طالبان لتنظيم "الدولة": لا تشقوا صف المجاهدين في أفغانستان

طالبان اشترطت على تنظيم "الدولة" العمل تحت رايتها

طالبان اشترطت على تنظيم "الدولة" العمل تحت رايتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-06-2015 الساعة 18:02


وجهت حركة طالبان الأفغانية خطاباً إلى زعيم تنظيم "الدولة" أبو بكر البغدادي، حثته فيه على الكف عمّا وصفته بـ"شق صفوف المجاهدين" في الإمارة الأفغانية.

وحمل الخطاب الذي صدر بأربع لغات بينها العربية، توقيع "نائب الإمارة الإسلامية ومشرف الشورى، الحاج ملا أختر محمد منصور".

وتوجه الملا أختر بخطابه الطويل قائلاً: "إلى الشيخ أبي بكر البغدادي وجميع إخوانه المجاهدين الذين يقاتلون تحت قيادته ضدّ الاحتلال الأمريكي" موضحاً أن "الإمارة الإسلامية (في أفغانستان) كانت قد قضت حتى الآن على جميع مؤامرات الاختلاف والتفرّق بوحدة صفها، فإن تُبذل الآن المساعي لإيجاد صف جهادي آخر، أو لإيجاد قيادة أخرى رغم وجود صف الإمارة الإسلامية المرصوص وقيادتها المحنكة، فإنه سيكون جُهداً متعّمداً لتهيئة الأرضية لزرع فتن الاختلاف والتفرق".

ولذلك، يضيف الخطاب: "تشترط الإمارة الإسلامية للفعّاليات الجهادية في أفغانستان أن تكون تحت قيادتها فقط".

وفي البند الأول من تسعة بنود حددت شروط طالبان للعمل ضمن التنظيمات الجهادية في أفغانستان، شدد الخطاب على أن "قيادة الإمارة الإسلامية قد عُينت بانتخاب شرعي وبمبايعة (1500) عالم شرعي (شورى أهل الحل والعقد)، وقام بتأييد هذه الإمارة الشرعية عدد من علماء وفقهاء العالم الإسلامي وقادة المجاهدين، ذكر منهم "الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي، والشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن رحمهما الله تعالى وكان قد بايعها، وإنّ الإمارة الإسلامية لا زالت ثابتة على موقفها الإسلامي لم تتغير ولم تتبدل، وإن أهل السنة والجماعة من جميع العالم يؤيدونها ويتعاطفون معها وينافحون عنها، فنظراً لهذا الوضع لا ضرورة شرعاً ولا عقلاً لإيجاد صفٍ موازٍ جديد في أفغانستان"، حسب الخطاب.

وأضاف في البند الثاني: "الإمارة الإسلامية ترى جميع مصالحها الشرعية والدنيوية في وحدة الصف، وتعتبر الفعاليات تحت مسمّيات ورايات أخرى فيه ضرر للإسلام والمسلمين ومصالح الجهاد".

وخاطب الملا أختر البغدادي قائلاً: إن "الإمارة الإسلامية من منطلق الأخوة الدينية لا تنوي إلا الخير لكم، ولا تريد التدخل في شؤونكم، وتتوقع بالمقابل منكم التعامل بالمثل، ولرابطة الأخوة الإسلامية لا تتمنّى منكم الإمارة الإسلامية إلا النصح. وبالنظر إلى وضع الجهاد الجاري في أفغانستان فإنّ خير الإسلام والمسلمين منحصر في أن يستمرّ الجهاد في أفغانستان في صفّ واحد".

وأضاف: "سعى الأمريكييون وأعداء الإسلام الآخرون ولا زالوا يسعون لأن يحقّقوا النصر لنجاح احتلالهم عن طريق تفتيت هذا الصفّ المتحد وتمزيقه، ولكنّ الإمارة كما أنها هزمتهم في الميدان العسكري كذلك تريد بمزيد إحكام ورصّ لصفّها أن تُحبط مؤامراتهم الخبيثة ومكائدهم الدنيئة في المستقبل أيضاً، وبما أننا نواجه كثيراً من مخططات الأعداء من ذي قبل، ففي هذه المرحلة الحساسة لا ينبغي لكم أن تقدِموا على عمل يفرق قيادة المجاهدين لا قدر الله ، ويمزق جمعهم، وتتحق به آمال أعدائنا في تشتيت صفّ المجاهدين".

وقالت الحركة: إن المجال في أفغانستان لا يتسع سوى لعلم واحد وقيادة واحدة في القتال ضد أمريكا وحلف الطلسي والقوى "الصليبية" في العالم.

- معارك عنيفة

يأتي الخطاب الرسمي، وسط اشتباكات عنيفة هذا الأسبوع في شرق أفغانستان بين طالبان وجماعات بايعت تنظيم "الدولة"، فيما شهدت عدة أقاليم في البلاد، لا سيما الحدودية منها مع باكستان، عدة اشتباكات عنيفة ومعارك بين طالبان ومليشيات موالية لتنظيم "الدولة" خلال الأشهر الأخير الماضية.

وأدى وجود تنظيم "الدولة" رغم قلة عدد مقاتليه إلى تعقيد الحرب المتصاعدة في أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد في نهاية العام الماضي.

وتقاتل طالبان للإطاحة بالحكومة الأفغانية الموالية للغرب وحققت انتصارات باهرة في الفترة الأخيرة.

فيما أعلنت عدة جماعات صغيرة منشقة عن طالبان مبايعتها لتنظيم الدولة خلال العام المنصرم.

وكان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، جون كامبل، قد حذر في وقت سابق الشهر الماضي، من تزايد أنشطة "الدولة" في أفغانستان، مؤكداً أن التنظيم شكل كياناً مسلحاً في أفغانستان، ويحظى بقوة ونفوذ عسكري في البلاد.

وأعرب كامبل عن قلقه إزاء تزايد أنشطة التنظيم، مشدداً على أن القوات الأمريكية تعمل بالتعاون مع الجيش الأفغاني لمواجهة خطر "الدولة" في أفغانستان، وأشار إلى أن عدداً كبيراً من مسلحي "طالبان" انشقوا عن الحركة وانضموا إلى التنظيم في الآونة الأخيرة.

مكة المكرمة