صحيفة: على ترامب البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gErpoM

قد تعد طهران أيضاً ضربات ضد القوات الأمريكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-05-2019 الساعة 09:55

دعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران التي بدأت تثير القلق بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها مياه الخليج العربي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: إنّ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت وصف بإيجاز تداعيات الأزمة الحالية، حيث قال إنّ خطر حدوث صراع عن طريق الصدفة مع تصعيد غير مقصود من أي من الجانبين قد ينتهي إلى حرب، وأيضاً هناك احتمال خروج إيران من صفقة النووي التي وقعتها مع الدول الكبرى".

ما لم يقله هانت، بحسب واشنطن بوست، هو أن "كلا الخطرين هما نتاج تصعيد إدارة ترامب للضغط على النظام الإيراني، وهي سياسة بلا هدف واضح ومن ثم فإنها بلا نتائج إيجابية معقولة".

وتابعت الصحيفة: "يصر الرئيس ترامب وكبار مساعديه على أنهم لا يسعون وراء الحرب، لكن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن خلال الشهر الماضي، والتي تمثلت بمحاولة منع صادرات النفط الإيراني، وأيضاً صادرات الصلب والنحاس، جعلت إيران بمواجهة مع أزمة اقتصادية، دفعتها إلى التهديد باستئناف تخصيب اليورانيوم على مستوى عال، وهو أخطر نشاط توقف بعد توقيع الصفقة النووية مع طهران عام 2015 والتي انسحب منها ترامب من دون حكمة".

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، قد تعد طهران أيضاً ضربات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، أو ضد السفن التجارية والعسكرية في الخليج العربي.

فالهجمات على أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي يوم الأحد الماضي لم تُنسب إلى إيران مباشرة؛ فحتى وزير الخارجية مايك بومبيو قال أمس الثلاثاء إنهم ما زالوا في طور التحقيق، وإذا تم اعتبار طهران مسؤولة، فسوف يتعرض ترامب للضغط من أجل تنفيذ تهديداته التي أطلقها قبل أيام عندما قال: "ستواجه إيران مشاكل كبيرة إذا حدث شيء ما".

في هذه الأثناء، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية وضعت خططاً لإرسال عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين لمنطقة الخليج.

ونقلت عن مسؤولين في المخابرات الأمريكية قولهم: إنّ "إيران ربما ستسعى لاستفزاز ترامب من خلال القيام بعمل عسكري".

وإذا كان الأمر كذلك، تقول الصحيفة، فإنه ليس من الصعوبة بمكان معرفة أن الولايات المتحدة ورغم كل الحشود التي دفعتها إلى منطقة الخليج العربية، فإنها لا تبدو متحمسة للدخول في صراع جديد بالمنطقة لا يحظى بدعم حلفائها الأوروبيين، ومن ثم فإنه في حال رغب ترامب بإجبار إيران على تغيير سلوكها فإن عليه الدخول في صراع واسع النطاق، مع العلم أن إيران لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.

وقال ترامب إنه مهتم بالتفاوض مع نظام المرشد علي خامنئي، لكن ليس من الواضح أنّ كبار مساعديه يتفقون معه؛ "لقد طرحوا سلسلة من المطالب يعرفون أن إيران لن تقبل بها"، وتضيف الصحيفة" "بل إن وزير الخارجية بومبيو اعترف أنه من غير المرجح أن تدفع الاستراتيجية الأمريكية الزعماء الإيرانيين إلى تقديم تنازلات، لكنه أشار إلى أن الشعب الإيراني يمكن أن يغير الحكومة، رغم أن الولايات المتحدة انتظرت ثورة شعبية إيرانية لعقود دون طائل".

من هنا، تقول الصحيفة، إنّ ترامب سيكون بمحاصرته في اختبار استخدام القوة ضد إيران في حال عبرت الخطوط الحمراء، وعليه فإنه لا يملك سوى العودة لخيار الدبلوماسية بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، كما أن على ترامب كبح جماح مساعديه "الصقور" قبل فوات الأوان.

مكة المكرمة