صحيفة أمريكية: ناقلة النفط الإيرانية تُدخل بريطانيا في أزمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4jVPB

حجز ناقلة النفط الإيراني زاد من خطر طهران في المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-07-2019 الساعة 10:14

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية عند عبورها مضيق جبل طارق بعد أن تبين أنها تحمل شحنة نفط إلى نظام بشار الأسد بسوريا، أدخلها في أزمة، في وقت تستعد فيه لاختيار قيادة جديدةٍ الأسبوع المقبل.

وذكرت الصحيفة أن قرار بريطانيا الاستيلاء على الناقلة الإيرانية، قبالة سواحل إقليم جبل طارق، يدفع البلاد بعمق إلى أزمة متصاعدة بين إيران والغرب.

وأضافت أن إيران ردَّت على هذا الإجراء بالاستيلاء على ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز بالخليج العربي؛ وهو ما دفع لندن إلى تحذير إيران بردٍّ قوي.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن المملكة المتحدة تحاول أيضاً موازنة علاقتها مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تستعد فيه لمغادرة الاتحاد خلال هذا العام.

وكانت لندن أعلنت أنها استولت على الناقلة الإيرانية قبالة سواحل جبل طارق، لأنها كانت في طريقها لتوصيل النفط إلى مصفاة في سوريا، التي تخضع حالياً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

ويوم الجمعة الماضي، مدَّدت محكمة في جبل طارق احتجاز السفينة إلى 15 أغسطس المقبل، وكانت المملكة المتحدة تحاول حل القضية عن طريق مطالبة إيران بإيجاد وجهة للسفينة غير سوريا، والتأكد من عدم شراء أي كيان خاضع للعقوبة النفط.

"وول ستريت جورنال" قالت إن إيران تبحث في وجهات جديدة تشمل تخزين النفط في المغرب أو الجزائر، وفقاً لما يقوله المسؤولون التنفيذيون بمجال الشحن والتجارة الذين لديهم دراية بالاعتبارات، في وقت يتساءل بعض خبراء الأمن عن كيفية تعامل الحكومة البريطانية مع الأزمة المتصاعدة.

ونقلت الصحيفة عن آلان ويست، وهو أميرال متقاعد في البحرية الملكية البريطانية، ومستشار أمن سابق للحكومة البريطانية، قوله: "لم نتعامل مع هذا الرد جيداً على الإطلاق".

وأضاف: "بعد أن تُركت سفينة الشحن التجارية البريطانية عرضة للانتقام، أصبحت الحكومة الآن محاصَرة، في محاولة لنزع فتيل الموقف، في حين تُظهر أن إيران لن تخيفها".

وأشار ويست إلى أن "البحرية الملكية البريطانية يمكن أن تدمر أسطول إيران، وأن تعود في الوقت المناسب لتناول الشاي والميداليات"، لكن وبحسب رأيه فإن "الانتقام الأكثر واقعية سيكون بالعقوبات البريطانية على إيران".

ويرى خبراء السياسة الخارجية -بحسب الصحيفة- أن بريطانيا كان بإمكانها تجنُّب الحادث، من خلال اتباع نهج أقل تصادمية، بتحذير السفينة الإيرانية المتجهة إلى جبل طارق، بدلاً من إرسال قوات خاصة لركوبها.

وتابعت: "ومع احتمال استمرار الدراما بين إيران وبريطانيا، يواجه من يحل محل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في داونينغ ستريت، الأسبوع المقبل، معضلة حول كيفية التعامل مع هذه القضية".

وختمت بالقول إن بريطانيا، مثل الدول الأوروبية الأخرى، حثَّت الولايات المتحدة على عدم التخلي عن صفقة النووي الموقعة مع إيران عام 2015، وفي الوقت نفسه، تتطلع المملكة المتحدة أيضاً إلى إبقاء الولايات المتحدة في موقفها، بينما تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي.

مكة المكرمة