صحيفة لوبوان: هكذا أحرجت الإمارات أعرق جامعة فرنسية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZaEwr

السوربون أبو ظبي طردت الطلاب القطريين عقب أزمة الخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 04-02-2019 الساعة 20:48

وضعت دولة الإمارات جامعة السوربون الفرنسية الشهيرة في حرج كبير؛ بطردها الطلابَ القطريين من أبوظبي، وعدم السماح لهم بالعودة لاستئناف دراستهم بعد الإجازة؛ على أثر الحصار الذي فرضته مع دول أخرى على دولة قطر منذ يونيو 2017.

وسَجّلت صحيفة لوبوان الفرنسية- على لسان مسؤول في اليونسكو- وجود 156 حالة تمييز عنصري ضد القطريين بالإمارات من الطلبة والمتزوّجين زواجاً مختلطاً، كلّهم يعانون من قرارات "تعسفية" اتخذتها الدولة ضدّهم.

الصحيفة الفرنسية تساءلت عما إذا كانت جامعة "السوربون أبوظبي" تدار وفقاً للقوانين الأكاديمية الفرنسية أم أن باستطاعة أبوظبي فرض رؤيتها السياسية عليها.

وأوضحت أن الرقابة الإماراتية على جامعة السوربون في أبوظبي تُرجمت أواخر عام 2018 برفض الإمارة- لدوافع غامضة- تعيين الباحثة والفيلسوفة ليلى العمراني، ذلك الإجراء الذي أدانته صحيفة لوموند وندد به أكثر من مئة أكاديمي.

وأضافت أن ذلك لم يُجد شيئاً؛ إذ "على الرغم من الاحتجاجات والالتماسات يتمسك مسؤولو أبوظبي بقرارهم، وتترسوا خلف صمت رهيب أحرج مسؤولي هذه الجامعة التي تعتبر مفخرة التعليم الجامعي الفرنسي".

لوبوان أوردت كمثال من الطلاب القطريين الذين طالهم الإجراء الإماراتي قصة الطالبة "جواهر"، التي تتابع اليوم دراستها في باريس؛ بعد أن حرمت من متابعتها في أبوظبي.

وتنقل عن جواهر قولها: "لم يسمحوا لي بأخذ أي شيء، ولا حتى ملابسي"، مؤكدة أن إيجارها المدفوع مقدماً، وتسجيلها ورسومها الدراسية ونقل أغراضها كلفها حوالي مئتي ألف يورو، مشيرة إلى أنها لا ترى أفقاً في احتمال استرداد ذلك المبلغ.

وعبر مصدر غربي باليونسكو للصحيفة عن أسفه لما حصل قائلاً: "هذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يأخذ فيها بلد ما طلاباً رهائن لسياسته".

وقالت لوبوان إن هذه ليست المرة الوحيدة التي تنتهك فيها الإمارات حق التعليم؛ إذ رفضت العام الماضي منح الإقامة لأستاذين أمريكيين لا لشيء إلا أنهما من طائفة إسلامية لا تتماشى مع رغبات الإمارات، وهو ما قالت المجلة إنه جعل وسائل الإعلام الأمريكية تصب عليها غضبها.

أما في فرنسا فإن لوبوان انتقدت ضمنياً عدم التحرك لصالح الطلاب القطريين قائلة: "أما في فرنسا، فباستثناء المجتمع الجامعي المعبأ ضد هذه التجاوزات، فإن وزارة التعليم العالي التزمت الصمت".

جدير بالذكر أن الإمارات ودول السعودية والبحرين ومصر فرضت، في يونيو 2017، حصاراً على قطر بحجة دعمها الإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة قائلة إن الغاية التأثير على قرارها السيادي.

وفرضت هذه الدول سلسلة إجراءات على المواطنين القطريين المقيمين فيها ومواطنيها المقيمين في قطر، كان من بينها طرد الطلاب القطريين من جامعاتها.

مكة المكرمة