"شيطنة غزة".. أسلوب مخابرات مصر للهروب من ضغط الشارع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gMmbAX

عمرو أديب أبرز الإعلاميين العاملين على تنفيذ روايات المخابرات المصرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-09-2019 الساعة 08:42

لم يتوقف الإعلام المصري عن شيطنة قطاع غزة من خلال تلفيق عدة اتهامات لسكانه المحاصرين منذ ما يزيد عن 12 عاماً، والتي كان آخرها عرض الإعلامي المقرب من المخابرات المصرية، عمرو أديب، مقطع فيديو لأحد الطلاب الفلسطينيين، ويتهمه صراحة بالمشاركة بالتظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وهاجم أديب قطاع غزة، وحركة "حماس" على وجه الخصوص؛ بعد تغطية عدد من المواقع الإلكترونية التابعة لها التظاهرات التي خرجت ضد السيسي في ميادين وشوارع مصر خلال الأيام الأخيرة.

وكان الاتهام الأخير الذي وجهه أديب للفلسطينيين من خلال قناة (MBC) السعودية؛ إذ عرض مقطع فيديو يظهر طالباً فلسطينياً وصل إلى القاهرة في طريقه إلى إحدى الدول العربية لإكمال دراسته، وفق تأكيدات لـ"الخليج أونلاين".

وظهر الشاب أحمد طافش في مقطع فيديو وعليه آثار كدمات على وجه، ويتحدث -والخوف ظاهر عليه- عن رصده التظاهرات التي خرجت في ميدان التحرير، وأنه يتبع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

ولم تتوقف اتهامات أديب عند الشاب طافش، بل عرض مقطع فيديو يظهر شاباً آخر اسمه شعبان الخريبي يسكن قطاع غزة، ويدرس بكلية طب الأسنان في جامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية.

ويوضح الشاب الذي ظهر وعليه آثار تعذيب أنه مشترك في مجموعة إخبارية عبر موقع التواصل "واتساب"، ويحمل اسم نبض "القرارة"، وهي قرية فلسطينية تقع في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

حركة الجهاد الإسلامي أكدت بكل مسؤولية أن ما ورد في التسجيل الذي بثه عمرو أديب لأحد عناصرها غير صحيح، ويسيء إلى مصر، ولا يجوز، رافضةً أن تُتهم بهذه الطريقة.

وطالبت الحركة في بيان لها وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، بتفنيد المسؤولين المصريين ما بثته القناة، و"اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الظلم الذي وقع على مواطن فلسطيني بريء، والمراجعة والتدقيق؛ فهذا أقرب إلى العدل".

وشددت الحركة على أنها "لا تعمل ولا تسعى لخلق إشكالات أو تدخل في أي شأن داخلي لأية دولة كانت. هذا بالإضافة إلى أن لدينا ما يكفينا من صراع مع العدو الصهيوني".

وبينت حركة الجهاد الإسلامي أن طافش هو أحد عناصرها، وقد وصل إلى القاهرة قبل يوم واحد من المظاهرات، وكان يريد أن يسافر إلى بلد آخر بهدف الدراسة.

وأوضحت الحركة أن طافش اعتقل بحسب وسائل الإعلام المصرية، وقد عُرض في فيديو مسجل على قناة (MBC) ليقول بأنه كان مرسلاً قبل يوم واحد لينقل الأحداث بهدف دعم الثورة!

تفنيد شعبي

الناشط الفلسطيني محمود شراب عرض فيديو عبر قناة في اليوتيوب أكد فيه أن عمرو أديب مارس تضليلاً وكذباً ضد شباب في قطاع غزة من خلال اتهامهم بالخروج وجمع معلومات حول التظاهرات التي شهدتها القاهرة.

ويقول شراب: "حصل معي حين كنت طالباً وأدرس في مصر ما حصل مع هؤلاء الشبان الذين ظهروا في برنامج أديب، حيث اعتُقلت وطلب مني ضابط التحقيق، واسمه محمود جمجوم، الاعتراف بأني أخفف سيارات (أسرق)، وأقوم بجلب تمويل لضرب مصر".

ويضيف: "ألحّ الضابط علي بالاعتراف، خاصة أنه كانت في حينها تفجيرات ذهب، وقد اعتقلوني لمدة شهرين ثم أطلقوا سراحي".

وطالب شراب الشعب الفلسطيني على المستويين الرسمي والشعبي بالضغط على السلطات المصرية من أجل إطلاق سراح الشباب الفلسطينيين المعتقلين في السجون المصرية.

وشهد الجمعة الماضي، خروج الآلاف من المصريين في عدد من المحافظات المصرية بمظاهرات تُنادي بالإطاحة بحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سبقتها تشديدات أمنية غير مسبوقة وحملة اعتقالات طالت نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي ونقلتها وسائل إعلامية آلافاً من المصريين المنادين بإسقاط النظام في عدد من المحافظات.

وتشهد شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى حالة استنفار للأجهزة الأمنية، في ظل حالة استقطاب عالية بين قطاع كبير يرفض استمرار السيسي في كرسي الرئاسة، وآخر يستميت دفاعاً لبقاء الرجل، الذي نفذ انقلاباً عسكرياً (عندما كان وزيراً للدفاع) ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف 2013.

مكة المكرمة