صحف أمريكية: ترامب خالف سياسة واشنطن باتصاله مع حفتر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXr2Nr

ترامب اتصل هاتفياً بحفتر الجمعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-04-2019 الساعة 09:59

تناولت كبريات الصحف الأمريكية الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس، دونالد ترامب، واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، حيث اتفقت تلك الصحف على أن ترامب يخالف السياسة الخارجية لبلاده باتصاله مع زعيم مليشيا وجنرال يقود حرباً على الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

صحيفة "وول ستريت جورنال" ربطت اتصال ترامب وحفتر بما سبقه من اتصال جرى بين الرئيس الأمريكي وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، الذي يعتبر الحليف الرئيسي لحفتر، والمسؤول عن تزويد قواته بالسلاح ودعمه بالقوات الجوية، خاصة في حملته الأخيرة على طرابلس العاصمة.

وذكرت أيضاً أن محمد بن زايد أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وبعده لم تكرر وزارة الخارجية دعوتها لوقف إطلاق النار في ليبيا، وإنما اكتفت بالقول بضرورة تحقيق الاستقرار في ليبيا والسودان.

وكان البيت الأبيض أعلن، أمس الجمعة (19 أبريل)، أن ترامب ناقش مع حفتر، في اتصال هاتفي، الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب والحاجة إلى تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا، وأوضح البيت الأبيض أن ترامب اعترف بجهود حفتر في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية، وأيضاً ناقش الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديمقراطي.

الصحيفة اعتبرت أن اتصال ترامب وحفتر "كان بمنزلة مفاجأة في سياق التعامل الأمريكي مع الأزمة الليبية".

وأوضحت: "فبعد أن شن حفتر هجومه على طرابلس دعت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، إلى ضرورة وقف إطلاق النار، مشيرة إلى مسؤولية حفتر (عن أزمة طرابلس)، مجددة دعمها لجهود المبعوث الأممي من أجل التوصل إلى سلام في ليبيا".

الأكثر من ذلك -بحسب الصحيفة- فإن الجيش الأمريكي يشارك مع حكومة الوفاق الليبية في طرابلس جهودها لمكافحة الجماعات المتطرفة، في وقت يهدف حفتر إلى الإطاحة بهذه الحكومة عبر عمل عسكري.

من جهتها قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إنها ليست المرة الأولى التي يبدي فيها ترامب دعمه لرجل عربي قوي، ولكنها المرة الأولى التي يعبّر فيها عن هذا الدعم لرجل لم يصل إلى السلطة وربما لا يصل إليها مطلقاً.

وتابعت الصحيفة تقول: إن "تأييد ترامب لحفتر دليل على تأييده للاستبداد باعتباره أفضل استجابة لمشاكل الشرق الأوسط، وهو خروج حادّ ومهين على مبادئ دعم الديمقراطية التي سار عليها الرؤساء السابقون للولايات المتحدة الأمريكية".

نيويورك تايمز أشارت إلى أن "حفتر نجح في جذب الإمارات والسعودية ومصر إلى جانبه بعد أن تعهد بمحاربة الإسلاميين، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، التي بدت الأقرب لقيادة العالم العربي عقب ثورات الربيع العربي 2011".

وتنقل الصحيفة عن أندرو ميلر، نائب مدير السياسة في مشروع الديمقراطية بالشرق الأوسط، قوله: إن "حفتر لم يبدِ أي استعداد للقبول بأي سلطة مدنية"، لافتاً النظر إلى أن حفتر "من النوع الذي يحب أن يدعمه ترامب".

إلى ذلك نقلت صحيفة الواشنطن بوست، عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، قوله إن واشنطن عبرت عن قلقها العميق وعلى أعلى المستويات حول عدم الاستقرار في طرابلس، مؤكداً أن على جميع الأطراف المعنية العودة إلى العملية السياسية، مشيراً إلى أن بلاده ترى أن حفتر يمكن أن يكون جزءاً مهماً من الحلّ السياسي.

وبحسب العديد من المحللين والخبراء -تقول الصحيفة- فإن اتصال ترامب بحفتر يتناقض مع السياسة الخارجية الأمريكية، وهي ليست المرة الأولى التي يقدم فيها ترامب على مثل هذا الخرق.

وأوضحت: "ففي ديسمبر الماضي، وخلال اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس التركي، أعلن ترامب أنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، في وقت أعلن مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، عن خطط استراتيجية لبقاء القوات الأمريكية في سوريا إلى أجل غير مسمى".

وتابعت: "بالإضافة إلى هذا فإن ترامب فعلها إبان حصار السعودية والإمارات ومصر والبحرين لدولة قطر"؛ ففي منتصف 2017، تقول الواشنطن بوست، وبعد زيارة إلى السعودية، أعلن ترامب عبر تغريدة له أنه يتفق مع المزاعم السعودية الإماراتية حول دعم دولة قطر للإرهاب، في وقت كانت وزارة الخارجية والدفاع في بلاده تعملان من أجل تسوية الخلافات الخليجية.

مكة المكرمة