ضريبة "واتساب" تشعل احتجاجات كبيرة في لبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZDoEx

القوى الأمنية عملت على إخلاء المتظاهرين بإطلاق قنابل الغاز

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-10-2019 الساعة 08:50

وقت التحديث:

الجمعة، 18-10-2019 الساعة 14:26

تتواصل لليوم الثاني على التوالي الاحتجاجات التي أصيب بها عشرات المتظاهرين اللبنانيين بحالات إغماء، منذ فجر الجمعة؛ من جرّاء إلقاء القوى الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع في ساحة رياض الصلح مقابل السراي الحكومي وسط العاصمة بيروت؛ في محاولة لتفريقهم.

ونزل آلاف المحتجين إلى الشوارع في المدن والمناطق الرئيسية في لبنان، صباح الجمعة، من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه، بعد أن شهد ليل الخميس وفجر الجمعة مواجهات مع القوى الأمنية في العاصمة بيروت.

من جهتها ألغت الأمانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني اجتماع الحكومة الذي كان مقرراً عصر اليوم في القصر الرئاسي.

وجاءت تلك الاحتجاجات على خلفية إعلان الحكومة اللبنانية تطبيق زيادة ضريبية على القيمة المضافة (على السلع)، ومن بينها إقرار فرض 20 سنتاً يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهرياً) على مكالمات تطبيق "واتساب" وغيره من التطبيقات الذكية.

سقوط جرحى ومصابين

وأقدم المتظاهرون على نصب خيم في بيروت ومناطق أخرى بهدف البقاء في أماكن الاعتصام حتى إسقاط الحكومة، وفق قولهم، ووقعت مواجهات مع القوى الأمنية قرب السراي الحكومي.

وقالت وسائل إعلام إن القوى الأمنية عملت على إخلاء ساحة رياض الصلح من المتظاهرين، بإطلاق قنابل الغاز، وخراطيم المياه، كما عملت على ملاحقتهم وضربهم بالهراوات، فيما تحدث متظاهرون عن اعتقال عدد منهم.

لبنان

كما ذكرت وكالة "الأناضول" أن مرافق وزير التربية، أكرم شهيّب، أطلق النار باتجاه متظاهرين ضد إقرار ضرائب جديدة، ودهس أحدهم، بالعاصمة بيروت.

 وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية (خاصة) إنه "أثناء خروج موكب وزير التربية، أكرم شهيّب، من مجلس النواب حاول المعتصمون قطع الطريق أمامه، إلا أنّ أحد المرافقين للموكب أطلق النار في الهواء، ما تسبب بحالة من الهرج والمرج في محيط مجلس النواب".

ورغم أن لبنان يشهد تظاهرات متقطعة في الآونة الأخيرة رفضاً لتردي الأوضاع الاقتصادية فإن تظاهرات الخميس المستمرة جاءت أكثر زخماً.

توقف التعليم "ولا نية لاستقالة الحريري"

وعلى إثر ذلك قررت وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، أمس الخميس، تعطيل المدارس والجامعات اليوم الجمعة، بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، وفق بيان صادر عنها.

وفي وقت سابق الخميس، قالت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريّا الحسن: إنّه "لا استقالة لرئيس الحكومة سعد الحريري في الوقت الراهن لأن الاستقالة لا تحقق أي هدف".

واعتبرت الحسن، في حديث لفضائية "الميادين"، التي تتخذ من بيروت مقراً لها، أنّ معظم التظاهرات سلمية، "ولدى قوى الأمن تعليمات بعدم التصادم معها".

من جانبه، كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، قد قال إنه اتصل، الخميس، بسعد الحريري واقترح عليه أن يستقيلا معاً من الحكومة.

من جانبها قررت جمعية المصارف الخاصة إقفال المصارف، الجمعة، تحسباً لأي ظروف طارئة.

تراجع عن القرارات

وكان وزير الاتصالات محمد شقير أعلن، مساء الخميس، التراجع عن فرض رسم 20 سنتاً عن كل يوم استخدام خدمة الواتساب، بعد التظاهرات الاحتجاجية.

وبالتوازي قالت وكالة الأنباء المركزية اللبنانية، الخميس، إن الرئيس اللبناني ميشال عون أجرى اتصالاً بالحريري وتقرر عقد جلسة مجلس الوزراء، الجمعة، في قصر بعبدا الرئاسي بدلاً من السراي الحكومي، إلا أنها ألغيت لاحقاً.

لبنان

يذكر أن الحكومة اللبنانية تواصل مناقشة مشروع موازنة العام 2020.

يشار إلى أن الضرائب التي يجري الحديث عنها ما زالت مشاريع قوانين وهناك إمكانية لتعطيلها في مجلس النواب (البرلمان).

ويواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة / دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمية.

مكة المكرمة