شاهد.. تحقيق مصوَّر يكشف عن "جريمة حرب" في إدلب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gAEE8Y

تتعرض إدلب لعمليات عسكرية وحشية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-09-2019 الساعة 21:53

أظهر تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أدلة على ارتكاب جريمة حرب في هجوم صاروخي بمدينة إدلب السورية؛ أسفر عن مقتل 39 شخصاً في سوق شعبي بوسط مدينة معرة النعمان، يوم 22 يوليو الماضي.   

اتبع الهجوم أسلوباً يُعرف بـ"الضربة المزدوجة"، حين يلي الغارة الجوية الأولى هجوم ثانٍ باستخدام الطائرة نفسها؛ وهو ما أدى إلى مقتل رجال إنقاذ كانوا يحاولون مساعدة المصابين.

وتدعم روسيا النظام السوري في الوقت الذي تحاول فيه استعادة المنطقة من مسلحي المعارضة وفصائل أخرى.

بحسب ما أورده التحقيق، حمَّل نشطاء محليون روسيا مسؤولية الجريمة، لكن روسيا نفت ضلوع قواتها في الهجوم، ولم يصدر أي تعليق عن سلطات النظام السوري.

أحد أفراد شبكة نشطاء، يرصدون حركة الطائرات الحربية في مناطق المعارضة، قال إن الطائرة الحربية التي نفذت تلك الضربة المزدوجة أقلعت من مطار حميميم، وهو مطار تديره القوات الروسية، يقع على بُعد نحو 80 كم من مدينة معرة النعمان.

وذكرت "بي بي سي" أن حكومة النظام السوري لم تردَّ على الأسئلة التي طرحتها عليها حول الهجوم.

وذكرت أيضاً أن وزارة الخارجية الروسية لم تردَّ كذلك على الأسئلة التي طرحتها عليها حول الهجوم. وأشارت إلى تصريح من المتحدثة باسمها، قالت فيه إنه في شهر أغسطس، شن مسلحون أربع هجمات باستخدام صواريخ على قاعدة حميميم، وذلك ضمن عشرين هجوماً على مواقع سورية حكومية أسفرت عن مقتل 140 جندياً.

في حين صرحت الخارجية البريطانية بعد الاطلاع على تحقيق "بي بي سي"، قائلة: "ما زلنا نعتقد أن استهداف المدنيين عن عمد وبتخطيط مسبق، جريمة حرب. وقد دأبنا على مطالبة روسيا ونظام الأسد بتوضيح موقفهم من الهجمات التي تطول المنشآت المدنية، ولم نتلقَّ حتى الآن تفسيراً واضحاً لشن تلك الهجمات".

بدوره ردَّ السيناتور جايمس ريش، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قائلاً: إن "استهداف عناصر الإنقاذ يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية".

ومنذ أبريل 2019، كثفت قوات الأسد بدعم من روسيا وإيران، من عملياتها العسكرية على مناطق ريف إدلب الجنوبي، وبعض مناطق ريف حماة الشمالي؛ وهو ما تسبب في مقتل وجرح مئات المدنيين، إضافة إلى سيطرة قوات النظام على بلدات وقرى بعد نزوح سكانها ودمار كبير في المنازل والبنية التحتية والمنشآت.

ومنطقة إدلب مشمولة باتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا بسوتشي الروسية، في سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، لكن طيران الأسد وموسكو سجَّل خروقات جسيمة واجهت استياءً تركيّاً.

مكة المكرمة