صحيفة بريطانية: لا بد من وجود حليف محلي لهزيمة تنظيم الدولة

الصحيفة رأت أن 8 آلاف ضربة شنها التحالف لم تنجح بالقضاء عليه

الصحيفة رأت أن 8 آلاف ضربة شنها التحالف لم تنجح بالقضاء عليه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-11-2015 الساعة 09:34


قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن هزيمة تنظيم الدولة تتطلب وجود حليف محلي، مشيرة إلى أن الظرف السياسي الآن مثالي بالنسبة للحكومة البريطانية لاتخاذ قرار الاشتراك بالحرب على تنظيم الدولة في سوريا، خاصة في أعقاب هجمات باريس.

وتشير الصحيفة إلى أن الهدف من هجمات باريس التي شنها تنظيم الدولة ليس للانتقام وإظهار القوة وحسب، وإنما أيضاً للتحدي، كما حصل في العام 2001 إثر تفجيرات 11 سبتمبر؛ حيث أدت تلك الهجمات إلى استفزاز الولايات المتحدة الأمريكية وما أعقب ذلك من احتلال للعراق وأفغانستان، وهي الحملة التي فشلت.

وتضيف الصحيفة أن "بريطانيا في حال اشتراكها بالحرب على تنظيم الدولة في سوريا فإنها ستكون تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، التي لا يعرف لها حتى الآن أي استراتيجية واضحة في التعامل مع هذا التنظيم، ومن ثم فإنه حتى بريطانيا ستقع بذات التخبط".

وتقول الصحيفة: "تعلم أمريكا والقوى الغربية التي شكلت التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة قبل أكثر من عام، أن نحو 8 آلاف غارة جوية شُنت، فشلت حتى الآن في القضاء على هذا التنظيم، بل على العكس زاد التنظيم من حدة هجماته في الخارج، فحصلت تفجيرات أنقرة وبيروت وبغداد وسيناء وباريس، المشكلة أن الجميع يعرف بأن القوة الجوية وحدها لا يمكن لها أن تحقق النصر ما لم يكن هناك قوة عسكرية فعالة على أرض الواقع".

العديد من المقترحات يجري مناقشتها حالياً، كما تقول الصحيفة، منها إرسال قوات برية أمريكية وبريطانية وفرنسية، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون هناك موافقة شعبية على إرسال تلك القوات إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن ثم فإن السيناريو الأرجح هو استخدام طائرات من دون طيار، وأيضاً عمليات الاغتيال لقادة التنظيم.

وتؤكد الصحيفة البريطانية أنه في حال لم يتم إنزال قوات برية أو الاستعانة بحليف محلي قوي، فإن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى تحقيق نتيجة تذكر.

في سوريا، هناك مشكلة كبيرة، وهي أن أكبر قوة قادرة على القتال ضد تنظيم الدولة هي الجيش السوري، وفقاً للبارون ريتشاردز، القائد البريطاني السابق في هيئة الأركان، والذي يؤكد أيضاً أن لدى الجيش النظامي السوري أربع فرق قتالية فعالة يمكن لها أن تكون قوة على الأرض، إلا أن المشكلة السياسية مع نظام الأسد تعقد الأمر.

الحملة الروسية التي انطلقت في الثلاثين من سبتمبر/ أيلول الماضي، كانت موجهة تحديداً لدعم الجيش السوري ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة وأحرار الشام وبقية فصائل المعارضة المسلحة، ولكن ما زال الوقت مبكراً لمعرفة هل أسهمت الحملة الروسية فعلاً في تحسين وضع الجيش السوري بمواجهة المعارضة المسلحة.

يبقى الحليف الكردي في سوريا حليفاً جيداً، وهناك تعاون سابق معه من خلال الدعم الغربي له في معركة كوباني (عين العرب)، إلا أن هذا الحليف يبقى التعاون معه محدوداً في إطار الأراضي التي ينتشر فيها الأكراد.

أما في العراق فإن الوضع مختلف عن سوريا، فالجيش العراقي لم يتعاف بعدُ من هزائمه التي تلقاها على يد تنظيم الدولة، وما تحقق في سنجار قرب الموصل كان بواسطة قوات البيشمركة الكردية، وبدعم وإسناد جوي كبير من قبل التحالف الدولي.

وتشير الصحيفة إلى أن القوات العراقية، وعلى الرغم من كل المليشيات الشيعية المساندة لها، فشلت حتى الآن في طرد التنظيم من مدينة الفلوجة التي لا تبعد سوى 40 كيلومتراً عن العاصمة بغداد.

وتضيف الإندبندنت: وعلى الرغم من كل ذلك، فإن "الدولة" الآن أضعف مما كان عليه، فعلى الرغم من أن الضربات الجوية لم تحسم المعركة فإنها بالتأكيد أسهمت في إضعاف التنظيم، كما أن دولاً أخرى دخلت بقوة ضد التنظيم، ومنها تركيا، التي بدت أكثر نشاطاً في عملها ضد التنظيم حيث أغلقت الحدود بوجه التنظيم، كما شنت عمليات اعتقال واسعة لأنصار التنظيم الذين كانوا يوفرون ملاذات آمنة.

وتؤكد الصحيفة البريطانية أن تنظيم الدولة وعقب الهجمات التي نفذها في عدد من العواصم، بدا أكثر ضعفاً، خاصة في ظل التحالف الدولي الموسع ضده، وأنه سيكون على وشك الانهيار فعلاً إذا ما نجح أعداؤه في الاتحاد وتنظيم صفوفهم.

مكة المكرمة