"سنقطع رأسك".. معارض سعودي يخشى مصير خاشقجي

تلقى عرضاً للكتابة في "واشنطن بوست"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K8zmY2

الدوسري تلقى عرضاً للكتابة في "واشنطن بوست"

Linkedin
whatsapp
السبت، 08-02-2020 الساعة 19:33

يخشى المعارض السعودي غانم المصارير "الدوسري"، أن يواجه مصير مواطنه الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، وذلك عقب تلقيه عرضاً من صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية للكتابة فيها، لكنه لا يزال متردداً في قبوله.

ويعيش الكاتب الساخر (39 عاماً)، تحت حماية الشرطة البريطانية في لندن، وسبق أن رفع دعوى قضائية -لا تزال مستمرة- يتهم فيها السلطات السعودية باختراق هاتفه عبر برنامج تجسس، عام 2018.

وكشف الدوسري عن تلقِّيه تهديدات بالقتل، وأنه وصلت له مؤخراً رسالة على حسابه بأحد مواقع التواصل الاجتماعي تقول: "لا بد من قطع رأسك"، بحسب ما قاله في مقابلة مع وكالة "الأناضول".

وأشار إلى أنه يحاول أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة كافة في حياته اليومية، لافتاً إلى أنه دائماً ما يلتفت وراءه في أثناء ذهابه إلى المنزل أو خروجه منه، ليتأكد من أن أحداً لا يتعقبه.

وقال الدوسري إن هذا القلق يؤثر في القرارات التي يتخذها بحياته العملية.

غانم الدوسري

عرض "واشنطن بوست"

وذكر أنه تلقى منذ 10 أيام، عرضاً من صحيفة "واشنطن بوست" لكتابة مقال أسبوعي، لكنه لم يردَّ حتى الآن؛ لكونه يخشى مصير خاشقجي.

وأوضح الدوسري أنَّ عرض "واشنطن بوست" جاء في الوقت الذي ظهرت فيه ادعاءات تفيد باختراق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هاتف مالك الصحيفة والرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" جيف بيزوس، وهو ما يجعل عمله فيها الآن أكثر عرضة للمخاطر.

ورداً على سؤال عن التأثير الذي سيُحدثه عمله في "واشنطن بوست"، ذكر الدوسري أنَّ عمله سيعني انتظار الموت في كل لحظة.

وعلل ذلك بأنه سيكون قد وصل إلى الرأي العام الغربي بشكل أكبر، وهو ما يجعله يشكل خطراً أكبر على الإدارة السعودية من وجهة نظر الأخيرة.

وقال الدوسري إن أي قرار محتمل بتصفيته "لن يتم دون موافقة بن سلمان"، لافتاً إلى استمرار محاولات اختراق هاتفه وحساباته على الإنترنت، وأنه يتلقى دائماً رسائل عبر البريد الإلكتروني، تحوي طلبات لتغيير كلمات المرور الخاصة به.

ويقيم الدوسري في بريطانيا منذ عام 2003، وله قناة على موقع يوتيوب باسم "The Ghanem Show"، ينشر فيها فيديوهات تنتقد العائلة المالكة في السعودية.

وسبق أن تعرَّض لاعتداء في لندن قبل شهر من مقتل خاشقجي، وتم تخصيص حراسة خاصة له من الشرطة، متهماً "بن سلمان" بأنه "الشخص الذي يقف وراء العمليات السرية ضد منتقدي النظام".

وفي 2 أكتوبر 2018، قتل خاشقجي، الصحفي السعودي والكاتب بصحيفة "واشنطن بوست"، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وقطعت جثته إرباً إرباً، ثم أُحرقت لاحقاً، بحسب وثائقي لقناة "الجزيرة" الإخبارية.

وفي إطار القضية، أصدرت السعودية أحكاماً بإعدام 5 متهمين، وأحكاماً بالسجن 24 عاماً لثلاثة متهمين آخرين، في حين تم إطلاق سراح الأسماء المقربة من بن سلمان وهي: أحمد عسيري (نائب رئيس الاستخبارات سابقاً)، وسعود القحطاني (مستشار سابق بالديوان الملكي)، ومحمد العتيبي (قنصل السعودية في إسطنبول وقت ارتكاب الجريمة).

وحمّل تقرير نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في يونيو 2019، السعودية المسؤولية عن قتل خاشقجي "عمداً"، وأشار أيضاً إلى وجود أدلة موثقة تكفي للتحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم بن سلمان.

مكة المكرمة