صحيفة: "الدولة" يسعى للسيطرة على أكبر مستودع نفط بليبيا

هل يسيطر تنظيم الدولة على ميناء السدرة النفطي؟

هل يسيطر تنظيم الدولة على ميناء السدرة النفطي؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-01-2016 الساعة 10:12

قالت صحيفة التلغراف البريطانية إن تنظيم الدولة في ليبيا يقترب من السيطرة على أكبر مستودع نفطي في البلاد، يقع في ميناء السدرة على الساحل الليبي المطل على البحر المتوسط.

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير لمراسلها من ليبيا أن التنظيم هاجم ميناء السدرة النفطي على الساحل الشرقي مستخدماً بنادق آلية وسيارة مفخخة، قبل أن يقوم بإطلاق صاروخ أدى إلى اشتعال النيران في واحد من أضخم خزانات المستودع، والذي تصل طاقته التخزينية إلى نحو 420 ألف برميل، وهو ما أدى إلى حريق ضخم.

 

طموح التنظيم سيسهم على ما يبدو، وفقاً للصحيفة، إلى التعجيل بخطة نشر قوات بريطانية كان قد تم التوافق عليها مع الحكومة الليبية بغرض تدريب القوات الليبية لمواجهة تنظيم الدولة.

 

وبموجب هذه الخطة سيصل نحو 1000 جندي بريطاني كجزء من قوة مشتركة مع إيطاليا قوامها 6000 جندي للعمل في مجال التدريب وتقديم المشورة للقوات الليبية، ومن الممكن أيضاً أن تنضم هذه القوة العسكرية إلى خط المواجهة مع تنظيم الدولة.

 

ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على تقارير تحدثت عن اشتراك القوات البريطانية على نطاق واسع في مواجهة تنظيم الدولة في سرت التي تخضع لسيطرة التنظيم.

 

وقال مصدر حكومي بريطاني إن الأمر يحتاج إلى اتفاق بداية بين الفصائل السياسية في ليبيا حتى نتمكن من نشر قواتنا، وإن الأمر قد يستغرق أشهراً وليس أسابيع، مبيناً أن التدريب سيكون هو الأهم بالنسبة لوجود القوات البريطانية في ليبيا أكثر من العنصر الحركي.

 

تفاصيل الهجوم على مركز السدرة ما تزال غير واضحة، مع أن القوة المسلحة المكلفة بحماية الميناء النفطي أكدت أنها تمكنت من صد هجوم تنظيم الدولة.

 

التنظيم -على ما يبدو- معنيّ بشكل كبير بالسيطرة على هذا المستودع النفطي، فهو سبق له أن جنى ملايين من الدولارات من جراء سيطرته على حقول نفط سورية.

 

وهذا الهجوم ليس الأول الذي يستهدف السدرة، فلقد سبق أن شن التنظيم هجوماً مماثلاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وباء بالفشل.

 

تنظيم الدولة تبنى في بيان له على الإنترنت الهجوم على ميناء السدرة، وأطلق عليها غزوة أبو المغيرة القحطاني، وهو على ما يبدو اسم أحد قادته الذين قتلوا في قصف جوي أمريكي على مدينة درنة قبل شهرين.

 

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى السياسية منذ قرابة العامين بسبب نزاع سياسي بين المؤتمر الوطني العام في طرابلس وبين ما يعرف ببرلمان طبرق الذي يرفض الاعتراف بشرعية المؤتمر الوطني العام.

 

وجرت عدة مفاوضات بين أطراف النزاع الليبي للتوصل إلى تسوية سياسية، وهو ما تم الاتفاق عليه مؤخراً، ومن المقرر أن تبدأ إجراءات تنفيذه قريباً لإنهاء حالة الانقسام الليبي.

 

ويسعى الغرب إلى إيجاد حالة من التوافق الليبي ليس لمواجهة تنظيم الدولة في ليبيا وحسب، وإنما أيضاً لوقف الهجرة البشرية إلى أوروبا عبر الساحل الليبي.

مكة المكرمة