شاهد: أهالي البصرة يشيعون قتلاهم والأمم المتحدة تدعو للهدوء

الرابط المختصرhttp://cli.re/GNmDzz

متظاهرون أحرقوا مبنى المحافظة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 05-09-2018 الساعة 17:44

أعرب ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق، يان كوبيش، عن بالغ قلقه إزاء سقوط ضحايا أثناء احتجاجات عنيفة على نقص الخدمات العامة الحيوية في محافظة البصرة جنوبي البلاد، داعياً إلى التهدئة والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية لمعالجة المشكلات المستحكمة.

وشهدت محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوب العراق، منذ مساء الأحد الماضي، صدامات بين متظاهرين مطالبين بتوفير الماء الصالح للشرب، والقوات الأمنية، التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين بالقرب من مبنى مجلس المحافظة.

وفي بيان صادر عن البعثة الأممية صباح الأربعاء، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، عن قلقه الشديد إزاء وقوع ضحايا، مقدماً تعازيه لأسرهم، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

مظاهرات البصرة

ودعا البيان السلطات الأمنية إلى التهدئة وتجنب استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين، مع توفير الحماية اللازمة لأهل البصرة، وضمان حقوق الإنسان في سياق حماية القانون والنظام، والتحقيق مع أولئك المسؤولين عن اندلاع أعمال عنف.

كما دعا الممثل الخاص، بحسب البيان، حكومة العراق إلى بذل قصارى جهدها للاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة بتوفير المياه النظيفة وإمدادات الكهرباء على وجه السرعة.

مظاهرات البصرة

دعا كوبيش أيضاً الزعماء السياسيين ومجلس النواب إلى تشكيل الحكومة الجديدة، والاضطلاع بواجباتهم، والتصرف بمسؤولية ومن دون تأخير، ومن ضمن ذلك اتخاذ كل الخطوات اللازمة للاتفاق سريعاً على تشكيل حكومة جديدة وطنية وداعمة للإصلاح، من شأنها الاستجابة بسرعة وفاعلية لاحتياجات المواطنين القائمة منذ فترة طويلة، وتحقيق مطالبهم الأساسية من الماء والكهرباء، وتحقيق الهدف الأطول أجلاً والمتمثل بخلق فرص العمل والحياة الكريمة.

متظاهرون

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، صباح الأربعاء، مقتل 5 متظاهرين وإصابة 68، بينهم عناصر من القوات الأمنية، في حصيلة للأحداث التي شهدتها محافظة البصرة منذ نحو أسبوع، بينما يقول مدير المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، إن عدد القتلى من المدنيين وصل إلى 6 أشخاص، مطالباً الحكومة بإجراء تحقيق فوري فيها.

- تشييع متظاهرين

وفي غضون ذلك شيع المئات من أهالي البصرة، صباح الأربعاء، القتلى الذين سقطوا أثناء مظاهرات الثلاثاء، احتجاجاً على النقص في الخدمات، أهمها الماء والكهرباء وارتفاع نسبة البطالة بين السكان، وانشار الفساد في المؤسسات الحكومية.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد فيديو وصوراً تظهر تعامل قوات الأمن العراقية بالعنف لتفريق المحتجين أثناء تشييع أحد القتلى.

وارتفعت حدة الاحتجاجات الشعبية الثلاثاء، حيث اقتحم محتجون مبنى الحكومة المحلية في البصرة، وأضرموا فيه النار؛ احتجاجاً على مقتل متظاهر في اشتباكات مع قوات الأمن، مساء الاثنين.

وشيع المحتجون القتلى بالقرب من الموقع وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة العراقية وقوات الأمن التي عمدت إلى تفريق المتظاهرين بـاستخدام الغاز المسيل للدموع، بعد أن ألحقوا أضراراً ببوابة المبنى الحكومي ومنعتهم من الدخول إليه.

مظاهرات البصرة

وتصاعدت الـدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرفع وتيرة الاحتجاجات، وسط مطالبات بفتح تحقيق فوري عن مقتل المحتجين، وقال التميمي: "نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل المتظاهرين في البصرة، الذين تعرضوا لإطلاق نار ثم صعقات كهربائية من قبل القوات الأمنية".

وبعد ظهر الأربعاء عاد الهدوء نسبياً إلى شوراع البصرة، بعد ليلة شهدت خلالها المدينة مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن، حيث نشر نشطاء فيديوهات وصوراً لشوراع المدينة تظهر هدوءاً حذراً بين السكان.

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء سعد معن عودة، الهدوء إلى مدينة البصرة، الأربعاء، مضيفاً أن "الوضع الأمني في محافظة البصرة جيد، والقوات الأمنية التابعة لقيادة العمليات والشرطة تقوم بواجباتها بشكل طبيعي".

وأعلنت السلطات، الثلاثاء، فرض حظر التجول في البصرة، في حين دعا المتظاهرون إلى تشكيل لجان شعبية في بعض مناطق البصرة للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

مظاهرات البصرة

وعمت المظاهرات مدناً بـجنوب العراق الذي يعاني، كسائر أرجاء البلاد، من الإهمال، بعد انقطاعات في الكهرباء خلال شهور الصيف الحارة، وبسبب عدم توافر فرص العمل، والافتقار إلى الخدمات الحكومية الملائمة.

وفي أغسطس الماضي، أوقف رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الكهرباء عن العمل. وقال إن حكومته بدأت معاقبة المسؤولين عن ضعف الخدمات في البصرة، ثاني كبرى مدن العراق.

مظاهرات البصرة

لكن الغضب الشعبي تضخم في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة جرت في مايو الماضي.

ويطالب البصريون، في احتجاجات انطلقت منذ 8 يوليو الماضي، بتوفير خدمات أساسية أهمها الكهرباء والماء الصالح للشرب والوظائف، وزاد من حدة الاحتجاجات التسمم الذي يزداد عدد ضحاياه، نتيجة تلوث المياه الواصلة إلى المنازل.

ويشار إلى أن عدد المصابين بالتسمم تجاوز 20 ألف شخص من سكان البصرة.

مكة المكرمة