طائرة تايفون البريطانية تنافس غريمتها الفرنسية في قطر والخليج

قطر تفاوض للحصول على طائرات "تايفون" لتطوير المنظومة الدفاعية

قطر تفاوض للحصول على طائرات "تايفون" لتطوير المنظومة الدفاعية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 05-10-2015 الساعة 11:27


فرضت الأزمات المتلاحقة التي أصابت المنطقة العربية على دولها إعادة النظر في التوازن العسكري، الذي لم يتغير بشكل جذري منذ فترة كبيرة، لا سيما مع الخيارات التي اتخذتها تلك الدول بالارتباط عسكرياً مع قوى عالمية.

وفي ظل تأزم الوضع الأمني في العديد من الدول العربية والخليجية، وتشابك الظروف الإقليمية والدولية، لم يكن هناك خيارات لدى دول الخليج إلا السعي للتسلح بأنواع وطرازات حديثة من المقاتلات الجوية لتشكيل مظلة حماية جوية لها في حال الاعتداء.

ومن هذا المنطلق، كشف نيكولاس هوبتون، السفير البريطاني لدى الدوحة، الاثنين، عن مفاوضات قطرية بريطانية حول حصول قطر على صفقة طائرات "تايفون"، ضمن تطوير المنظومة الدفاعية لدول الخليج، أسوة بما فعلته دول خليجية أخرى.

وكانت الكويت سعت إلى تحقيق توازن عسكري جوي، زاد من إلحاحه مشاركتها في التحالف الدولي المكون من نحو 40 دولة، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لمحاربة تنظيم "الدولة"، في مشاركة هي الأولى من نوعها خارج الحدود.

- تايفون.. قتالية متعددة المهام

وتتميز الطائرة "تايفون" بكونها قتالية متعددة المهام، ذات محركين وبقدرة عالية على المناورة. وصممت وبنيت الطائرة من قبل شركة يوروفايتر المحدودة التي تضم أربع شركات أوروبية.

ودخلت المقاتلة حيز الخدمة لأول مرة في 8 أبريل/نيسان 2003 في ألمانيا، وتتميز بتكوين جناح دلتا ليعطيها مزيجاً من خفة الحركة، وقدرات تخفي، كما أنها مزودة بأنظمة طيران متقدمة.

وتصنف الطائرة على أنها واحدة من أفضل المقاتلات المتوفرة في الخدمة اليوم.

- ثلاث مراحل

ومرت الطائرة بثلاث مراحل في التصنيع، ومع كل مرحلة جديدة كانت هناك زيادة تدريجية في قدراتها.

ودخلت المقاتلة تايفون في الخدمة، ابتداءً، مع سلاح الجو الملكي، وسلاح الجو الألماني (لوفتڤافه)، والقوة الجوية الإيطالية، والقوات الجوية الإسبانية والقوات الجوية الملكية السعودية، وسلاح الجو النمساوي. وكانت المملكة العربية السعودية قد وقعت عقداً عام 2007، لشراء 72 طائرة، بقيمة 4.430 مليون جنيه (نحو 6.400 مليون يورو). بالإضافة إلى إعلان سلطنة عمان شراء 12 طائرة، حيث ستدخل خدمتها في عام 2017.

وبرغم أن تايفون لا تصنف على أنها مقاتلة خفية، إلا أن عناصر في التصميم سمحت بخفض مقطعها الراداري مقارنة بالجيل السابق من المقاتلات الأوروبية، حيث صممت مداخل الهواء بحيث تخفي واجهة المقطع الأمامي لمروحة توربينة المحرك النفاث. وهو يعتبر واحداً من أهم العواكس الرادارية في أي طائرة نفاثة.

ومع توفر القدرة على استخدام مواد ماصة للموجات الرادارية في بعض مناطق الهيكل الخارجي، نجح التصميم في التخفيض من المقطع الراداري في الواجهة الأمامية، ولكن لم يوصلها لمستوى المقاتلات الخفية.

ويمكن للطائرة التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت دون الحاجة إلى حرق وقود إضافي، على عكس المقاتلة الأمريكية إف-22 رابتور.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أحدث فشل المفاوضات الإماراتية البريطانية في صفقة مقاتلات "تايفون" ردود فعل سياسية واقتصادية وعسكرية، باعتبارها من أكبر الانتكاسات التي لحقت رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون.

وفي مايو/أيار الماضي، وقعت فرنسا اتفاقية تبيع بموجبها 24 طائرة "رافال" لقطر، وذلك عقب مباحثات جمعت أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بالديوان الأميري في الدوحة.

مكة المكرمة