شيوخ الدروز يسعون للحياد سورياً.. وإسرائيل تطلب دعماً أمريكياً لهم

دروز الجبل بين نيران المتصارعين على الجبهات السورية

دروز الجبل بين نيران المتصارعين على الجبهات السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-06-2015 الساعة 11:10


بعد أيام من دراسة تطورات أحداث القتال في سوريا بمنطقة السويداء الدرزية، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التدخل بشكل غير مباشر بالوضع هناك؛ فبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، تقدمت حكومة الاحتلال بطلب للولايات المتحدة لتقديم دعم عسكري للأقلية الدرزية جنوبي سوريا لمواجهة قوّات "جبهة النصرة" المسلحة.

وفي هذا السياق، أوضحت الصحيفة أنه تم تقديم الطلب لدعم "جبل الدروز" خلال اجتماع جرى الأسبوع الماضي بين رئيس دولة الاحتلال "رؤوفين ريفلين"، ورئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، ورئيس الأركان "غادي آيزنكوت"، ورئيس الهيئة المشتركة لجيش الدفاع الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي.

وأضافت الصحيفة أن الجنرال الأمريكي لم يقدم لهم وعوداً بالتدخل، إلا أن التقديرات الإسرائيلية ترى بأن الإدارة الأمريكية في واشنطن ستميل لدراسة الموضوع والرد عليه بشكل إيجابي، لكن من غير المعروف حتى الآن هل سيشمل ذلك دعماً عسكرياً إلى جانب الدعم الإنساني.

وفي الوقت الذي رفض فيه أبناء الأقلية الدرزية في سوريا قبول أي دعم عسكري من الاحتلال الإسرائيلي، ركزت الطائفة الدرزية داخل الأراضي المحتلة على إجراء فعاليات تضامنية معهم في عدة قرى ومدن، إلى جانب جمع التبرعات العينية والمادية.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطّلعة من الطائفة الدرزية في الأراضي المحتلة، أن وجهاء الدروز في السويداء يعقدون اتصالات مكثفة مع قادة "جبهة النصرة" من أجل إخراج القرى الدرزية من دائرة الصراع.

يذكر أن الصحيفة العبرية ذكرت في وقت سابق أن ممثلين عن الطائفة الدرزية في الأراضي المحتلة توجّهوا بطلب للقيادة المدنية والعسكرية الإسرائيلية لتقديم مساعدات إنسانية للطائفة في سوريا.

لكن في حديث لوزير جيش الاحتلال "موشيه يعالون"، الأسبوع الماضي، صرّح أن أي تدخل لصالح القرى الدرزية في سوريا سوف يفهم دولياً على أنه تدخل مباشر في المعارك الدائرة هناك ويمكن أن يورط دولة الاحتلال بالحرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى من الطائفة الدرزية بحكومة الاحتلال قوله إن "أي دعم سيتم تقديمه فهو باسم الطائفة الدرزية وليس باسم الحكومة الإسرائيلية". وأضاف أنه بحسب محادثة جرت بينه وبين شيخ كبير من السويداء، قال الآخر: إن "الطائفة الدرزية لا ترى لا في نظام الأسد ولا في "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة" شركاء لتسوية طويلة الأمد، ولا يعتبرون أنهم ملائمون لقيادة سوريا بالمستقبل".

مشيراً إلى أن التفاهمات التي يحاولون التوصل إليها مع "جبهة النصرة" تنص على أن لا تدخل هذه الجماعات للقرى الدرزية –حتى الموالية لنظام الأسد- وبالمقابل لن تشارك الطائفة الدرزية بالقتال ضدهم، على الرغم من حيازتهم للسلاح.

وأكد المصدر ذاته أن أبناء الطائفة الدرزية توجّهوا لدروز فلسطين طلباً للمساعدات المادية وليس العسكرية. وقال: "نحن سوريون وسنبقى سوريين، والهدف هو البقاء في سوريا موحدة ومتطورة ومحافظة على أبنائها من مختلف الطوائف".

يذكر أن ما يقارب الـ 450 ألفاً من بين 700 ألف درزي في سوريا يقيمون في جبل الدروز. وهم محاطون بالجبهات القتالية من جهتين، فمن الغرب تتقدم نحوهم جماعة "جبهة النصرة"، ومن الشرق يتقدم تنظيم "الدولة".

مكة المكرمة