صحفية تكشف خبايا لقاء الأسد: طلبوا مني إظهار أنوثتي و"كعباً عالياً"

الصحفية الروسية خلال إجراء حوار مع بشار الأسد

الصحفية الروسية خلال إجراء حوار مع بشار الأسد

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-10-2016 الساعة 14:44


كشفت مراسلة صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، التي أجرت حواراً خاصاً مع رئيس النظام السوري، بشار الأسد، نُشر الجمعة، خبايا وكواليس اللقاء، وتحدثت عن قصة "الكعب العالي"، وطلب غريب، إلى جانب "عقد" العمل الذي وقعته من أجل ذلك الحوار.

وكمطلب غريب، توضح الصحفية، التي تصادف اسمها مع اسم أشهر المناطق السورية التي تعرضت للقصف والحصار من قبل نظام الأسد قبل تهجير سكانها، داريا أصلاموفا، أن المعنيين في شؤون "الرئاسة السورية" طلبوا منها ارتداء أجمل فستان لديها، وإظهار كامل أنوثتها، إلى جانب ارتداء حذاء بالكعب العالي قبل مقابلة الأسد!

اقرأ أيضاً :

الأمم المتحدة.. راعية لخطط التغيير الديمغرافي في سوريا

الأسد يبحث عن "داريا"

القصة لم تنته هنا، بل توضح الصحفية الروسية أن الاختيار جاء عليها بناء على "بحث" استمر 4 أشهر، وأن أحد أسباب اختيارها هو أن "الرجال جامدون في المشهد"، بحسب ما نقلت عن "مكتب الرئاسة".

وتتابع أصلاموفا: "مما أدهشني في مستهل استقبالهم لي في سوريا أنهم أشاروا إلى أنه بوسعي ارتداء الملابس التي تعجبني، وأن أختار حذاء ذا كعب عال، وأظهر بأنوثتي الحقيقية، وأكدوا أنهم ليسوا بحاجة للرجال الجامدين في المشهد"!

بحسب "داريا"؛ فإن عملية البحث عنها من قبل "الرئاسة السورية" استمرت وقتاً طويلاً، حيث كانت عملية البحث، كما تقول، في "العثور على سيدة جذابة وحيوية وحساسة، تجيد اللغة الإنجليزية، على أن تكون صحفية سياسية. لقد استمروا في بحث أمر دعوتي إلى هذا اللقاء طيلة 4 أشهر، وجمعوا عني كافة المعلومات والبيانات".

وأبدت الصحفية زهدها في لقاء بشار الأسد، وتقول في تصريحات مع إذاعة "كومسومولسكايا برافدا"، أعادت وسائل إعلام روسية نشرها: "لم أبحث أنا شخصياً عن مقابلة الأسد وحواره، بل المعنيون في شؤون الرئاسة السورية هم من بحثوا عني، وطلبوا مني حواره (..) شعرت بأن المكتب الإعلامي لدى الرئاسة السورية قد سئم رتابة المقابلات، التي صارت تقتصر على الصحفيين الغربيين".

اتصال "رئاسي"

ومضت تقول في كشف كواليس التنسيق بينها وبين "مكتب رئاسة الأسد": "في لحظة من اللحظات أثناء استجمامي في كرواتيا، وردني اتصال على هاتفي المحمول، عرّف المتحدث فيه عن نفسه وقال: إن مكتب سيادة الرئيس السوري يكلمك"!، وبعد دهشتي قلت للمحادث: "كرر من فضلك، فأنا لم أسمعك جيداً، ليجدد لي قوله إنه من مكتب الرئيس السوري"، على حد وصفها.

وتابعت: "سألني المتحدث على الفور عمّا إذا كنت مستعدة للسفر إلى سوريا لمقابلة الرئيس السوري، إلا أن الترتيبات سارت على عجل وبشكل منظم"، كاشفة النقاب عن أنها "وقّعت عقداً" مع جانب نظام الأسد في اليوم التالي للاتصال، "وبعد أسبوع كنت في سوريا".

اقرأ أيضاً :

الأسد: ما يحصل في سوريا "حرب بلا اسم"

يذكر أنه منذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع البلاد إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة ما تزال مستمرة حتى اليوم، أدت إلى مقتل قرابة 400 ألف شخص.

مكة المكرمة