صديق الأوقات العصيبة.. هكذا ساعدت قطر الدول لتجاوز أزمة "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kqkYDB
وظفت قطر قواتها المسلحة وخطوطها الجوية المدنية لمساعدة الدول الموبوءة بفيروس كورونا

وظفت قطر قواتها المسلحة وخطوطها الجوية المدنية لمساعدة الدول الموبوءة بفيروس كورونا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-04-2020 الساعة 08:48

منذ الأيام الأولى لظهور فيروس كورونا المستجد في العالم سارعت دولة قطر، وبتوجيهات من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى مساعدة الدول الموبوءة بالمعدات والمستلزمات الطبية المختلفة، لإسنادها في احتواء المرض ودعم أنظمتها الصحية.

ووظفت قطر قواتها المسلحة وخطوطها الجوية المدنية لنقل الإمدادات الطبية التي تقدر بملايين الدولارات من الدوحة إلى الدول المختلفة، عبر جسر جوي، ورحلات يومية، وذلك رغم أنها تواجه الوباء أيضاً في البلاد.

وشملت تلك المساعدات الطبية مستشفيات ميدانية، وأدوية، وأجهزة تنفس، وكمامات طبية، وعبوات تعقيم، وطواقم طبية وفنية، على عكس ما قامت به دول عدة من امتناع عن مساعدة دول أخرى ومنافستها في الحصول على تلك المستلزمات.

وكانت أولى الدول التي قدمت لها قطر المساعدات هي الصين، التي ظهر بها الفيروس لأول مرة في ديسمبر الماضي، إذ أطلقت الخطوط الجوية القطرية  8 طائرات، في فبراير الماضي، حاملةً معها 300 طن من المستلزمات الطبية العاجلة لمحاربة فيروس كورونا.

واحتوت المساعدات القطرية على 2.5 مليون كمامة طبية، و500 ألف عبوة معقم لليدين؛ لدعم المصابين بالفيروس في الصين، بالإضافة إلى المساعدات الطبية الأخرى.

وسلمت قطر أول دفعة من مساعدات الإغاثة الطبية الحرجة إلى شنغهاي في 2 فبراير الماضي،  وشملت 100 ألف قناع واق و2700 قفاز مطاطي.

وفي حينها قال أكبر الباكر، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: إن "الخطوط القطرية شركة الطيران العالمية الوحيدة التي عرضت نقل المساعدات الطبية إلى الصين مجاناً، وهي لم توقف تسيير طائرات الشحن إلى هناك".

وسيرت الشركة- حسب الباكر- 8 طائرات إلى الصين، من بينها طائرتان إلى بكين، و3 طائرات إلى شنغهاي، و3 طائرات إلى غوانزو، وحملت هذه الطائرات مساعدات طبية قدمتها الحكومة القطرية والناقلة القطرية، ومن الدول، وبالإضافة للسفارات الصينية.

وسارعت الصين إلى شكر قطر على لسان سفيرها لدى الدوحة تشو جيان، الذي قال: "في هذه الأوقات العصيبة التي ضرب فيها الفيروس بلادنا، فتحت الخطوط الجوية القطرية ممراً آمناً لنقل المساعدات والتبرع بالإمدادات الطبية إلى الصين".

وتعد مبادرة قطر- وفق جيان- دليلاً على علاقات المحبة والصداقة والتضامن والأمل التي تجمع بين البلدين، كما تعكس الصداقة المتينة التي تربط بين الحكومة والشعب القطري مع الشعب الصيني، ومدى تضامن الدوحة مع المجتمع الدولي للوقوف في مواجهة الصعوبات والتحديات.

مساعدات لإيران

وفي إيران، التي ارتفع عدد الوفيات فيها بسبب فيروس كورونا إلى 3993، والإصابات إلى 64 ألفاً و586 حالة، وجه أمير دولة قطر في مارس الماضي، بإرسال مساعدات طبية عاجلة إليها.

وأعلن صندوق قطر للتنمية إرسال الشحنتين الأولى والثانية من المساعدات الطبية العاجلة إلى إيران لمواجهة كورونا.

 واشتملت الشحنة  الثانية من المساعدات على نحو 6 أطنان من المعدات والمستلزمات الطبية، فيما احتوت الشحنة الثانية على نحو 7 أطنان، منها كمامات ومعقمات ومطهرات طبية.

جسر جوي لإيطاليا

وفي إيطاليا التي تجاوز عدد الوفيات فيها بسبب فيروس كورونا 16523 حالة، وهي أعلى نسبة وفيات في العالم، والإصابات المؤكدة بالمرض 132547 حالة إصابة، وجه أمير قطر بإرسال 4 رحلات جوية عسكرية خاصة تحمل مساعدات طبية إلى روما.

ووصلت إلى إيطاليا، الأربعاء (8 أبريل)، طائرتان عسكريتان قطريتان محملتان بمستشفيين ميدانيين دعماً لجهود روما في مواجهة واحتواء تفشي وباء فيروس كورونا.

وهبطت الطائرتان في مطار "براتيكا دي ماري" العسكري، بالقرب من العاصمة روما، ومطار "فيرونا فيللا فرانكا"، محملتين بمستشفيين ميدانيين.

وتصل مساحة المستشفى الأول إلى 5200 متر مربع، في حين تبلغ مساحة المستشفى الثاني 4000 متر مربع، ويسع المستشفيان معاً 1000 سرير مزودة بأجهزة طبية ومعدات تقنية حديثة، وذلك لعلاج المصابين بفيروس "كورونا".

وكان في مقدمة مستقبلي الفريق الفني القطري لويجي دي مايو، وزير الخارجية الإيطالي، وعبد العزيز المالكي، سفير دولة قطر لدى روما.

وعند وصول الطائرتين العسكريتين قال المالكي: "إننا وبطريقة واقعية نود أن نعبر عن وقوف دولة قطر إلى جانب الجمهورية الإيطالية في هذه اللحظة الصعبة، وسنخرج من هذا الوضع الطارئ، وسنفعل ذلك سوية".

ومن المقرر أيضاً أن تصل مساعدات أخرى، الخميس (9 أبريل)، على متن 4 طائرات شحن عسكرية، كما ستصل طائرة خامسة إلى إيطاليا، يوم الجمعة، محملة بأدوات وأجهزة طبية، وذلك بالتعاون بين صندوق قطر للتنمية والقوات المسلحة القطرية.

مساعدات للفلسطينيين

ولم تغفل قطر تقديم مساعداتها للفلسطينيين، خاصة لسكان قطاع غزة المحاصر، لمواجهة فيروس كورونا، حيث وجه أميرها الشيخ تميم بتقديم دعم مالي للقطاع بقيمة 150 مليون دولار، على مدى 6 أشهر، وذلك استكمالاً لجهود قطر في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعماً لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية في غزة.

وستشمل المساعدات، وفق وكالة الأنباء القطرية، دعماً لأهالي القطاع المحاصر في مكافحة تفشي فيروس كورونا، ومساهمة من قطر في الجهود العالمية المبذولة للحد من آثاره.

وعلى الأرض، سريعاً أعلن السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، الثلاثاء (24 مارس)، أن اللجنة وبالتنسيق والتعاون مع صندوق قطر للتنمية، وبناءً على توجيهات أمير دولة قطر، بدأت بتقديم المساعدات المختلفة لمئات المواطنين الموجودين في مراكز الحجر الصحي في القطاع، ضمن جهود مواجهة تفشي فيروس "كورونا".

وشملت المساعدات المقدمة، حسب العمادي، توفير وجبات الطعام والأجهزة الكهربائية الأساسية، وكذلك الأثاث اللازم؛ من أغطية ومخدات وفرشات، بالإضافة لتوفير طرود غذائية لأسر بعض المحجورين، علاوة على تأمين كميات الوقود اللازمة لتوفير التيار الكهربائي لمراكز الحجر.

وستتم عملية توزيع هذه المساعدات بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة بغزة، حسب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

كذلك، وجه أمير قطر بتقديم مساعدة طبية عاجلة للسلطة الفلسطينية، بقيمة 10 ملايين دولار، على شكل معدات وأجهزة طبية.

وفي تصريح للرئيس محمود عباس عبر عن شكر بلاده لأمير قطر، كما سبق إعلان تقديم مساعدات مالية لقطاع غزة إجراء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية، اتصالاً مع الشيخ تميم، الذي أبدى استعداده لمساعدة الشعب الفلسطيني في مواجهة فيروس "كورونا" المستجد.

وفي بيان لهنية وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، السبت (21 مارس)، قال: "أجريت عدة اتصالات مع القادة والمسؤولية في المنطقة، خاصة مع الشيخ تميم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأبدوا المساعدة بالأموال والإمكانات اللازمة لمواجهة الفيروس".

وجاء الرد القطري بعد هذا الاتصال من خلال المساعدة المالية، وهو ما أشاد به هنية، وقال: "تلقينا- بتقدير عالٍ- توجيهات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، بتقديم دعم مالي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر".

وتأتي المساعدة القطرية، حسب هنية، "امتداداً للمواقف الأصيلة لدولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، وتُؤكّد عمق العلاقة الأخوية الراسخة".

مكة المكرمة