صحيفة: السعودية تتجاهل حرب الصين على مسلمي الأويغور

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZJVNE

خصصت بكين مراكز لاحتجاز لمسلمي الأويغور وتطلق عليها مراكز تأهيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-05-2019 الساعة 15:55

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريراً بعنوان "الصين تشن حملة صارمة على مسلميها، لكن السعودية تظل صامتة وهي تعزز العلاقات مع بكين".

وذكر التقرير، الذي اشترك في إعداده أنا فيتلفيلد رئيسة مكتب الصحيفة في بكين وكريم فهيم مراسلها في إسطنبول، أن شهر رمضان المبارك يمكن أن يجلب المزيد من المعاناة لمسلمي الأويغور الذين يتعرضون بالفعل لضغوط شديدة.

وتنقل الصحيفة عن ناشطين قولهم إن السلطات الصينية تستأسد على أفراد أقلية الأويغور ليأكلوا ويشربوا قبل غروب الشمس، في انتهاك للقواعد الإسلامية لشهر رمضان، مع التهديد الضمني بالعقاب إذا لم يفعلوا ذلك، بحسب ما ذكرت شبكة "الجزيرة" الإخبارية.

وفي هذا يقول دولكون عيسى، رئيس مجلس الأويغور العالمي، وهي منظمة دعوية مقرها ميونيخ: "إنه أمر محزن وهو إهانة لكرامتنا". ووصف كيف أُجبرت المطاعم التي يديرها المسلمون في منطقة شينغيانغ الصينية الغربية على فتح أبوابها خلال اليوم، وكيف تعرض عمال الأويغور للمضايقة ليأكلوا ويشربوا أثناء استراحات الغداء في أماكن عملهم، وعلق: "كيف يمكن لأي شخص أن يرفض؟".

صمت شبه كامل

وانتقدت الصحيفة ما وصفته بـ"الصمت شبه الكامل" من كل الدول الإسلامية، بأنه على ما يبدو "جزء من سياسات محسوبة لتجنب إغضاب الصين"، رغم الإدانات الواسعة للغرب والجماعات الحقوقية على معاملة مسلمي الأويغور.

ورأت أن جل هذا الصمت تجاه الصين في العالم الإسلامي يأتي من السعودية التي تتمتع بنفوذ اقتصادي وديني بحكم أن الملك سلمان يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين، كما أن المملكة هي أيضاً محور اقتصادي في الشرق الأوسط ويساعد نفطها في تعزيز نمو الصين.

وألمحت الصحيفة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بدا أنه يتغاضى عن معاملة الصين للمسلمين الأويغور خلال زيارته لها هذا العام، وأشارت في ذلك إلى ما نقلته وسائل الإعلام الصينية عنه "إننا نحترم ونؤيد حقوق الصين في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لحماية الأمن القومي" بالطريقة التي تراها مناسبة.

وقالت الصحيفة: إن "إذعان السعودية كشف عن حملة صارمة تقوم بها الصين لقمع أي انتقاد من الدول الإسلامية. وأشارت إلى أنه خلال الأشهر الستة الماضية ركزت الحملة على أعضاء منظمة التعاون الإسلامي وكانت قوية للغاية، حتى إن بعض الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة اعتبرت المناشدات الصينية مسألة أمن قومي.

وقال أشخاص مطلعون بالحملة الصينية إن بكين اعتمدت بشدة على السعودية وحليفتها الرئيسية والمؤثرة الإمارات، ووجهت نداءات مباشرة لقيادة البلدين، في حين راهنت على أنهما ستكونان قادرتين على المساعدة في التأثير على الدول الإسلامية الأخرى.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن السعودية ليست هي وحدها التي تقلل من محنة الأويغور، فهناك دول إسلامية أخرى، بما في ذلك باكستان وإيران ومصر، قد التزمت صمتاً واضحاً. لكن صمت السعودية، كما قال محللون، كان أكثر وضوحاً.

وختم التقرير بأن الصين حساسة بصفة خاصة من رد فعل الدول الإسلامية، وفقاً لدبلوماسيين من هذه الدول في بكين على اطلاع على ما يجري في شينغيانغ، حيث قال أحدهم بشرط عدم الكشف عن هويته: إن "العديد من الدول الإسلامية تشعر بالقلق إزاء هذا، لكنهم يخشون أخذ زمام المبادرة" خشية تعريض مليارات الدولارات من الاستثمار المحتمل مع الصين للخطر.

مكة المكرمة