سفير قطري: ملتزمون بمجلس التعاون رغم تفريغه من مضمونه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K21vjk

سفير دولة قطر لدى تركيا سالم مبارك آل شافي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 09-06-2020 الساعة 22:50

أكد سفير دولة قطر لدى تركيا، سالم مبارك آل شافي، أن الدوحة منفتحة على أي مبادرة صلح حقيقية لحل الأزمة الخليجية مع جيرانها، مشيراً إلى أن بلاده ملتزمة بمجلس التعاون رغم "تفريغه من مضمونه".

وعلّق في مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية، اليوم الثلاثاء، على ما تداولته تقارير إعلامية بشأن مفاوضات جارية في إطار بعض الخطوات المتبادلة لحل الأزمة الخليجية، قائلاً: "لطالما أكدت، في جميع المناسبات، على أن وحدة دول الخليج محورية في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة". 

وأضاف أنها "تواجدت في كل المؤتمرات والمحافل الإقليمية والعالمية مشددة على أهمية الدور الدبلوماسي والحوار في الحد من النزاعات وتقريب وجهات النظر". 

وتابع: "أبواب قطر دوماً مفتوحة أمام أي بادرة صلح حقيقية ترفع الحصار أولاً، وتحترم سيادة الدولة، وتمتنع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وتحترم القانون الدولي ومبدأ المساواة بين الدول".

وشدد على أن "أي مبادرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن دولة قطر لا يمكن أن تقبل تقويض سيادتها ولا تقبل أي وصاية أو إملاءات من أي طرف". 

واستطرد: "نحن منفتحون دائماً للنقاش والحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية". 

واعتبر آل شافي أن "المنطقة الآن بحاجة إلى التماسك والتعاون أكثر من أي وقت مضى، وما حدث (الأزمة) أثّر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومزق الروابط الاجتماعية للعديد من الأسر، وحرمهم من ممارسة الشعائر الدينية".

كما أن ما حدث "ضيق عليهم (المواطنين) حين طلب منهم المغادرة بشكل فوري من دول الحصار دون أي اعتبار أو إنسانية، ودون مراعاة لحقوق المرضى وكبار السن والأقارب والطلاب، وسلب حقوق الكثيرين، مع ممارسة أبشع أنواع التمييز ضدهم وجرّم التعاطف معهم".

وبالنسبة للسفير فإن ما تقدم "أمور من الصعب نسيانها أو تجاوزها، لكننا بالتأكيد بحاجة للتوحد والتضامن والتركيز على المصالح المشتركة".

مستقبل مجلس التعاون

وفي معرض رده على إمكانية انسحاب قطر من مجلس التعاون الخليجي في ضوء تداعيات الأزمة الخليجية، التي تعتبر الأسوأ بالنسبة للمجلس منذ تأسيسه عام 1981، قال آل شافي إن "الحصار الجائر فشل في تحقيق النتائج المرجوة منه، إلا أنه نال بشكل كبير من مصداقية مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف: "رغم ذلك، ما زلنا ملتزمين بالمجلس الذي تم تفريغه من مضمونه، ولا بد من إعادة تفعيله ليعمل على رأب الصدع بين دول الخليج".

وتابع: "نحن بحاجة إلى ضمانات بأن تكون كل القواعد والضوابط ملزمة لجميع الأطراف في المجلس دون انتقائية"، معرباً عن أمل الدوحة في أن يستعيد المجلس دوره الحقيقي، وأن يكون نواة تعاون وتكامل تلبي تطلعات جميع الدول الأعضاء (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان إلى جانب قطر).

مكة المكرمة