سلفيو غزة ينتقمون من حماس بجرها إلى حرب مع إسرائيل

انتقاماً من حماس، مساعٍ "سلفية" لإشعال حرب في غير أوانها

انتقاماً من حماس، مساعٍ "سلفية" لإشعال حرب في غير أوانها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-06-2015 الساعة 12:11


تنتقم مجموعات سلفية في قطاع غزة، من حركة "حماس" التي يقولون إنها "تلاحقهم"، عبر جر القطاع إلى حرب من خلال ضرب صواريخ على "إسرائيل".

وتبنى تنظيم غير معروف، يُطلق على نفسه اسم "سرية الشهيد عمر حديد - بيت المقدس"، المسؤولية عن إطلاق صاروخ من قطاع غزة باتجاه جنوبي إسرائيل، مساء أمس السبت.

وقال التنظيم في بيانه الذي نشرته مواقع إلكترونية مقربة من التنظيمات السلفية الجهادية في غزة: إنه أطلق صاروخ واحد من نوع "كاتيوشا 130" باتجاه مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل.

وأضاف: "نهدي هذا العمل إلى إخواننا الأسرى المضربين عن الطعام في سجون اليهود، وإلى إخواننا الأسرى في سجون حماس".

ويقول السلفيون: إن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة، تشن بشكل مستمر حملة اعتقالات ضد أنصار جماعات سلفية جهادية، والتي تتهم بدورها حركة حماس، بـ"الكفر والردة عن الإسلام".

ومساء أمس، أعلنت إذاعة الجيش الاحتلال الإسرائيلي العبرية، عن أن قذيفة صاروخية أُطلقت من قطاع غزة، سقطت على منطقة مفتوحة في "حوف عسقلان"، وهو تجمع سكني في محيط قطاع غزة، دون أن تتسبب بأضرار أو إصابات. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية فإنه سبق سقوط القذيفة الصاروخية إطلاق صافرات الإنذار.

وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم الأحد، سلسلة غارات على موقع لكتائب "عز الدين القسام" الجناح المسلح لحركة حماس شمالي قطاع غزة دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

كما أغلق الجيش الإسرائيلي المعبرين الوحيدين بين قطاع غزة وإسرائيل، كيرم شالوم (كرم أبو سالم)، وإيرز (بيت حانون)، بـ"استثناء الحالات الإنسانية العاجلة".

ومنذ إعلان إسرائيل عن وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في 26 أغسطس/ آب الماضي بعد حرب استمرت 51 يوماً، جرى تسجيل حوادث فريدة لسقوط قذائف صاروخية من غزة على جنوبي إسرائيل، وكان يتبناها السلفيون.

- حماس تريد التهدئة

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي عدنان أبو عامر: إن "حركة حماس معنية بمصالحات مع كل القوى والفصائل الفلسطينية على الأرض، ومن ضمنهم السلفيون".

ويوضح أبو عامر لـ"الخليج أونلاين"، أن "حماس لديها شبه قرار بعدم الذهاب إلى حرب مع إسرائيل، ودون هذا الأمر فإنها قد تتوجه لمصالحة مع السلفيين لمنع إطلاق الصواريخ، والتسبب بحرب جديدة".

وحول وجود فعلي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في غزة يقول: "ليس هناك وجود تنظيمي هرمي عنقودي متكامل، وهؤلاء فقط أنصار ومؤيدون ومعجبون بداعش يشكلون أنفسهم على هيئة مجموعات صغيرة".

واعتبر مصدر أمني إسرائيلي أن الهدف من إطلاق "تنظيم سلفي" الصواريخ من غزة، هو اشتعال حرب جديدة بين دولة الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ونقل موقع "واللا" الإخباري العبري، عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع، قوله صباح الأحد: "التنظيم السلفي الذي أطلق الصواريخ يتوقع أن تقوم إسرائيل بمهاجمة حماس وبذلك تنفذ من أجله العمل الذي يطمح إليه".

وأضاف: "إن ما يحدث في قطاع غزة هو نتاج لما يحدث في سيناء ونتاج عدم فاعلية الحرب ضد أذرع تنظيم الدولة هناك، التي كانت تسمى في السابق أنصار بيت المقدس".

وفي هذا الصدد نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر في جيش الاحتلال قولها: إن الجيش أعاد في الأسبوع الماضي نشر بطاريات القبة الحديدية في عدة مناطق، في أعقاب تجدد إطلاق الصواريخ والقذائف المنفردة.

ويدل نشر البطاريات على استعداد الجيش الإسرائيلي لإمكانية استئناف القصف من قطاع غزة، لكن إسرائيل لا تتوقع تصعيداً، بحسب الصحيفة.

ويشار إلى أن الأيام العشرة الماضية شهدت سقوط عدد من الصواريخ على عدة مناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتقد أن عناصر سلفية تقف وراء إطلاقها رداً على اعتقال زملاء لهم من قبل أمن غزة، كما يقولون.

- سياسة حماس مع السلفيين

وبدأت الأحداث بين حماس والسلفيين في الأول من مايو/ أيار الماضي، بإصدار السلفيين بياناً طالب حماس بالإفراج عن بعض عناصرها المعتقلين في سجون غزة، ومداهمة أمن حماس لأحد مقرات السلفيين وسط غزة أوائل مايو/ أيار.

يقول أبو عامر: "من الواضح أنّ حماس تستخدم مع السلفيين سياسة التّرغيب والتّرهيب، فهي اعتقلت عدداً منهم لتعقّب التّفجيرات التي وقعت خلال الأيّام الأخيرة في غزة، لكنّها أجرت مشاورات ووساطات خلف الكواليس مع قياداتهم خلال الأسابيع الماضية لمحاولة وقف التدهور في العلاقة معهم، وعدم وصول الجانبين لمرحلة الصدام المسلح".

ويوضح أن "حماس تدرك جيّداً أنّها تواجه جبهات أمنيّة وعسكريّة عدّة في آن واحد من السلطة الفلسطينيّة ومصر وإسرائيل، وهي ليست في وضع مريح أمنيّاً لتضيف جبهة أخرى من داخل البيت في غزّة، ممّا يدفعها إلى البحث عن خيار المصالحة مع السلفيّين، وليس مواجهتهم".

وهذا ما تحدّث عنه القياديّ في التيّار الجهاديّ السلفيّ أبو العيناء الأنصاري في 10 مايو/ أيّار في لقاء صحفي مع جريدة الأيام الفلسطينية، بقوله: إن "الأيام المقبلة قد تشهد انفراجاً في جهود احتواء التوتّر بين الأجهزة الأمنيّة والسلفيّين لوقف التّصعيد بينهما، من دون الوصول إلى مرحلة صدام مباشر".

مكة المكرمة