صحيفة: تنظيم "الدولة" يلقى قبولاً كبيراً في باكستان

أعلنت جماعات تابعة لطالبان مبايعتها لزعيم تنظيم "الدولة" أبي بكر البغدادي

أعلنت جماعات تابعة لطالبان مبايعتها لزعيم تنظيم "الدولة" أبي بكر البغدادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-11-2014 الساعة 10:55


في تحقيق مطوّل لها من باكستان، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إن تنظيم "الدولة" بات عنواناً جذاباً في العديد من المناطق والأحياء الفقيرة في باكستان التي تحتضن أصلاً العديد من الجماعات الإسلامية المتشددة.

وقالت الصحيفة: إن شعار الدولة الإسلامية يظهر في العديد من الأحياء الفقيرة التي تعتبر معاقل لجماعة طالبان، في وقت كانت قد أعلنت فيه جماعات تابعة لطالبان مبايعتها لزعيم تنظيم "الدولة" أبي بكر البغدادي.

وترى الصحيفة أن مثل هذا التأييد الواضح في هذه المناطق الباكستانية، يعتبراً نجاحاً لتنظيم الدولة الإسلامية، إذ لا يستبعد أن يكون تأثير هذه الجماعة على باكستان في القريب، كبيراً جداً، لكونها جماعة ينظر إليها هنا بأنها تحقق انتصارات ولديها قوة مالية كبيرة قادرة من خلالها على قيادة المعركة.

وعلى الرغم من أن تنظيم "الدولة" لم يعلن عن نفسه في باكستان إلى الآن، فإنه -وفقاً لمحمد أمير إرنا مدير معهد باك لدراسات السلام- غيّر ديناميات الفعل المتشدد في باكستان، ذلك أنه يمتلك قوة مالية وصل تأثيرها إلى جماعات باكستانية، بحيث يتم تحويل رواتب لبعض أفرادها.

وقال قائد الجيش الباكستاني الجديد، الجنرال رحيل شريف، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، إنه لن يسمح بأن تتغلغل "الدولة" في باكستان.

وكانت شعارات الدولة الإسلامية وأعلامها قد ظهرت، خلال الأسابيع الماضية، على أعمدة الكهرباء في مدينة لاهور مسقط رأس رئيس الوزراء نواز شريف، وقد اتهمت الشرطة جماعات متشددة، مثل عسكر طيبة، بالوقوف وراء هذه الأعمال، ويرى إعجاز الشافي، قائد شرطة المدينة، أن مثل هذه الشعارات تستخدم فقط لإخافة الشيعة في المنطقة.

غير أن الحادثة هذه أثارت مخاوف العلمانيين والليبراليين ممن يعتبرون أن تدفق البشتون إلى المنطقة قد يؤدي إلى تغلغل الجماعات المتشددة، وهو أمر ينفيه زعيم البشتون في المنطقة، عبد الرزاق، معتبراً أن هذا الأمر مبالغٌ فيه ومحاولةٌ للافتراء على جماعته.

وشكلت قضية الولاء لجماعة الدولة الإسلامية عامل انقسام لدى العديد من الجماعات الجهادية، فتشير الصحيفة إلى أن جماعة تابعة للشيخ مقبول، المتحدث السابق باسم طالبان، أعلنت، في وقت سابق من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مبايعتها للبغدادي، بالإضافة إلى مشاركة جماعات كبيرة في هذه البيعة، في وقت أعلن أبو ذر الخراساني، وهو قائد كبير في صفوف الجماعات المتشددة، أنهم سيعلنون قريباً كيفية تقديم الدعم لتنظيم "الدولة".

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة طالبان، شريطة عدم ذكر اسمه، أن الانقسام تجلى بين الفصائل الجهادية في باكستان بسبب الاختلاف الكبير بين صورة ملا عمر الذي لا يظهر، وبين صورة البغدادي الذي ظهر متلفعاً بعباءته السوداء، مخاطباً المسلمين بإعلان خلافة جديدة.

وأشار القائد الطالباني إلى أن الملا عمر لم يظهر ربما منذ 13 عاماً، ولم نعرف أهو حي أم ميت.

وعلى الرغم من أن البغدادي كان قد أعلن في آخر تسجيل صوتي له، بيعات جديدة وصلته من عدة مناطق، ومنها سيناء المصرية، التي أعلن فيها أنصار بيت المقدس تحويلها إلى ولاية تابعة له، فإن البغدادي لم يعلن أي شيء بخصوص باكستان.

وكانت ظهرت رسالة في تسجيل مصور (فيديو) للشيخ مقبول، المنشق عن طالبان، أعلن فيها بوقت سابق، أنه حاول خلال الصيف الوصول إلى البغدادي عبر وسطاء عرب، ولكن لم يحصل حتى الآن على رد.

ترجمة: منال حميد

مكة المكرمة