سياسي مصري: السيسي يقود اعتقالات عشوائية ضد قادة بالجيش

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G9eopj

السياسي المصري محمود رفعت

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 24-09-2019 الساعة 15:15

كشف محمود رفعت، المتحدث السابق باسم رئيس أركان الجيش المصري المعتقل، سامي عنان، النقاب عن تنفيذ أجهزة أمنية مقربة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حملة اعتقالات عشوائية و"مجنونة" لعدد من قادة الجيش المصري.

وأكد رفعت، الذي لم ينفِ أو يؤكد دقة تعيينه ناطقاً باسم "جبهة ضباط مصر"، في حوار خص به "الخليج أونلاين"، أن السيسي ينفذ حملة استباقية وإجراءات وقائية لمنع حالة من التمرد داخل المؤسسات العسكرية تستهدفه.

وكانت "جبهة ضباط مصر"، القريبة من سامي عنان، دعت المصريين للنزول إلى الشارع في مظاهرات للمطالبة بإسقاط نظام السيسي، مؤكدةً حمايتها المتظاهرين.

وجاءت دعوة الجبهة تماشياً مع الدعوة التي أطلقها الفنان والمقاول المصري محمد علي، الذي كشف عن فساد واسع داخل منظومة الجيش والرئاسة.

عزل السيسي على الأبواب

وقال رفعت لـ"الخليج أونلاين": "رغم الإجراءات التي يتخذها السيسي فإن قادة في الجيش المصري ينتظرون نزول الجماهير إلى الشوارع والميادين من أجل الوقوف إلى جانبهم والتحرك بشكل قوي ضد السيسي وإسقاطه".

وأضاف: "قادة في الجيش المصري ينتظرون الزخم الشعبي الكبير، حيث سيتم عزل السيسي والانقلاب عليه، فهناك شخصيات مخلصة لمصر وهم ليسوا على نمط هذا الرئيس الذي باع الأراضي المصرية".

وبين أن السيسي لا يمتلك إلا القبضة الأمنية لمواجهة الجماهير التي ستخرج للمطالبة بإسقاطه، "خاصة بعد فقدانه لسلاح الإعلام الذي أصبح مبتذلاً وغير مصدّق لدى الشارع، ولا سيما عمرو أديب وأحمد موسى، اللذان لا يجدان أي آذان صاغية لهما في مصر".

وأوضح أن "الأجهزة الأمنية لن تصمد إلا ساعات قليلة لمواجهة الجماهير؛ لكونها منهكة ومتآكلة لوجودها في الشارع منذ سنوات لحماية السيسي من أي تظاهرات أو تحركات ضده، وجهوزيتها ضعيفة جداً على الأرض".

وأردف بالقول: "يوجد شرفاء في الجيش المصري سيرفضون التنكيل بالشعب أو تكرار المشهد السوري أو البلدان الأخرى، حتماً سيخرج هؤلاء عن السيسي وعصابته الفاسدة التي تعتلي الجيش حالياً بشكل سريع".

وحول رجل الأعمال والفنان محمد علي وما كشفه من قضايا فساد تقدر بملايين الدولارات متورط بها السيسي، أكد رفعت لـ"الخليج أونلاين" أن قادة من الجيش المصري يساندون المقاول في حملته لكشف المزيد من الملفات.

واتهم "رفعت" الإمارات بمحاولتها شراء ذمم بعض القادة في الجيش المصري خلال الفترة الماضية عبر أموالها؛ خدمة لأجندتها، ولكن قوبلت هذه المحاولات بالرفض والاعتراض من قبل هؤلاء.

وفي إجراءات وقائية أكد اعتقال السلطات لضباط مصريين، ورفض إعطاء تفاصيل ومناصب هذه الشخصيات أو الوحدات التي تعمل معها حتى لا يتم رصد المصدر وتسريبه وإمكانية اعتقاله.

وحول ما يخرج عن الفريق عنان، بيّن رفعت أن كل البيانات غير دقيقة؛ لكونه معتقلاً في سجون نظام السيسي ولا يزوره أحد، وهو منقطع عن العالم.

وكانت "جبهة ضباط مصر" القريبة من عنان قالت، في منشور عبر حسابها في موقع "فيسبوك"، إن محمود رفعت هو المتحدث الإعلامي المدني باسم الفريق عنان، وبإمكان الجميع التواصل معه.

جمعة "ثورة شعب"

وخرج آلاف المصريين وسط القاهرة وفي محافظات مختلفة للمطالبة بتنحي السيسي؛ استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال علي، الذي عمل مقاولاً مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخراً في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وهتفت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفي شارع طلعت حرب المجاور للميدان تجمع متظاهرون وهتفوا "قول ما تخافشِ الخاين لازم يمشي"، و"ارحل ارحل"، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد ثلاثة عقود في السلطة.

وقال علي في آخر فيديوهات له، إن رأس النظام المصري يريد قتله والتخلص منه، مؤكداً أن الحكومة الإسبانية تحميه.

وأضاف، في بث مباشر مساء الاثنين: "في يوم الجمعة (المقبل) لن نرحم أحداً"، في إشارة إلى المظاهرة المليونية التي دعا لها في وقت سابق.

جدير بالذكر أن محمد علي بات ظاهرة في أوساط الشعب المصري؛ بحديثه في الأسابيع الأخيرة عن فساد السيسي وزوجته، وحجم الهدر العام على منشآت لا تعود بأي نفع على المصريين، فضلاً عن الفساد المستشري في المؤسسة العسكرية، التي وصفها بالاستيلاء على المشاريع العامة بـ"الأمر المباشر".

وقاد السيسي انقلاباً ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، صيف 2013، ثم تولى رئاسة الجمهورية بعد أقل من عام، وشهدت البلاد في عهده ارتفاعاً كبيراً في حالات الاعتقال والاختفاء القسري والتصفية الجسدية وأحكام الإعدام، إضافة إلى تفجيرات تركزت في شبه جزيرة سيناء وبعض المدن، فضلاً عن كبت الحريات وتراجع مؤشر الديمقراطية، بحسب منظمات حقوقية دولية.

مكة المكرمة