ظهور نادر لـ"بوتفليقة" يثير تكهنات بترشحه لولاية خامسة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-04-2018 الساعة 21:53


ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في حفل تدشين جامع كتشاوة بالعاصمة، وهي أول مرة يظهر فيها بمناسبة عامة منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، ما أثار تكهنات بأنه سيترشح لفترة رئاسية خامسة في انتخابات العام المقبل.

وقد حيَّا الرئيس الجزائري الذي كان جالساً على مقعد متحرك وبدا واهناً، حشداً من الناس خارج مسجد كتشاوة، كانوا يلوحون بالأعلام الجزائرية ويحملون لافتات عليها صوره.

وجاء ظهور بوتفليقة، الذي يتولى السلطة منذ عام 1999، الاثنين الماضي، بعد يومين من دعوة حزب جبهة التحرير الوطنية الحاكم له للترشح مجدداً، فيما سعت وسائل الإعلام الرسمية لتبديد الشكوك بشأن حالته الصحية باستعراض اجتماعاته السابقة مع شخصيات دولية.

وعلى الرغم من أن تولي بوتفليقة فترة رئاسية أخرى سيمنح النخبة الحاكمة من مسؤولي جبهة التحرير الوطنية وكبار قادة الجيش ورجال الأعمال فسحة من الوقت لتنظيم عملية انتقال سلس للسلطة؛ فإنه سيكون مصدر إحباط للشبان الجزائريين القلقين من البطالة وإجراءات التقشف في اقتصاد تسيطر عليه الدولة ويرزح تحت وطأة انخفاض أسعار النفط.

اقرأ أيضاً :

الجزائر.. تعديل وزاري "شكليّ" وتخبّط في مواجهة الأمر الواقع

وعلى إثر ذلك دشن نشطاء شباب وسماً (هاشتاغاً) في وسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان (#خلوه_يرتاح) عبروا من خلاله عن استيائهم وغضبهم من حالة الركود السياسي التي تمر بها بلادهم، ومستهجنين الزج بالرئيس الواهن في هذا المعترك.

ونقلت وكالة "رويترز" عن معارضين للنظام قولهم، إن الجزائر بحاجة لحوار وطني للتغلب على ما يصفونه بخطورة الوضع، في دعوة ضمنية لأصحاب السلطة في البلاد لتقييم صحة بوتفليقة.

وقال علي بن فليس، وهو شخصية معارضة بارزة ترشح أمام بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014، للصحفيين: "بلادنا لم تواجه قط مثل هذا الموقف الحساس الذي ينطوي على خطر هدم السلم الأهلي والاستقرار والأمن الوطني مثلما هو الحال الآن".

ولم يُعلن بوتفليقة ترشحه بشكل رسمي، لكن الحملات الرئاسية السابقة جاءت بعد تصريحات مشابهة من جبهة التحرير الوطنية تدعوه للاستمرار، ويقول أنصار بوتفليقة إن ذهنه لا يزال متوقداً رغم أنه يحتاج لمكبر صوت للحديث.

وقال الأخضر الإبراهيمي، وهو أحد دبلوماسيي الأمم المتحدة المتقاعدين، كما أنه صديق مقرب لبوتفليقة، خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية في الآونة الأخيرة: "الرئيس يتمتع بقواه الذهنية والفكرية، فذاكرته قوية جداً، وهو يذكرني أحياناً بالتواريخ والأشخاص، فما عدا صوته الخافت هو بصحة جيدة، وهذا للأمانة؛ فهو يحكم ويسير ويتابع الملفات وشؤون البلاد".

ولم يعلن أحد بعد أنه سيترشح أمام بوتفليقة، رغم أن الرئيس قال إنه يريد قدراً أكبر من المنافسة، وفاز بوتفليقة بنسبة 82% من الأصوات عام 2014، و90% عام 2009، و85% عام 2004، و74% عام 1999.

مكة المكرمة