سياسي مصري: إقامة جنازة عسكرية لمبارك طعنة لثورة يناير

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kZ7ema

كان آخر ظهور للسيسي خلال جنازة مبارك في فبراير الماضي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 26-02-2020 الساعة 18:50

اعتبر السياسي والحقوقي المصري هيثم أبو خليل، أن إقامة الدولة المصرية جنازة عسكرية للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي فيها تعد طعنة جديدة لثورة 25 يناير، التي قامت ضد فساد حكم مبارك.

وقال أبو خليل في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "النظام الحالي يهدف من إقامة جنازة عسكرية لمبارك ومشاركة رموز النظام فيها إلى زيادة الإحباط لجيل ثورة 25 يناير؛ حتى لا يعملوا على تكرارها مرة أخرى ضدهم".

ومع إعلان وفاة مبارك نكست الرئاسة الجمهورية الأعلام، وأعلن الحداد ثلاثة أيام، ونعت المؤسسة والقوات المسلحة المصرية الرئيس المخلوع، وأقامت له جنازة عسكرية مهيبة بمشاركة السيسي.

وشارك في الجنازة رئيسا مجلسي الوزراء مصطفى مدبولي والنواب علي عبد العال، وسفراء دول عربية وغربية، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والرئيس المصري السابق عدلي منصور، ورئيس الأركان المصري الفريق محمد فريد.

ونعت القيادة العامة للجيش المصري مبارك قائلة، في بيان: إن "القيادة العامة للقوات المسلحة تنعى ابناً من أبنائها وقائداً من قادة حرب أكتوبر المجيدة، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك، وتتقدم لأسرته ولضباط القوات المسلحة وجنودها بخالص العزاء".

أبو خليل بين أن "مبارك قتل المئات بدم بارد، وقام بتصفية معتقلين في سجونه، وهو مسؤول عن إغراق أكثر من 1500 مصري في عبارة السلام، كما انتشر الفساد خلال حكمه، إضافة إلى أنه صدّر الغاز المصري لدولة الاحتلال الإسرائيلي بأسعار زهيدة".

وتابع السياسي المصري أنه "خلال 30 عاماً حكم فيها مبارك مصر كانت حالة الطوارئ هي السائدة خلال وجوده، كما أنه مسؤول عن قتل متظاهري ثورة يناير"، واصفاً الرئيس المخلوع بأنه كان "كنزاً استراتيجياً لدولة الاحتلال الإسرائيلي".

وحول طريقة تعامل الدولة المصرية مع الرئيس المنتخب محمد مرسي عند وفاته، ومبارك، اعتبرها أبو خليل بأنها "ازدواجية لا أخلاقية تليق بحكم العسكر".

وأظهر نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي تناقضاً كبيراً في التعامل مع مرسي ومبارك الذي قامت ضده ثورة 25 يناير وأطاحت به؛ إذ منع إقامة جنازة للأول الذي وصل إلى الحكم بالانتخاب المباشر، وأمر بدفنه سراً في وقت متأخر من الليل، واقتصرت المراسم على زوجته وأبنائه وأشقائه.

واستغرقت إجراءات دفن مرسي الذي توفي داخل قفص المحكمة نحو ساعة، وسط حضور أمني كثيف، وإقامة صلاة الجنازة عليه بمشرحة زينهم وسط العاصمة المصرية القاهرة.

كذلك لم تسمح السلطات المصرية بدفن مرسي بمقابر أسرته في قرية العدوة بمحافظة الشرقية.

وخلال وجوده بسجون سلطات الانقلاب الحاكمة في مصر لم يُسمح لعائلة مرسي بزيارته سوى ثلاث مرات فقط خلال 6 سنوات كاملة، رغم أنّ أنظمة السجون المصرية تسمح بزيارة السجين مرة واحدة على الأقل شهرياً.

وفي هذا السياق لفت هيثم أبو خليل إلى أنه "مع وجود السيسي انتهى شكل الدول المدنية في مصر، بل واختفت"، مستبعداً وجود أي دور سياسي رسمي لأبناء مبارك بعد وفاته؛ علاء وجمال، معتبراً أن ما تم بعد دفنه هو تكريم له وليس لأبنائه.

مكة المكرمة