صحيفة: أكراد العراق يتوسّعون جغرافياً تمهيداً لاستقلالهم

ترامب أبدى إعجابه بقتال قوات البيشمركة

ترامب أبدى إعجابه بقتال قوات البيشمركة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-02-2017 الساعة 10:51


تقضم سلطات إقليم كردستان، التي تشارك بفعالية في معركة استعادة الموصل شمالي العراق، المزيد من الأراضي وتضمّها إلى الإقليم، فارضة سياسة الأمر الواقع، وورقة ضغط على حكومة بغداد في إطار مسعى كردي لإعلان الاستقلال، بحسب صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية.

يقول وزير خارجية إقليم كردستان العراق، فلاح مصطفى، إنه على الرغم من مشاركة قوات البيشمركة الكردية ضمن تحالف عسكري مع القوات العراقية في معركة الموصل، فإن ذلك لا يمنع من أن يبحث الأكراد عن مصالحهم ويحلموا بحكم أنفسهم.

ويتابع: "نحن بحاجة إلى وضع حدّ لهذه العلاقة غير الصحّية مع بغداد. من المهم بعد الآن أن يكون حق تقرير المصير موضوعاً على طاولة المفاوضات. نحن الآن لم نندمج اندماجاً كاملاً مع بغداد، كما أننا لسنا دولة مستقلة وكاملة السيادة".

ويضيف وزير خارجية الإقليم: "نحن بحاجة إلى الجلوس ومناقشة مستقبل أربيل وبغداد، بما في ذلك الاستقلال، الآن الوقت مناسب لمناقشة صيغة جديدة لهذه العلاقة. الاتصالات الأوّلية التي أجريناها قبل وأثناء وبعد الانتخابات الأمريكية كانت مشجّعة. نحن نعتقد أن لدينا فرصة جيدة لتطوير علاقتنا، وقريباً سيكون هناك المزيد من الاتصال والتنسيق مع القيادة الأمريكية. نحن متفائلون".

وعن احتمال أن تكون هذه الأراضي موضع تفاوض مع بغداد، قال مصطفى: "بالطبع الأراضي عامل مهم، مثل قضية النفط والمالية والمجال الجوي، جميعها يجب أن تناقش. نريد أن نبدأ حواراً مع بغداد بالطرق السلمية، مع الاعتراف بأن يكون لدينا استراتيجية طويلة".

اقرأ أيضاً

بارزاني: سأعلن استقلال كردستان إذا عاد المالكي للحكم

ويؤكّد وزير خارجية الإقليم: "بغداد تريدنا تابعاً خاضعاً، ونحن نرفض ذلك. الحديث عن عراق فيدرالي انتهى الآن، وفي حال رفضت بغداد مطالبنا فإننا سنلجأ إلى استفتاء شعبي لتقرير المصير".

دعوات إقليم كردستان العراق للاستقلال تأتي في ظل تنامي رغبة أطراف أخرى لإقامة إقليم ذاتي الحكم على غرار التجربة الكردية، فالإيزيدية في سنجار، وسهل نينوى التي يسكنها المسيحيون، يطالبون بإقامة إقليم حكم ذاتي.

الأكراد، وفي إطار معركتهم السياسية مع بغداد، تمكّنوا من زيادة رقعة وجودهم خلال معركة الموصل، فقوات ضخمة من البيشمركة باتت اليوم تسيطر على أراضٍ شاسعة تصل حتى بعشيقة التابعة لمدينة الموصل، إضافة إلى وجود كبير للقوات الكردية في كركوك الغنيّة بالنفط، وأيضاً في شمال ديالى، حيث يُعتقد أن الأكراد زادوا من مساحة وجودهم بنسبة تصل إلى 40% منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003.

بالمقابل، يرى عسكريون أكراد أن السيطرة على مثل هذه المساحات لن تكون بالأمر الهين، ففي هجوم على بعشيقة التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة قتل نحو 31 مقاتلاً كردياً، في حين وصلت حصيلة قتلى القوات الكردية خلال المواجهات مع تنظيم الدولة إلى نحو 1682 قتيلاً، وأكثر من 9787 إصابة، خلال 30 شهراً من القتال ضد تنظيم الدولة، كما أن هذه الحملة العسكرية التي شارك بها الأكراد ضد تنظيم الدولة أرهقت الوضع الاقتصادي الهشّ أصلاً في إقليم كردستان.

كريم سنجاري، وزير الداخلية والقائم بأعمال شؤون البيشمركة في الإقليم، قال إن الحرب لها ضريبة مرتفعة، لدينا أسر للشهداء يتوجب علينا رعايتهم، بالإضافة إلى علاج الجرحى والمصابين، مشيراً إلى أن قوات البيشمركة وافقت على عدم الدخول إلى المدينة، وكان لها دور كبير في تأمين مساحات واسعة من شمال المدينة تمهيداً لدخول القوات العراقية.

معظم سكان الإقليم الكردي، البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة، يؤيّدون قطع العلاقات مع بغداد، ولكن لا يرون أنه سيكون قريباً، خاصة أن هناك شعوراً متزايداً لدى الأكراد بأن حكومة بغداد لم تعد تهتمّ بهم ولا بحقوقهم.

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أبدى إعجابه بقتال قوات البيشمركة الكردية ضد تنظيم الدولة، وهو أمر يأمل أكراد العراق أن يكون داعماً لهم في مطالبتهم وسعيهم لإقامة دولتهم الخاصة بهم.

مكة المكرمة