صحيفة: الجواسيس يسابقون الزمن بحثاً عن البغدادي

حتى الآن لا يعرف مكان البغدادي

حتى الآن لا يعرف مكان البغدادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-01-2018 الساعة 09:06


قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، انخرط عدد غير مسبوق من جواسيس العالم في رقعة جغرافية ما بين العراق وسوريا؛ للبحث عن رجل واحد وهو أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة، الذي تغلّب عليهم وتمكّن من الاختفاء عن الأنظار حتى الآن.

وبحسب الصحيفة، فإنه تم تتبّع أكثر المطلوبين على هذا الكوكب إلى مكان معيّن ثلاث مرات على الأقل، في الأشهر الـ 18 الماضية وحدها، وعلى الرغم من حماية شبكة مخصصة له، فإن حدوث أخطاء أمرٌ واردٌ جداً في ظل وجود التقنية الرقمية.

وبيّنت أن خطأً واحداً استغرق 45 ثانية، في 3 نوفمبر 2016، كاد يكلف البغدادي "الخلافة"، قبل انهيارها العام الماضي، إذ إنه مع تقدّم القوات العراقية والكردية في الموصل، حمل البغدادي راديو محمولاً في قرية بين غرب المدينة وبلدة تلعفر، تمكّن من خلالها الجواسيس من الاستماع إلى الإشارة وتمييز صوته، لكن، ووفقاً لأحد مسؤولي الأمن في كردستان العراق، فقد أخذ أحد حرّاسه الجهاز منه بعد أن أدركوا فداحة الخطأ.

تلك اللحظة النادرة من عدم الانضباط من قبل حرّاس البغدادي سمحت لشبكة الجواسيس أن تنفّذ مهمة البحث في الوقت الحقيقي، لكن بعد ذلك، كما في حالتين أخريين على الأقل، أدرك مرافقو البغدادي أن عليهم مغادرة المكان، وتغيير ما يمكن تغييره.

اقرأ أيضاً :

ديلي بيست: لهذه الأسباب لن يكون قتل أو اعتقال البغدادي سهلاً

وفي أواخر العام الماضي، بيّنت "الغارديان" أنه تم تعقّبه أيضاً إلى قرية جنوب البعاج في مدينة صلاح الدين العراقية، وذلك من خلال استخدام أجهزة الاتصال لفترة وجيزة، حيث تم التقاط إشارة اتصال من هاتف في مناطق سيطرة تنظيم الدولة من قبل شبكة الاستخبارات، وكان من المفترض جداً نشر طائرات مقاتلة تحلّق فوق المكان للبحث الدائم عن الأهداف، لكن لم يكن هناك تأكيد للمكان الذي كان يختبئ فيه بالضبط.

وأوضحت الصحيفة أن من وصفتهم بالثرثارين من أنصار وجنود التنظيم قد أعطوا فكرة عن تحرّكات البغدادي ومزاجه، كما أن هناك نقاط ضعف في الدائرة المحيطة به فيما يتعلّق بعدم الانضباط بمجال الاتصالات، الأمر الذي أدّى في حالات كثيرة إلى استهدافهم بشكل مباشر، وقد استُهدف بالفعل عدد من قادة التنظيم نتيجة التقاط محادثات لهم من خلال الهاتف عن لقاء مع البغدادي، ما أدّى إلى رصد تحرّكاتهم وقتلهم بغارات جوية.

مكة المكرمة