صفقة التبادل تقترب بين "حماس" و"إسرائيل".. من هي الأطراف الفاعلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ndR2M4

قطر تسعى إلى جانب الوسطاء لإتمام صفقة تبادل

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 02-06-2021 الساعة 08:45

ما آخر إرهاصات صفقة التبادل؟

هناك تلميح فلسطيني وتسريبات في الإعلام الإسرائيلي.

هل يمكن أن تؤدي قطر دور الوسيط؟

قطر ومصر والأمم المتحدة وألمانيا يتحركون في الملف.

من جديد عاد الحديث وبقوة عن إجراء صفقة تبادل للأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" و"إسرائيل"، بعد أيام قليل من انتهاء العدوان الإسرائيل على قطاع غزة، ودخول وسطاء بين الجانبين، خاصة مصر وقطر التي لديها علاقات قوية ومؤثرة مع غزة.

وجاءت أولى إرهاصات عقد صفقة التبادل من خلال ما تحدث به رئيس حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار، الاثنين 31 مايو الماضي، قائلاً: "سجلوا على المقاومة الفلسطينية وحماس وكتائب القسام رقم 1111، وستذكرون هذا الرقم جيداً حين تُعلن التفاصيل".

وعقب تصريح السنوار ذهبت تحليلات كثير من المراقبين للشأن الفلسطيني إلى أن قائد حركة "حماس" يقصد قرب حدوث صفقة تبادل للأسرى مع "إسرائيل"، وخروج عدد الأسرى بالرقم الذي أدلى به.

وإلى جانب تصريح السنوار تم تداول تصريحات في وسائل إعلام عبرية بأن مصر وجهت دعوة إلى "إسرائيل" وحركة "حماس" الفلسطينية للبدء بمفاوضات لإبرام صفقة لتبادل الأسرى، وذلك بعد نحو أسبوع من وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، في أكثر من مناسبة بعد نهاية العدوان الأخير، أن ملف إعادة إعمار غزة مرهون بتسوية قضية الأسرى الإسرائيليين في القطاع.

ونقلت قناة "كان 11" الرسمية أن مصر نقلت مقترحاً إلى الأطراف الثلاثة، ومن بينها السلطة الفلسطينية، لعقد محادثات في القاهرة حول عدة محاور؛ منها محاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد بين "إسرائيل" وفصائل المقاومة، والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى، إضافة إلى خطة إعادة إعمار غزة.

ولدى كتائب القسام 4 جنود إسرائيليين أسرى، وفق ما أعلنته في أبريل 2016؛ وهم: شاؤول آرون، وهادار غولدن، وأباراهام منغستو، وهاشم بدوي السيد، ولكن دون إعطاء أي إشارة تدل على أنهم أحياء، وهو ما يُغضب "إسرائيل".

وتمت آخر صفقة تبادل أسرى بين "حماس" و"إسرائيل" في 18 أكتوبر 2011، بعد تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أُسر في عملية نوعية نفذتها المقاومة الفلسطينية داخل موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في 25 يونيو 2006.

وأسفرت الصفقة عن إطلاق دولة الاحتلال سراح 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل إفراج "حماس" عن الجندي شاليط، وهو ما عده الفلسطينيون نصراً كبيراً لهم.

صفقة قريبة

مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، عماد أبو عواد، يؤكد أن جميع المؤشرات تظهر أن هناك صفقة قريبة لتبادل الأسرى بين المقاومة ودولة الاحتلال، خاصة بعد تصريحات السنوار الأخيرة حول الرقم الذي أعلنه، والذي يحمل أكثر من رسالة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول أبو عواد: "تصريح السنوار حول الرقم 1111 قد يكون أيضاً أن هناك سراً ما خلال العدوان الأخير على قطاع غزة ولم يكشف بعد، إضافة إلى صفقة التبادل".

وحول الدور القطري المحتمل للمشاركة كوسيط في صفقة التبادل، يوضح أبو عواد أن قطر تعد وسيطاً نزيهاً ومحايداً وقريباً من القضية الفلسطينية لإمكانية إبرام صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال.

وعن تفاصيل الصفقة القادمة، يشدد أبو عواد على أن المقاومة لن تقدم أي معلومة مجانية لدولة الاحتلال، ولن تخرج بأي شيء حول ما تمتلكه من جنود، سواء كانوا أحياء أو قتلى، دون أي ثمن يدفعه الاحتلال.

وترفض المقاومة في قطاع غزة، كما يؤكد أبو عواد، ربط صفقة التبادل والحديث عن الأسرى لديها بملف إعادة إعمار قطاع غزة، و"تدرك إسرائيل ذلك تماماً، ولكنها تتحدث حول الأمر بهدف تعطيل بعض الأمور، والضغط على المقاومة، وإيصال رسالة للشارع الإسرائيلي بأنها تعمل على إعادة جنودها".

سرية تامة

وتعتمد كتائب "القسام" على السرية التامة فيما يتعلق بملف جنود جيش الاحتلال لديها، ولا تسرب أي معلومة عنهم إلا بثمن كبير، كما حدث مع الجندي الإسرائيلي السابق الذي كان أسيراً لديها، جلعاد شاليط.

وأطلقت "إسرائيل" سراح 19 أسيرة فلسطينية مقابل حصولها على مقطع فيديو مدته 20 ثانية يظهر شاليط وهو يتحدث ممسكاً بإحدى الصحف المحلية الصادرة في قطاع غزة، في مايو 2009، كإشارة على أنه على قيد الحياة.

وتشدد حركة "حماس" على أنها لن تكشف عن مصير الإسرائيليين ما لم تفرج "تل أبيب" عن أسرى فلسطينيين أعادت اعتقالهم في السنوات الماضية بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل عام 2011.

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يؤكد أن ملف الجنود الأسرى يخضع لرقابة شديدة لدى القسام، وما هو معروف أن هناك جهوداً تبذل من أكثر من طرف، سواء قطر أو مصر أو ألمانيا والأمم المتحدة، ويوجد تقدم بها.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول: إن "الوضع السياسي الإسرائيلي وعدم تشكيل حكومة غير سهل لاتخاد قرار حول صفقة الأسرى، رغم وجود بيئة مهيأة، ولكن ليس مع بنيامين نتنياهو، ربما مع الحكومة القادمة لبيد وبينت".

وستدعم الجهود القطرية والمصرية والأممية إنجاز صفقة تبادل بين المقاومة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن جميعها يصطدم بتعنت إسرائيلي؛ بسبب عدم وجود تحرك جاد من قبل أهالي الجنود كما حدث خلال شاليط.

ويوضح أن جيش الاحتلال يخشى أن يكون الجنود قتلى، لذلك هو غير متحمس كثيراً لإتمام الصفقة.

مكة المكرمة