سياسي أفغاني: قطر كانت وسيطاً نزيهاً.. وبن زايد طلب اغتيال قادة طالبان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oJ1MPQ

أكد أن "طالبان" ترجح قطر للتوسط لإنهاء الخلافات الأفغانية الداخلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-02-2020 الساعة 19:37

أكد الخبير والسياسي الأفغاني روح الله عمر، أن قطر كانت وسيطاً عادلاً خلال قيادتها للمفاوضات بين حركة "طالبان" والولايات المتحدة؛ إذ لم تنحز إلى طرف دون آخر، أو تشكل أي ضغوط للقبول بالاتفاق التاريخي للسلام.

وقال "عمر" خلال حوار خص به "الخليج أونلاين"، اليوم السبت: إن "الاتفاق الذي تم توقيعه بالدوحة بين حركة طالبان الأفغانية، والولايات المتحدة، جاء بعد مفاوضات بناءة قادتها قطر في أكثر من مكان".

وأضاف موضحاً: "لقد استضافت قطر قادة طالبان الذين اختاروا الدوحة لتكون مركزاً لمكتبها السياسي، ولم يكن هناك أي تدخُّل من قِبل القطريين في شؤون المكتب، أو في أي الجلسات التي كانت بها وسيطة، ولم تمِل إلى أحد".

وبيَّن الخبير في الشؤون الأفغانية، أن الجانب القطري خلال المفاوضات بذل كل ما بوسعه للحفاظ على قادة حركة طالبان، في حين طلب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد من وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اغتيال القادة.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة، السبت (29 فبراير)، لإنهاء الحرب في أفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ذهبت إلى المفاوضات وكذلك حركة طالبان، بسبب إطالة مدة الحرب، وكثرة الهجمات، التي كانت تتجاوز 160 هجمة خلال اليوم الواحد.

وعن فرص نجاح الاتفاق التاريخي، يؤكد السياسي الأفغاني أن حركة طالبان ستعمل على إنجاح الاتفاق كاملاً؛ لكون طاعة القيادة داخل صفوفها عالية جداً.

ويدلل "عمر" على مدى التزام عناصر "طالبان" قرارات قيادتها، بالقول: "تم مؤخراً تغيير 30 قائداً من الولاة والوزراء والقادة الميدانيين، ولم يكن هناك أي اعتراض، والتغيير يأتي كل عام".

ويضيف بالقول: "هناك عدة أمثلة على التزام طالبان الاتفاقيات حول وقف إطلاق النار، كان أبرزها ما تم مع الحكومة الأفغانية خلال عيد الفطر المبارك الماضي، حيث لم يتم تجاوز الاتفاق من قِبل الحركة".

واستشهد كذلك بالاتفاق الذي تم مؤخراً بين "طالبان" والولايات المتحدة بشأن خفض التصعيد لمدة 7 أيام برعاية قطرية، مشيراً إلى أنه لم تتم مهاجمة القواعد الأمريكية في أفغانستان أو الجيش الأفغاني خلال تلك الأيام، وذلك باعتراف مسؤولين في الولايات المتحدة.

ويردف بالقول: "أمريكا بحاجة إلى إخراج جميع جنودها وبقية دول الناتو بأمن وسلام من أفغانستان، وقرروا تركها للأفغان حين أيقنوا أنه لن يكون هناك أي تنظيم يستهدف أمريكا وحلفاءها".

وعن كيفية استقبال الأفغان للاتفاق التاريخي الذي تم في الدوحة بين حركة طالبان والولايات المتحدة، وصف الخبير السياسي ذلك بـ"العيد" بالنسبة لأهالي أفغانستان، حيث ذبحوا الأغنام فرحاً بالاتفاق، إضافة إلى أن الناس رقصوا فرحاً.

واعتبر أن ما تم بالدوحة ليس إنجازاً لـ"طالبان"؛ بل هو إنجاز للشعب الأفغاني بأَسره؛ لكونهم سيعيشون في أمان ولن تكون هناك عمليات قصف للمدارس أو المستشفيات.

وأضاف: "أفغانستان ستكون حرة آمنة، ولن يكون هناك أي قصف أو إنزال جوي أو عملية ليلية، وسوف تكون هناك حكومة مشتركة، وستنتهي النزاعات السياسية".

ولفت إلى أن غالبية القادة في أفغانستان رحبوا بالاتفاق؛ لكونهم تعبوا من الحرب واستمرارها، لذلك ستكون البداية لإنهاء الخلافات السياسية الداخلية.

وبيَّن أن قادة "طالبان" يرجحون قطر لتكون وسيطاً لإنهاء الخلاف السياسي الداخلي فيما بينهم، معرباً عن أمله في أن تكون الدوحة هي المركز لإنهاء الخلاف الأفغاني الداخلي، و"طالبان" ترجح الدوحة للمفاوضات بين الأفغان.

وعن شكل أفغانستان بعد الاتفاقية والانسحاب الأمريكي منها بشكل نهائي، أوضح "عمر" أنها ستكون وجهة سياحية، وسينعم الشعب الأفغاني بحياة أفضل واستقرار، على حد قوله.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعاً بين "طالبان" من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وتسيطر "طالبان" على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، في حين تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.

مكة المكرمة