شاهد: حماس والأسرى الإسرائيليون.. جنديان مفقودان وتلميح بآخرين!

الانفاق وفرت قدرة للمقاومة على المناورة

الانفاق وفرت قدرة للمقاومة على المناورة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-04-2015 الساعة 18:24


أخفقت المفاوضات غير المباشرة بين حركة "حماس" وإسرائيل برعاية مصرية، عقب انتهاء العدوان الأخير على غزّة، في تحقيق أي اختراق على صعيد الأسرى أو الاتفاق على سقف زمني للتهدئة، فضلاً عن رفع الحصار، وإعادة الإعمار.

نتيجة لذلك، بدأت حركة "حماس" تدرك أن الأوضاع الكارثية التي تحياها غزة، تتطلب المضي قدماً في جانب آخر، فهي وفق مراقبين تريد تهدئة تحقق من خلالها بعض مطالبها خلال الحرب الأخيرة، لا سيما تدشين ميناء لغزة، بعد حالة الإحباط التي شعر بها الفلسطينيون بعد نهاية الحرب، دون أن يحققوا أياً من مطالبهم التي أعلنوها.

تعرض قطاع غزة في السابع من يوليو/تموز الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوماً، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، وفي خضم العملية، أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة. وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان آرون، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي "حماس".

وأعربت والدة الجندي الإسرائيلي "أورون شاؤول" عن بالغ ندمها قبل أيام، على فتح بيت عزاء لابنها الجندي بعد إعلان جيش الاحتلال عن مقتله قائلة: إنه "حي يرزق، وإن الجميع سيفاجأ بهذا الأمر".

وتتهم إسرائيل حركة "حماس" باحتجاز جثة ضابط آخر يدعى "هدار غولدن" قُتل في اشتباك مسلح شرقي مدينة رفح، يوم 1 أغسطس/آب الماضي، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفِه، في حين رجحت تقارير إسرائيلية أن يكون هدار حياً هو الآخر.

تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي حول عملية أسر الضابط في لواء جفعاتي "هدار جولدن" كشفت عن أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى اختطافه حياً، إذ جاء على لسان قائد لواء جفعاتي، عوفر فينتر، في معرض شهادته على العملية، أن التقديرات بعد ساعة ونصف الساعة من العملية، كانت تشير إلى بقاء جولدن حياً مع خاطفيه.

حركة حماس من جانبها تلتزم الصمت إزاء قضية الجنود المأسورين، ويرجح محللون ومراقبون بأن الحركة تتبع قاعدة "لا معلومات بالمجان" حول مصير الجنود المأسورين في غزة؛ في محاولة لكسب أوراق إضافية في المفاوضات المستقبلية لعمليات تبادل جديدة.

في خضم تحقيقات الجيش الإسرائيلي، ظهرت تسريبات مسجلة توضح لحظة احتجاز هدار جولدن، خلال الحرب، يظهر فيها إطلاق كثيف للنار من قبل الجيش الإسرائيلي باتجاه منازل فلسطينية وتدميرها، بالإضافة إلى مهاجمة نفق ومسجد تم من خلالهما اختطاف ضابط إسرائيلي في رفح، جنوبي قطاع غزة، وهو ما أغضب الجيش ودفعه إلى التكتم أكثر وعدم التصريح بشأن الجنود.

وكانت كتائب القسام قد أسرت في 25 يونيو/ حزيران 2006، الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل إطلاق "حماس" سراح شاليط، في عملية أطلقت عليها اسم "وفاء الأحرار"، في حين أسمتها إسرائيل بـ"إغلاق الزمن"، ويبدو أن الحركة تريد أن تسير بجهودها في اتجاه ملف الأسرى.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل، قبل أيام، أن حركته لن تعقد أي اتفاق أو صفقة حول تبادل الأسرى قبل أن يلتزم الاحتلال بما سبق (صفقة شاليط والتهدئة الأخيرة) منها، حتى ينال الأسرى حريتهم.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية حالياً، 6500 أسير؛ بينهم 478 صدر بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة، و21 أسيرة؛ بينهن قاصرتان، و205 أطفال أعمارهم دون سن الـ18، و480 معتقلاً إدراياً، و13 نائباً، بالإضافة إلى وزيرين اثنين سابقين، وسط مطالبات رسمية وشعبية بضرورة الإفراج عنهم جميعاً.

الأيام الأخيرة

الجديد في قضية الجنود، دعوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى "تفقّد جنوده جيداً. وأن يكف عن تضليل أهالي المفقودين من شعبه".

ويبدو أن الإحباط الشعبي الذي يسود قطاع غزة من عدم تحقيق اتفاق التهدئة المبدئي نتائجه، من فك الحصار وإقامة ميناء والإفراج عن صفقة أسرى شاليط، دفع حركة "حماس" إلى اللعب في اتجاه تشكيك قيادة الكيان الإسرائيلي لإظهار مرونة أكبر، في مقابل أي معلومات عن الجنود مجهولي المصير، أو التمهيد لصفقات تبادل.

وهذا ما ألمح إليه أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجمعة الماضية، بقوله: إن "لحظة الفرج للأسرى قادمة. انتظروا القول الفصل من القسام الذين لم يخذلوكم ولن يخذلوكم".

واللافت في قضية الجنود الإسرائيليين، وجود حلقة أخرى مفقودة؛ وهي شريط لعملية بثتها القسام بعد العدوان لعملية أطلقت عليها "ناحل عوز"، أظهرت ضرب جندي إسرائيلي بأعقاب البنادق وعدم قتله فوراً كما الأمر مع باقي زملائه في الموقع العسكري، حتى بات الجميع ينتظر بث "تكملة" لما تم نشره.

مكة المكرمة