سياسي فلسطيني: الأقصى في بازار "إسرائيل" والتطبيع لن يحمي العروش

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G71RNV

ياسين حمود مدير مؤسسة القدس الدولية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-03-2019 الساعة 08:26

قال مدير عام مؤسسة القدس الدولية، ياسين حمود، إن ما يحدث في المسجد الأقصى مؤخراً يأتي إثر وضعه في "بازار" الانتخابات الإسرائيلية، مؤكداً أن التطبيع لن يفيد حكام الشعوب العربية ولن يحمي عروشهم.

وصعّد الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسيين إثر  إعادة فتحهم مصلى "باب الرحمة"، بعد إغلاقه 16 عاماً بقرار من محكمة إسرائيلية، وعلى أثره أجري العديد من الاعتقالات وقرارات الإبعاد لمسؤولين في دائرة الأوقاف بالقدس المحتلة.

ويأتي هذا القمع والتشديد والتصعيد من قبل الاحتلال في ظل موجات من التطبيع العربي وسكوت عن انتهاكات "إسرائيل" التي تتم بمباركة أمريكية، إذ حصلت حكومة الاحتلال على الضوء الأخضر من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتكثيف عدوانها وتصعيدها واعتداءاتها الممنهجة ضد مدينة القدس بشكل عام، والمسجد الأقصى بشكل خاص.

وبيّن حمود في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن عدداً من الأنظمة العربية تسعى للتطبيع مع الاحتلال، لكن شعوبها معاكسة لهذا الاتجاه، مؤكداً أن من يسعى للتطبيع سيكون "منبوذاً من شعبه".

ويُعد التطبيع خيانة للدماء الفلسطينية والعربية التي سالت على أرض فلسطين، وفق ما قال حمود، وأكد أنه "مرفوض"، وأن "الشعب الفلسطيني لن يغفر أو يسامح أي دولة أو حاكم يحاول التطبيع، وهو لن يحمي أي عرش من العروش، وإنما تحميها جماهير الأمة والالتحام مع الشعب".

وتابع: إن "نتنياهو ذاهب، والرئيس الأمريكي (دونالد) ترامب أيضاً سيذهب، وما يبقى هو الشعوب والمقدسات، وإذا أردتم البقاء في كراسيكم فساندوا أهالي القدس، وهو ما يجعل شعوبكم تلتف حولكم".

ويكمن الدور الرئيسي حول ما يحدث في الأقصى "عند الأردن (ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية)، والسلطة الفلسطينية، وردود الفعل الشعبية، وأنه ما زالت هناك إمكانية لرد فعل رسمي من الدول الأخرى"، وفق ما يقول حمود.

وثمّن حمود موقف العديد من الدول التي وقفت مع القضية الفلسطينية، ومنها الكويت.

وشهد العام 2018 نشاطات تطبيعية بين دول عربية و"إسرائيل"، على رأسها السعودية والإمارات والبحرين، في حين أخذ مؤخراً طابعاً أقرب إلى العلنية بعد سنوات من اللقاءات السرية، خصوصاً بعد ظهور وزراء خارجية الدول الثلاث في وارسو مع رئيس وزراء دولة الاحتلال، نتنياهو، منتصف شهر فبراير الماضي، وصدور مواقف باتجاه التطبيع خلال المؤتمر.

الأقصى وانتخابات "إسرائيل"

ويُقتحم الأقصى ضمن صراعات الإسرائيليين، إذ قال حمود: "نحن على عتبة انتخابات إسرائيلية، ونتنياهو متهم بكثير من قضايا الفساد والرشوة، والأحزاب الإسرائيلية تحاول أن تُدخل المسجد في بازار الانتخابات".

وبيّن أن المسؤولين عن الأمن في الكيان الإسرائيلي حذروا من هذا الأمر، وطلبوا من السياسيين عدم إدخال المسجد الأقصى بالانتخابات؛ إذ إنه سيؤثر في الوضع الأمني في القدس.

من جهة أخرى أكد حمود في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أهمية الفعل الجماهيري في الأحداث السابقة المتعلقة بالمسجد الأقصى وأثره، إذ قال: إنه "يؤتي أُكله وينهزم أمامه الجانب الإسرائيلي"، مؤكداً أنه إذا كانت هناك ردة فعل شعبية فإن الأنظمة سوف تتحرك.

وتابع: إنه "إذا أصرّ الاحتلال الإسرائيلي على اتخاذ إجراءات بحق باب الرحمة فالمقدسيون لن يسكتوا، والمسلمون قد يغلقون الأقصى كما فعلوا في العام 2017، وهذا سيؤجج أهلنا في الضفة الغربية وسيكون لهم رد آخر، لأن هذا المسجد لا يعني المقدسيين فقط".

وتابع: "رأينا مئات آلاف العرب والمسلمين الذي خرجوا سابقاً لنصرة الأقصى في دول العالم، فالمسجد مقدّس إسلامي خالص، وهو مركز وبؤرة الصراع في الداخل الفلسطيني".

مكة المكرمة