سليماني يوافق على خطة "إصلاح" تلتف على مطالب العراقيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8rr95

الخطة تدعمها الأحزاب السياسية في البلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-11-2019 الساعة 08:40

كشفت مصادر لوكالة "رويترز"، أن القائد في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وافق على خارطة الإصلاح الجديدة في العراق، والتي تتضمن بقاء رئيس الحكومة عادل عبد المهدي في منصبه حتى إجراء انتخابات جديدة العام المقبل، في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع.

وذكرت "رويترز" عن مصادر (لم تسمها)، اليوم الخميس، أن "الخطة الجديدة التي أقرها قائد فيلق القدس قاسم سليماني تحظى بدعم الأحزاب المدعومة من إيران وكذلك تيار مقتدى الصدر، بالإضافة إلى الأحزاب السُّنية والكردية".

وقالت المصادر: إن "مسؤولي الأمن في العراق تلقوا أوامر جديدة تقتضي إبقاء المتظاهرين في ساحة التحرير فقط، ومن ثم إغلاقها من جميع الأماكن وإطلاق حملة اعتقالات، لخفض المعنويات وزخم التظاهرات".

وكان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد دعا في بداية الحراك، إلى استقالة الحكومة، في حين اقترح رئيس الجمهورية برهم صالح انتخابات مبكرة، في مقابل دعم من بقية الأطراف السياسية لحكومة عادل عبد المهدي.

لكن بعد سلسلة من اللقاءات التي رعاها قائد فيلق قاسم سليماني، نتج اتفاق على بقاء السلطة، وبدا أن الصدر وصالح غيَّرا نبرتيهما.

وفي الوقت الذي تراجع فيه الرئيس العراقي عن فكرة الانتخابات المبكرة التي استبعدها عبد المهدي قبل أسبوع، حذَّر الصدر أمس الأربعاء، من ضرورة أن "لا يقع العراق في مهاوي الخطر ومنزلق الفراغ المرعب".

لكنه في الوقت نفسه دعا البرلمان إلى "إقرار الإصلاحات الجذرية" ومواصلة الضغط في الشارع "بإضراب شامل ولو ليوم واحد".

وتواجه السلطات العراقية انتقادات متزايدة بسبب أساليب قمع التظاهرات، إذ تتهم المنظمات الحقوقية السلطات بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين والحد من حرية التعبير من خلال قطع الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي والاعتقالات التعسفية.

من جانب آخر، وصل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين.

والتقى بارزاني بصالح وعبد المهدي في العاصمة بغداد، كما كان من المقرر أن يلتقي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه بين بارزاني وعبد المهدي علاقة شخصية جيدة، كما أن أربيل أعلنت دعمها للحكومة الحالية، لكن يبدو أن الأكراد قلقون من أن أي تعديلات على الدستور العراقي كجزء من عملية الإصلاح، قد تؤثر في المكاسب الكردية.

ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، سقط في أرجاء العراق 323 قتيلاً، وفق لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، وأكثر من 15 ألف جريح، بحسب مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، الأحد.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين السلميين، حيث سقطوا خلال مواجهات مع قوات الأمن من جهة، ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة ثانية.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة.

مكة المكرمة