شاب قرر منافسة بوتين فمنع من الترشح للانتخابات.. تعرّف عليه

المعارض الروسي أليكسي نافالني

المعارض الروسي أليكسي نافالني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-12-2017 الساعة 16:49


صوتت اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا، مساء الاثنين، على منع السياسي الشاب المعارض، أليكسي نافالني، من خوض انتخابات الرئاسة العام القادم، قائلة إنه غير مؤهل بسبب "إدانة جنائية سابقة".

وقالت اللجنة إن إدانة نافالني، الذي حكم عليه فيها بالسجن مع إيقاف التنفيذ، والتي وصفها مراراً بأنها ذات دوافع سياسية، تعني أنه لا يمكنه الترشح في انتخابات الرئاسة المقررة في مارس المقبل.

وصوت 12 من أعضاء اللجنة وعددهم 13 عضوا لمنع نافالني من الترشح، في حين امتنع عضو واحد في اللجنة عن التصويت مشيراً إلى "تضارب محتمل في المصالح".

وقال نافالني، الذي أظهرت استطلاعات الرأي أن من الصعب عليه إلحاق الهزيمة ببوتين في انتخابات مارس المقبل، إنه سيطعن على قرار اللجنة ودعا أنصاره إلى مقاطعة الانتخابات والمطالبة بإلغائها.

وقال في تسجيل فيديو نشر فور صدور القرار: "كنا على علم بأن من الممكن أن يحدث هذا، لذا وضعنا خطة دقيقة وواضحة".

وأضاف: "نعلن مقاطعة الانتخابات، العملية التي جرت دعوتنا للمشاركة فيها ليست انتخابات حقيقية، سيشارك فيها بوتين مع عدد من المرشحين الذين يختارهم بنفسه".

وتابع أنه سيستغل مقرات حملته الانتخابية "في أنحاء روسيا، لدعم المقاطعة ومراقبة الإقبال على التصويت يوم 18 مارس".

وتظهر استطلاعات الرأي أن الرئيس فلاديمير بوتين في طريقه للفوز بسهولة ليبقى في السلطة حتى عام 2024.

وقبل أن تصوت اللجنة على قرارها طلب نافالني السماح له بالمشاركة في الانتخابات، وألقى كلمة أثارت غضب مسؤولي اللجنة المركزية للانتخابات.

وقال: "إذا لم تسمحوا لي بخوض الانتخابات فإنكم ستتخذون قراراً ضد ملايين الناس المطالبين بمشاركة نافالني".

وأضاف: "لستم روبوتات أنتم بشر أحياء تتنفسون، أنتم هيئة مستقلة، لمرة واحدة في حياتكم افعلوا الأمر الصواب".

وكان السياسي الروسي الشاب أليكسي نافالني (41 عاماً) يطمح إلى وضع حد لحكم الرئيس الجاثم في الكرملين منذ العام 1999، فلاديمير بوتين، بانتخابات الرئاسة المقبلة التي ستجرى في مارس 2018.

وتعود شهرته كسياسي على المستوى الشعبي إلى عام 2008، بعد أن أصبحت مدونته الشخصية مشهورة على مستوى البلاد، بحيث صارت صوتاً للمعارضة، وكان ينشرها على موقع "لايف جورنال".

ويجد نافالني دعماً غير مسبوق لمنافسة بوتين الأطول رئاسة في تاريخ روسيا بعد ستالين، وقد أعلن المعارض الشاب أنه قد حصل على التوقيعات المطلوبة لإكمال ترشحه للرئاسة.

ولسنوات خلت ظل نافالني وهو محامٍ بالأصل، في طليعة المعارضين لسياسات بوتين وإدارته السياسية، لا سيما بعد اغتيال بوريس نيمتسوف، المعارض السابق الذي كان قد شغل منصب نائب رئيس الوزراء عام 1998، وترأس المعارضة الروسية في 2012 قبل مقتله في 27 فبراير 2015.

شاهد أيضاً :

بوتين ينهي فترته الرئاسية الأكثر دموية وعداءً

وقد عرف نافالني كناقد صريح لمزاعم بالفساد والتلاعب في السلطة من قبل بوتين وأتباعه، ومنذ أن شهرته مدونته للجمهور في 2008، حيث ظلت مصدراً لهم إلى اليوم في تبصر الحقائق داخل البلاد، وحيث يفضلها الكثيرون على بعض وسائل الإعلام المحلية.

اعتقل المعارض الشاب عدة مرات بتهم الاختلاس والاحتيال، وهو ما يصر على نفيه، معتبراً أن "ذلك لا يعدو إلا نوعاً من المضايقات السياسية من قبل سلطة بوتين التي يعارضها".

وفي مقابلة إذاعية معه سنة 2011 وصف الحزب الحاكم "روسيا المتحدة" بأنه "حزب المحتالين واللصوص"، وهذه المقولة أصبحت شعاراً وراجت بين معارضي بوتين وحزبه.

وقد أسس نافالني ما يعرف بـ"مؤسسة مكافحة الفساد"، وهي منظمة تهدف إلى القضاء على الفساد المزعوم في الكرملين الروسي.

كما اعتقل مرة أخرى في أكتوبر الماضي، وكان قد اعتقل لمدة عشرين يوماً من قبل السلطات الروسية قبل الإفراج عنه، ليشرع في حملته السياسية كمرشح للرئاسة ومنافس لبوتين.

وكان الاتهام الموجه له بتنظيم مظاهرات من غير تصديق رسمي من السلطات في روسيا، وفور خروجه نهاية أكتوبر من المعتقل وجه كلمة لأنصاره في تظاهرة تم التصديق لها هذه المرة.

ويطالب الدستور الروسي المرشح للرئاسة بتقديم 500 موافقة على الأقل، وبعد استيفاء هذا الشرط الأول، يكون عليه أن يجمع 10 آلاف توقيع على الأقل للدخول في المنافسة.

وكان قد اتهم بالتخطيط لسرقة 16 مليون روبل من شركة أخشاب مملوكة للدولة، أثناء عمله مستشاراً لحاكم منطقة كيروف عام 2009، وواجه عقوبة بالسجن لخمس سنوات مع الغرامة.

مكة المكرمة