صحيفة: السعودية تسعى لتخفيف التوتر مع إيران والحوثيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AaexbZ

فتحت المملكة قنوات اتصال مع خصومها

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-12-2019 الساعة 10:14

كشفت صحيفة أمريكية أن السعودية تحاول "بصمت" إصلاح العلاقات مع إيران وأعداء إقليميين آخرين، مشيرة إلى أن المسؤولين في المملكة أصبحوا "أكثر قلقاً من المخاطر التي يشكلها النزاع على اقتصاد" بلدهم الذي يعتمد على النفط.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أمس الخميس، إن اهتمام الرياض الجديد بعلاقات أفضل مع منافسين إقليميين لها، يأتي في وقت يتساءل فيه المسؤولون السعوديون عن مدى الدعم الذي يلقاه هذا التحول من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين.

وذكرت أن الحسابات السعودية "تغيرت بعد الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية داخل المملكة وعطلت بشكل مؤقت جزءاً كبيراً من إنتاج النفط الخام في البلاد، وألقي اللوم فيها على إيران"، ونسبت الصحيفة لمسؤول سعودي قوله إن "هجوم 14 سبتمبر غير اللعبة".

تبادل رسائل

كما نقلت عن مسؤولين سعوديين وأوروبيين وأمريكيين قولهم: إن "ممثلين من السعودية وإيران تبادلوا رسائل بشكل مباشر في الأشهر الأخيرة وتواصلوا أيضاً من خلال وسطاء في عمان والكويت وباكستان".

طهران وباكستان

وأوضحوا أن التركيز الرئيسي في تلك الاتصالات "يتمثل في تخفيف التوترات بين الرياض وطهران".

الصحيفة الأمريكية نقلت عن سفير إيران في باريس، بهرام قاسمي، ومسؤولين آخرين قولهم إن طهران "طرحت خطة سلام على السعوديين تتضمن تعهداً متبادلاً بعدم الاعتداء والتعاون، يهدف إلى تأمين صادرات النفط بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط".

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول سعودي قوله إن بلاده "لا تثق بالإيرانيين، لكنها تأمل في أن تتمكن على الأقل من التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات المحتملة في المستقبل".

حوار مع الحوثيين

كما نقلت الصحيفة ذاتها عن مسؤولين عرب وأمريكيين، أن الرياض أجرت محادثات سرية مع الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران الذين تقاتلهم في اليمن لسنوات، وقالت إن مسؤولاً غربياً أبلغها بأن الجانبين لديهما الآن "خط ساخن في محاولة للحد من الاشتباكات المحتملة".

إلا أن الصحيفة كشفت، نقلاً عن مسؤول سعودي في تصريحات أدلى بها في الرابع من نوفمبر الماضي، عن وجود "قناة مفتوحة" مع الحوثيين منذ عام 2016، قائلاً: "نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن"، مؤكداً: "لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين".

ولم يعط المسؤول أي تفاصيل إضافية حول طبيعة قناة الاتصال، لكن تصريحاته صدرت في وقت توقفت فيه هجمات المتمردين ضد المملكة بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أسابيع.

يذكر أن منشأة خريص النفطية الواقعة في شرق السعودية تعرضت لأربع ضربات في 14 سبتمبر، واندلعت فيها حرائق استمرت خمس ساعات، فيما تعرض مصنع لتكرير الخام في بقيق، يعد الأضخم في العالم، لهجوم استخدمت فيه ما لا يقل عن 18 طائرة مسيّرة وسبعة صواريخ كروز في هذه الهجمات.

وأدت الهجمات في بقيق وخريص إلى انخفاض إنتاج السعودية من النفط الخام إلى النصف، وأحدثت اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وتبنى المتمردون الحوثيون المسؤولية، لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك واعتبرت الهجمات "عملاً حربياً" شنته إيران.

مكة المكرمة