن بادوك يعيش على تقاعده في غموض هادئ، وكان يحب الموسيقى ويذهب إلى الحفلات الموسيقية كما جرى في حضوره لحفل ليلة الأحد الماضي حيث جرت المذبحة.

أقارب ستيفن بادوك يقولون إنه حصل على مليوني دولار من تقاعده، كما حقق ثروة صغيرة من صفقات عقارية، وسافر كثيراً لدرجة أنه كان يحصل على أميال إضافية من جراء كثرة سفراته.

في مرحلة من حياته عمل ستيفن بادوك كمقاول مع شركة لوكهيد مارتن ومدير المبيعات قبل أن يتقاعد، ولم يكن لديه أطفال وكان معه الكثير من المال حتى دفعه ذلك إلى لعب القمار.

على مدى العقدين الماضيين اشترى ستيفن عدة منازل في عدة ولايات بما في ذلك كاليفورنيا ونيفادا وتكساس، وقال بعض الجيران إنه شوهد وهو يعيش مع والدته، وبحسب السجلات فإنه طيار مرخص ويملك أيضاً رخصة للصيد في آلاسكا.

لستيفن بادوك صديقة تدعى ماريلو دانلي وكان يعيش معها ويتجولان في عقاراته المتعددة، إلا أنه في الفترة الأخيرة تركها على ما يبدو وصار يقضي فترة أطول في الكازينوهات.

وبحسب السجلات التي اطلعت عليها الواشنطن بوست فإن والد بادوك، وهو بنيامين هوسكينز بادوك، كان على لائحة المطلوبين العشرة في مكتب التحقيقات الاتحادي، ووضعت صورته على ملصق في العام 1969 وكتب تحتها إنه مريض نفسياً ولديه ميول انتحارية، بعد أن هرب من السجن في ذلك العام، ولم يتم القبض عليه إلا في العام 1978 في ولاية أوريغون.

وتبنى تنظيم الدولة في بيان له عملية لاس فيغاس، مشيراً إلى أن المنفذ كان قد اعتنق الإسلام مؤخراً، وأنه نفذ العملية استجابة لنداء استهداف دول التحالف الذي أطلقه قبل أيام أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم في تسجيل صوتي. إلا أن الشرطة الأمريكية ما زالت تستبعد فرضية أن يكون تنظيم الدولة خلف المجزرة.

مكة المكرمة