شاهد: تعرية وكلاب وغاز.. أسرى فلسطينيون يروون تفاصيل اقتحام غرفهم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXjkVd

الاحتلال يستخدم الغاز قبل اقتحام غرف الأسرى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-01-2019 الساعة 12:03

"توتّر وخوف، وأصوات كلاب تنبح نحوك وأنت مقيَّد اليدين والعينين، وعارٍ من جميع ملابسك"، هكذا وصف الأسير المحرَّر أكرم سلامة حالة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي عند لحظات اقتحام غرفهم من قوات الاقتحام.

ويقول سلامة وأسرى فلسطينيون محرّرون عايشوا لحظات اقتحامات قوات القمع الإسرائيلية المختلفة للسجون، في أحاديث منفصلة لـ"الخليج أونلاين"، بأنها الأكثر رعباً خلال حياة الأسر الطويلة، إذ تُنتهك فيها آدميّتهم وإنسانيتهم.

وأُصيب، ليل أمس، أكثر من 100 أسير في معتقل "عوفر"؛ جراء الاقتحامات المتتالية التي نفّذتها قوات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال على أقسام الأسرى، واستخدمت خلالها الرصاص المطاطي، والغاز، والقنابل الصوتية، والهراوات، والكلاب، إضافة إلى احتراق ثلاث غرف بالكامل. 

وبيّن نادي الأسير أن الإصابات بين صفوف الأسرى غالبيتها كانت بالرصاص المطاطي، وقد نُقل جزء كبير منهم إلى المستشفيات التابعة للاحتلال، وأُعيد جزء منهم إلى المعتقل لاحقاً، في حين تبقّى قرابة 20 أسيراً في المستشفيات. 

تعرية الأجساد

يقول سلامة، الذي قضى بالسجون الإسرائيلية 15 عاماً: "عند اقتحام الغرفة من قبل قوات خاصة تأتي من خارج السجن تقف الحياة لدى الأسرى؛ إذ تُمنع الحركة والنظر إلا للقوات المقتحِمة، ويتم تقييد أيدي وأرجل الأسرى، وتثبيت الأسير بمكان".

ويضيف: "تعمل القوة المقتحِمة على إحداث إرهاب وخوف لدى الأسرى منذ الثواني الأولى لدخول الغرف، إذ تلبس تلك القوات ملابس سوداء داكنة، مع غطاء كامل للوجه، ويحملون عصيّاً ودروعاً، وأدوات قمع مختلفة".

ويتابع: "بعد الدخول تتم إهانة الأسرى من خلال تفتيشهم بشكل عارٍ أمام القوة المقتحِمة، ويُطلب منهم الجلوس والوقوف بشكل استفزازي، حيث يكون الأسير دون ملابس، إذ تستمرّ تلك الحالة ساعات طويلة".

ويوضّح أن الاقتحامات سياسة حديثة قديمة لمصلحة السجون الإسرائيلية، وهدفها الأساسي إذلال الأسرى وإحداث إرهاب ممنهج.

ويشير الأسير المحرّر إلى أن الاحتلال يريد إعطاء انطباع للأسرى بعدم وجود أي استقرار داخل السجون، وإحداث حالة من الخوف للأسرى الجدد من خلال العبث الكبير داخل غرفهم، وتنغيص حياتهم اليومية.

غاز أعصاب

 الأسير المحرّر إسماعيل بخيث، الذي قضى في السجون 19 عاماً، وعايش عدداً من الاقتحامات الإسرائيلية، يصف اللحظات الأولى لدخول قوات القمع لغرف الأسرى بأنها الأكثر رعباً في حياتهم.

يقول بخيث: "نكون نائمين، وفجأة وبدون سابق إنذار أو معرفة يُفتح باب الغرفة التي ننام بها داخل الأسر من قبل قوات مدجّجة بالأسلحة والدروع، ويتم إحداث رعب وفوضى في اللحظات الأولى؛ لنشر الإرباك النفسي بين صفوفنا".

أسرى

ويضيف بخيث: "الاقتحامات تكون عند ساعات متأخّرة من الليل، حيث تضمن القوة المقتحمة بأن جميع الأسرى نائمون، من أجل إحداث المفاجأة والخوف، وتكون القوة من خارج السجن، ومزوّدة بأسلحة غاز أعصاب، ويحمل الضابط المسؤول سلاحاً نارياً خشية حدوث أي تمرّد".

ويمضي بالقول: "عند دخول الغرفة يأمر الجنود المقتحِمون بطريقة همجية الجميعَ بالنظر إلى الجدار، مع ضرب عنيف لأي شخص يهمس أو يأتي ولو بنظرة، مع تفتيش استفزازي لجميع أركان الغرفة من أجل إحداث ردود فعل من قبلنا".

ويبيّن أن القوة المقتحِمة تبحث عن هواتف خلوية، وأوراق خاصة بالأسرى، إذ تستمرّ عملية التفتيش ساعات طويلة، تصل إلى أكثر من 12 ساعة، والأسرى مقيّدون، وواقفون على أرجلهم.

وحول الإصابات التي تحدث أثناء الاقتحامات يُشير الأسير المحرّر إلى أن القوة المقتحِمة تنقلها إلى مستشفى الرملة التابع للسجون، دون مراعاة للوضع الصحي للأسير، حيث يتم تقييده في السرير، ومعاملته بطريقة سيئة خلال فترة العلاج.

كلاب ونهش

كلاب

الأسير المحرّر رامي بربخ، الذي قضى في السجون الإسرائيلية 20 عاماً، يستذكر لحظات الاقتحامات التي عاشها خلال وجوده في الأسر، واصفاً إياها بالمُذلّة والمستفزّة للإنسان.

يقول بربخ: "مع وصول القوة المقتحِمة يتم إلقاء غاز مسيل للدموع بكميات كبيرة داخل الغرفة التي لا تتجاوز 7 أمتار، مع إغلاق مُحكم للنافذة الوحيدة فيها، ثم اقتحام باب الغرفة بطريقة شرسة".

"ومع وصول القوة الخاصة المقتحِمة للغرفة تكون غالبية من فيها قد أُغمي عليهم من قوة الغاز الذي تم إلقاؤه قبل الاقتحام، حيث يسهل عليهم السيطرة على جميع الأسرى، والعبث بمحتوياتهم الخاصة"، والقول لبربخ.

ويتابع الأسير المحرَّر: "لا يقوى الأسرى على المقاومة أو الاشتباك داخل الغرفة بفعل الغاز، ومن يستطيع القيام بذلك يتم ضربه بشدة وإطلاق الكلاب المفترسة عليه من أجل السيطرة عليه، وإحداث رعب لباقي الأسرى".

ويوجد 6500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لتقرير شامل لنادي لأسير الفلسطيني.

مكة المكرمة
عاجل

مصدر لـ"الخليج أونلاين: موظفوا السلطة الفلسطينية لم يدخلوا معبر كرم أبو سالم منذ 4 أيام

عاجل

مصدر لـ"الخليج أونلاين": وزارة المالية في غزة تستعد لاستلام معبر كرم أبو سالم خلال الساعات القادمة