ظريف يتراجع عن استقالته بعد استرضاء إيراني له

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZ1rn4

ظريف مع روحاني اليوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-02-2019 الساعة 11:20

تراجع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف عن استقالته، اليوم الأربعاء، بعد أن رفضتها القيادة الإيرانية مؤكدة أهمية دوره في قيادة السياسة الخارجية للبلاد.

الرئيس حسن روحاني رفض اليوم استقالة ظريف موضحاً في بيان له "أنها تتنافى مع مصالح الجمهورية الإسلامية"، فيما بدا إعادة اعتبار له بعد غضبه لاستبعاده من استقبال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الاثنين الماضي.

وامتدح روحاني، بحسب ما ذكرت "وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء"، ظريف قائلاً: "لأنك كما وصفك قائد الثورة الإسلامية الأمين والشجاع والأبي والمتدين، وفي طليعة المواجهة أمام الضغوط الأمريكية الشاملة، فإنني لا أوافق على استقالتك لأنها تتنافى مع مصالح البلاد".

الثناء على ظريف وصل أيضاً إلى أحد أهم رموز القيادة العسكرية للبلاد وهو قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري، حيث أكد أنه "يحظى بتأييد كبار المسؤولين بالجمهورية الإسلامية لا سيما قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي".

ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن سليماني اعتذاره لجواد ظريف لعدم حضوره استقبال الأسد، الاثنين الماضي، مؤكداً أنه نتيجة "خطأ بيروقراطي"، مشدداً على أن ظريف هو المسؤول الرئيسي عن السياسة الخارجية للبلاد.

وعقب عملية "إعادة الاعتبار" له والثناء عليه، شكر وزير الخارجية الإيراني المسؤولين والشعب، لدعمه بعد تقديم استقالته قائلاً إنه "ملتزم دائماً بخدمة البلاد".

وقال ظريف في منشور على موقع إنستغرام: "بصفتي خادماً متواضعاً لم أهتم قط إلا بإعلاء السياسة الخارجية ومكانة وزارة الخارجية".

وعقب هذا البيان ذكرت وكالة "فارس" للأنباء أن ظريف حضر مراسم استقبال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في طهران اليوم، بعد وقت قصير من رفض روحاني استقالته.

وأجرى الأسد هذا الأسبوع أولى زياراته المعلنة لإيران، منذ نشوب الثورة السورية عام 2011 والتقى بخامنئي وروحاني.

وكان لافتاً غياب ظريف عن استقبال الأسد في طهران، الاثنين الماضي، في وقت حضر فيه جميع المسؤولين بمن فيهم قاسم سليماني.

ونقلت وكالة "انتخاب" الإيرانية عن ظريف قوله عقب استقبال الأسد: "بعد صور لقاءات اليوم، لم يعد لجواد ظريف أي مصداقية في العالم كوزير للخارجية!".

وفي مقابلة مع صحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة نشرت أمس الثلاثاء قال ظريف: "كل شيء يذهب سدى حين لا يكون هناك ثقة في الشخص الذي يدير السياسة الخارجية"، معبراً عن أمله في أن تكون استقالته من منصبه "تنبيهاً لعودة الخارجية الإيرانية إلى مكانتها القانونية".

وساعد ظريف، الدبلوماسي المخضرم الذي درس في الولايات المتحدة، على صياغة الاتفاق النووي الذين أُبرم مع القوى العالمية عام 2015، وفرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

ويتعرض ظريف لضغوط من المحافظين في إيران منذ عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات على طهران.

مكة المكرمة