صواريخ "إس-300" روسية تكسر ميزان القوة في المنطقة وتقلق إسرائيل

صواريخ "إس-300" الروسية

صواريخ "إس-300" الروسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-04-2015 الساعة 10:49


قال محللون إسرائيليون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن قيادات الاحتلال الإسرائيلي في القدس أبدت بالغ قلقها من الخطوة الروسية برفع الحظر عن بيع منظومات الصواريخ من نوع "إس-300" لإيران، وعلى الرغم من إبلاغ روسيا لإسرائيل بهذا القرار قبيل تطبيقه بوقت قصير، إلا أن ذلك لم يخفف من وقع الصدمة والمفاجأة والغضب.

- دوافع اقتصادية

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون: إن هناك عدة دوافع وأسباب قد تقف وراء القرار الروسي. ويقدّرون أن له ارتباطاً أكيداً ورئيسياً بالاتفاق حول الملف النووي الإيراني والمحادثات بين الدول العظمى وإيران؛ إذ أراد الروس أن يكونوا السباقين لتطبيق رفع العقوبات وأن يكون لهم الأفضلية في هذا قبل دول الغرب، كما أنه إشارة على أن روسيا دولة تستحق الاستثمار فيها بمجال الصناعات العسكرية، وتذكير أن الشركات الروسية التي امتنعت عن التعامل مع إيران بسبب العقوبات، قادرة على استئناف العمل.

- تحدٍ للغرب

إلى جانب ذلك، تعتبر الخطوة الروسية تحدياً لدول الغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية والتوترات في شرقي أوروبا؛ فبحسب مسؤولين إسرائيليين، أرادت روسيا تسديد ضربة موجعة للولايات المتحدة ودول أوروبا في موضوع حساس كموضوع أوكرانيا، رداً على مواقف هذه الدول من روسيا في ظل أزمة القرم.

ويضاف إلى هذه الدوافع رغبة روسيا في "الانتقام" بشكل بارد من قرار الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالاكتفاء بتمثيل جزئي ولمستوى منخفض لهم في الطقوس الرسمية في موسكو في 9 مايو/ أيار القادم باحتفالات الذكرى الـ70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية، وهي طقوس يعتبرها الروس غاية في الأهمية وتحمل رمزية عالية جداً بالنسبة لهم.

- كسر موازين القوة

وفي هذا السياق، تقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن القلق الإسرائيلي في أوجه بعد استلام البلاغ الروسي، لأن تزويد روسيا لإيران بمنظومات صاروخية من نوع "إس-300" تكسر موازين القوة في المنطقة، وسوق تدفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لوضع تطوير واستيراد المنظومات الصاروخية في سلم أولوياتها بشكل ثابت، مما سيلقي بتداعياته على المصروفات وتوزيع الميزانية الجديدة، الأمر الذي قد يخلق مشاكل داخلية في إسرائيل.

إلى جانب ذلك، تعتبر إسرائيل أن تزويد إيران بالمنظومات الصاروخية سيمكّنها من تعزيز قوة أذرعها في منطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية، أي في جنوبي لبنان وسوريا واليمن، الأمر الذي سيرفع من الأخطار المباشرة التي على إسرائيل والتعامل معها على حدودها الشمالية والشمالية الشرقية، وسوف يعيق من حركة سلاح الجو الإسرائيلي في تلك المناطق؛ ويرتبط هذا التخوف بالتقارير الاستخباراتية السابقة التي أفادت بأن إيران زادت في الأشهر الأخيرة من وتيرة تهريب الأسلحة والعتاد العسكري للدول الموالية لها.

من ناحية أخرى، يفضل الجانب الإسرائيلي التزام الصمت الرسمي والامتناع عن إصدار رد على الخطوة الروسية، ففي خطابه أمس في مناسبة أمنية، لم يتطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للصفقة الروسية إطلاقاً بل اكتفى بالحديث عن اتفاق النووي الإيراني، كما أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان (الروسي الأصل والمعروف بقربه من روسيا) امتنع عن التعليق.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة