سياسي بحريني: النظام فقد شرعيته.. والتطبيع اختراق لأمن الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ze9n2B

جواد فيروز النائب البحريني السابق

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 11-09-2020 الساعة 22:55

اعتبر جواد فيروز، النائب البحريني السابق، ورئيس جمعية سلام للدفاع عن حقوق الإنسان، أن تطبيع بلاده مع دولة الاحتلال الإسرائيلي أثبت عدم شرعية السلطة الحاكمة سياسياً وشعبياً.

وقال فيروز في تصريح لـ"الخليج أونلاين": "كانت السلطة الحاكمة مكروهة من قطاعات كبيرة من الشعب"، موضحاً أنها أصبحت الآن بعد إعلان تطبيعها مع الاحتلال الإسرائيلي "مكروهة من الغالبية العظمى لشعب البحرين".

وأشار إلى أن تطبيع السلطة الحاكمة في البحرين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي يعد "تفريطاً في السيادة والوطنية، وتجاوزاً للدستور والإرادة الشعبية، واختراقاً لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي".

وبيّن أن التطبيع بين السلطة الحاكمة في البحرين والاحتلال أصبح علناً بعدما كان طيلة السنوات الماضية في الخفاء.

ووصف تطبيع بلاده مع "إسرائيل" بأنه "أكبر وأفظع جريمة اقترفتها السلطة الحاكمة في البحرين في تاريخها بحق الشعب والوطن والأمتين العربية والإسلامية والقيم الإنسانية".

وحول خروج البحرينيين في تظاهرات رافضة لاتفاق التطبيع مع "إسرائيل"، قال فيروز: "شعب البحرين مقيد ومكبل بالإجراءات والأنظمة البوليسية، اذ يصعب إبراز الموقف الشعبي العارم في الوطن العربي والمناهض للتطبيع من خلال حركة الجماهير في الساحات والميادين".

وعن إمكانية تشكيل جسم بحريني معارض للتطبيع بالشراكة مع المعارضين الإماراتيين أوضح السياسي البحريني أنهم مع كل الجهود و المساعي لتوحيد الصف العربي والإسلامي في كافة المستويات المشروعة دولياً في مناهضة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ضمن ذلك تشكيل هيئات ومنظمات واتحادات خليجية وعربية وإسلامية ودولية لمواجهة التطبيع والوقوف بوجه "طغيان واستبداد هذا الكيان الغاضب للحق العربي والإسلامي والإنساني".

ولفت إلى أن الأنظمة الحاكمة في الوطن العربي لا تملك شرعية الحكم ولا تمثل شعوبها، حيث تعتقد أن التطبيع ضمانة لاستمرار حكمها المناهض للأسس الديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفاقاً لتطبيع العلاقات بين البحرين و"إسرائيل"، فيما قال البيت الأبيض إن التوقيع عليه سيكون متزامناً مع توقيع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

وغرد ترامب عبر حسابه الرسمي في "تويتر" قائلاً إن ملك البحرين، ورئيس الوزراء الإسرائلي بنيامين نتنياهو، اتفقا على "عقد معاهدة سلام بين الجانبين".

ووصف الرئيس الأمريكي الاتفاق بأنه "لحظة تاريخية"، وأنه الثاني بين "تل أبيب" ودولة عربية في أقل من 30 يوماً.

من جانبها نقلت وكالة أنباء البحرين (بنا) عن ملك البحرين إشادته بجهود الإدارة الأمريكية لدفع السلام وإحلال الأمن في الشرق الأوسط.

وبينت أن العاهل البحريني "دعا للتوصل إلى سلام عادل وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية"، موضحة أن الملك أكد في اتصاله مع ترامب ونتنياهو "ضرورة التوصل لسلام شامل كخيار استراتيجي".

وفتحت المنامة والرياض أجواءهما أمام الرحلات من وإلى "إسرائيل"، ومن ضمنها التابعة للشركات الإسرائيلية، وفق ما صرح به جاريد كوشنر، كبير مستشار الرئيس الأمريكي.

وتصدت البحرين لمشروع قرار قدمته فلسطين إلى الجامعة العربية، الأربعاء الماضي، يدين التطبيع مع دولة الاحتلال، في حين أكد أكثر من مسؤول "إسرائيلي" أن البحرين ستلحق بالإمارات قريباً جداً.

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين توقع، منتصف الشهر الماضي، أن تحذو البحرين ودول أخرى (خليجية وإسلامية في أفريقيا) حذو الإمارات.

وبذلك أصبحت البحرين الدولةَ العربية الرابعة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994، والإمارات (2020).

مكة المكرمة