"صراع بحري".. هل ترد إيران على استهداف "إسرائيل" إحدى سفنها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kpY9oR

"إسرائيل" تبنت الهجوم على السفينة الإسرائيلية بطريقة غير مباشرة

Linkedin
whatsapp
السبت، 10-04-2021 الساعة 18:00
- هل هناك وجود إسرائيلي في مياه الخليج؟

توجد سفن تجارية في مياه الخليج.

- هل هناك توقعات إسرائيلية بوجود رد إيراني؟

هناك تخوف داخل "إسرائيل" من رد إيراني محتمل.

- هل تعرضت سفن إسرائيلية لهجمات بحرية؟

نعم، في 26 فبراير الماضي، وقع انفجار في سفينة شحن إسرائيلية، في خليج عُمان.

أعاد استهداف "إسرائيل" لسفينة إيرانية في مياه البحر الأحمر التوتر العسكري مع إيران، واحتمالية تجدد النزاع البحري بينهما، خاصة في ظل الحديث عن استعداد إيراني لهجمات انتقامية ضد سفن إسرائيلية رداً على الهجوم الإسرائيلي.

واستهدفت "إسرائيل"، حسبما أخطرت مسؤولاً أمريكياً، السفينة الإيرانية "ساويز" في البحر الأحمر، انتقاماً لضربات إيرانية سابقة لسفن إسرائيلية في مياه الخليج العربي كانت تحمل اسم "لوري".

وبعد الهجوم بساعات أكد وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، أن "إسرائيل" مصممة على حماية مصالحها الأمنية، وهو ما يعكس حجم التوتر واستعداد الإسرائيليين لأي رد إيراني.

وتعد السفينة الإيرانية التي تمت مهاجمتها بمنزلة "قاعدة عائمة للقوة العسكرية الإيرانية قبالة السواحل اليمنية".

ولا يستبعد مراقبون أن تسارع إيران بالرد على الهجوم الإسرائيلي من خلال استهداف إحدى السفن الإسرائيلية؛ إما في مياه الخليج أو البحر الأحمر، في إطار ما يمكن تسميته بـ"الحرب البحرية بين طهران وتل أبيب".

تخوف إسرائيلي

المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور أكد أن الإسرائيليين لديهم تخوف من خشية أن يكون هناك رد إيراني سريع وخاطف ضد أهداف إسرائيلية في مياه الخليج العربي رداً على استهداف السفينة الإيرانية في البحر الأحمر.

ويعتقد "منصور" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الرد الإيراني سيكون محدوداً وغير مؤثر، ولا يمكن أن يتسبب في الوصول إلى المواجهة المباشرة أو حدوث انفجار كبير بين طهران و"تل أبيب"؛ لكون تلك العمليات البحرية بينهما "استعراضية دون إيقاع خسائر".

ولن تتوقف الهجمات الإسرائيلية - الإيرانية، كما يؤكد منصور، خلال الأيام القادمة، وستكون غالبيتها في مياه الخليج العربي، خاصة أن "إسرائيل" لديها اتفاقيات اقتصادية مع عدد من دول الخليج.

وتعمل إيران و"إسرائيل"، حسب منصور، على تبني تلك الهجمات المتبادلة، وعدم جعلها في إطار السرية كما كان في السابق، مبيناً أنه أصبحت هناك حالة من الوضوح والعلنية في تبني تلك العمليات، كما فعل وزير جيش الاحتلال بعد الهجوم الأخير.

ولا يستبعد المختص في الشأن الإسرائيلي أن تكون عودة "إسرائيل" لمهاجمة أهداف إيرانية في البحر الأحمر ومياه الخليج ضمن محاولاتها للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد تقاربه مع طهران في الملف النووي.

وتريد "إسرائيل"، حسب المختص بالشأن الإسرائيلي، من تلك الهجمات الضغط على بايدن، وعدم إعطائه أي فرصة للعودة للاتفاق النووي مع إيران، وجعلها دولة نووية، من خلال لفت الأنظار عبر الهجمات المتبادلة.

تخوفات إسرائيلية

وإلى جانب توقعات منصور أكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن الأوساط العسكرية الإسرائيلية تخشى من أن ترد إيران على الهجمات التي استهدفت سفنها أخيراً بمهاجمة "إسرائيل" من أراضيها.

وكتب المحلل الإسرائيلي يوآف ليمور في الصحيفة أن الإيرانيين يمكن أن يردوا على تصاعد الهجمات التي طالت أهدافهم البحرية بإطلاق صواريخ باليستية أو بواسطة طائرات مسيرة هجومية.

وسبق الهجوم الإسرائيلي توصيات من قبل وكالة الأمن القومي الإسرائيلية للسياح بعدم السفر إلى الإمارات ودول أخرى في جميع أنحاء المنطقة؛ بسبب وجود تهديد بشن هجوم من قبل إيران.

وقدرت وكالة الأمن القومي الإسرائيلية أن "إيران ستواصل العمل في المستقبل القريب لإلحاق الضرر بأهداف إسرائيلية"، إضافة إلى وجود تخوفات من قادة عسكريين أن طهران ستهاجم أهدافاً إسرائيلية.

تهديد إيراني

تنظر إيران إلى الوجود الإسرائيلي في مياه الخليج على أنه أمر عدائي، حيث سبق أن أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني، أبو الفضل عمويي، أنه "إذا ما وصلت غواصة إسرائيلية إلى الخليج فإن بلاده ستعتبر ذلك عملاً عدائياً".

وخلال تصريحات له في ديسمبر الماضي، خاطب "عمويي" الإسرائيليين قائلاً: إنه "يوجه رسالة واضحة لهم مفادها أن عليهم أن يكونوا حذرين، وأنه إذا وصلت غواصة إسرائيلية إلى مياه الخليج فستكون هدفاً رائعاً بالنسبة لنا"، مؤكداً أن "إحضار الإسرائيليين بالقرب من إيران قد يخلق مشاكل لدول الجوار".

ومن السيناريوهات المتوقعة للرد الإيراني على "إسرائيل" استخدام المليشيات المدعومة من إيران في المنطقة، خاصة مع إرسال طهران مؤخراً وحدتين من نخبة ضباط الحرس الثوري الإيراني المختصة بإطلاق الصواريخ ووحدة الطائرات المسيَّرة إلى العراق.

وتضع "إسرائيل" سيناريو الهجوم الإيراني من دول المنطقة في حساباتها، حيث سبق أن أكد المتحدث بلسان جيش الاحتلال، هيداي زيلبرمان، أن "إيران قد تهاجم إسرائيل من العراق أو من اليمن".

وتوجد معلومات لدى الاحتلال، حسب تصريحات زيلبرمان لموقع "إيلاف" السعودي، بأن إيران تطور طائرات مسيرة وصواريخ ذكية تستطيع الوصول إلى "إسرائيل".

هجمات سابقة

في الأشهر الأخيرة أظهرت التقارير أن الصراع الإسرائيلي الإيراني قد امتد إلى البحر، وهو ما يمثل جبهة جديدة في الصراع الذي حدث سابقاً من خلال الضربات الجوية والأرضية وأنشطة التجسس.

واعتباراً من العام 2019، هاجمت "إسرائيل" السفن التجارية الإيرانية التي تنقل النفط والأسلحة في البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر، وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية. كما تبادلت "إسرائيل" وإيران التهم مؤخراً باستهداف عدد من السفن التجارية وإلحاق أضرار بها بالمتفجرات.

ففي 26 فبراير الماضي، وقع انفجار في سفينة الشحن الإسرائيلية "إم في هيليوس راي"، التي ترفع علم جزر الباهاما في خليج عمان. واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بمهاجمة السفينة، لكن الأخيرة نفت، في حين أكد خبراء أن الهجوم يحمل بصمات الهجمات السابقة المنسوبة إلى طهران.

وتحدثت تقارير أخرى عن تعرض سفينة إسرائيلية أخرى لقصف صاروخي في خليج عمان، في نهاية مارس الماضي.

بدورها ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الشهر الماضي، أن "إسرائيل" استهدفت ما لا يقل عن 12 سفينة متجهة إلى سوريا، معظمها كانت تنقل النفط الإيراني، بألغام مغناطيسية وأسلحة أخرى.

مكة المكرمة