#سقف_الباص_الطاير.. قوة عياش وثقافة الرنتيسي تحيي الانتفاضة

"سقف الباص الطاير" حمل طمأنة للشارع

"سقف الباص الطاير" حمل طمأنة للشارع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-04-2016 الساعة 11:03


يعيد #سقف_الباص_الطاير، إلى ذاكرة الفلسطينيين مجدداً زمن المقاومة الأول الذي شهد عشرات العمليات الاستشهادية، وارتبطت بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

لكن عملية يوم الاثنين 18 أبريل/نيسان الفدائية التي استهدفت حافلة إسرائيلية بالقدس المحتلة، وأصيب فيها 21 مستوطناً بجروح وحروق، لم تنفذها حركة حماس- بحسب ناشطين- على مواقع التواصل، "لأن سقف الباص لم يطِر".

وعجّت حسابات نشطاء فلسطينيين وعرب بمواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات تعبر عن الفرح الذي غزا الشارع الفلسطيني، عقب العملية الفدائية بحافلة إسرائيلية بالقدس المحتلة، مساء أمس.

ودشن الناشطون وسم: "سقف الباص الطاير" الذي حمل طمأنة للشارع باستمرارية انتفاضة القدس التي انطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد هدوء ساد لأسابيع على صعيد عملياتها، مدعوماً بارتفاع نشاط التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وتعود حكاية مصطلح "سقف الباص الطاير" للقيادي في حركة حماس، الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وجاءت هذه المقولة، بعد أن سأل أحد طلاب الرنتيسي عن مسؤولية حماس عن عملية وقعت خلال انتفاضة "الأقصى"، فرد الرنتيسي: "ألم يقلع سقف الباص؟ إذاً العملية لحماس".

ولمع بريق العمليات الاستشهادية منتصف التسعينيات، واشتدت خلال انتفاضتي الحجارة والأقصى، وشكلت معادلة بارزة في تاريخ الصراع مع "إسرائيل"، إلا أنها خفت خلال السنوات الأخيرة.

واستذكر ناشطون مهندس العمليات الاستشهادية يحيى عياش الذي نفذ العشرات منها، ووصفته "إسرائيل" حينها بأنه "الثعلب صاحب الألف وجه"، والذين يصفونه بـ"الزمن الجميل"، وكتبوا: "عياش مر من هنا"، "عياش لم يمت".

وعياش خبير صناعة المتفجرات، الملقب بـ"المهندس"، وأحد القيادات البارزة لكتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، واغتالته "إسرائيل" في يناير/كانون الثاني من العام 1996.

وانتشرت عدة كاريكاتيرات وتعليقات ساخرة تبارك العملية التي جاءت بعد هدوء طويل في تنفيذ مثل هذا النوع من العمليات.

ووفق أحدث الإحصائيات؛ بلغ عدد العمليات التي نفذت منذ أبريل/نيسان عام 1994 وحتى فبراير/شباط 2004، 132، أوقعت حسب اعترافات الاحتلال الإسرائيلي 688 قتيلاً إسرائيلياً، وإصابة قرابة 5000.

وآخر هذه العمليات قبل عملية أمس هي تلك التي استهدفت حافلة إسرائيلية أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2012، والتي أعد لها وأشرف على تنفيذها الأسير القسامي أحمد موسى.

ولوحظ إعادة نشر النشطاء لأنشودة "سقف الباص طاير" لفريق الوعد الفني، وغيرها من الأناشيد التي تدعو بشكل صريح إلى عودة العمليات الاستشهادية داخل الحافلات الإسرائيلية بكل قوة.

واعتبرت فصائل وقوى فلسطينية (من بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية)، انفجار العبوة الناسفة الذي استهدف حافلة في القدس عصر الاثنين وأسفر عن إصابة 21 إسرائيلياً، رداً طبيعياً على "الجرائم الإسرائيلية".

وقالت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، في بيان أوضحت فيه تفاصيل ما حدث في القدس: "تبيّن بعد فحوصات خبراء المتفجرات أن سبب الانفجار يعود إلى عبوة ناسفة انفجرت بالقسم الخلفي من الحافلة، أدت إلى اندلاع حريق داخلها، كما أصيبت حافلة أخرى ومركبة خصوصية كانتا بالجوار".

وأضافت السمري: "أحالت طواقم الإسعافات الأولية للعلاج بالمستشفيات ما مجمله 21 جريحاً، منهم 2 أصيبا بجروح بالغة، و7 بجروح متوسطة، بينما الباقون جروحهم طفيفة".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن زرع العبوة الناسفة، كما لم يتهم بيان الشرطة الإسرائيلية أحداً بالمسؤولية عنها.

مكة المكرمة