عاطفي وأمني وكوميدي.. روايات مختلفة حول لغز الطائرة المصرية

تعددت الروايات المصرية بشأن مختطف الطائرة فحركت حس الدعابة لدى المصريين

تعددت الروايات المصرية بشأن مختطف الطائرة فحركت حس الدعابة لدى المصريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-03-2016 الساعة 17:39


دراما اختطاف الطائرة المصرية أظهرت تبايناً واضحاً والتباساً جلياً في التصريحات الرسمية المصرية وأيضاً القبرصية بشأنها، فضلاً عن فشل واضح في تحديد هوية المختطف في بداية الحادثة؛ الأمر الذي دفعهم إلى ذكر أسماء أشخاص غير متورطين، ثم قاموا بالاعتذار الرسمي بعد ذلك.

وكانت الطائرة المصرية المتجهة من مطار برج العرب بالإسكندرية إلى مطار القاهرة قد تعرضت للاختطاف في الساعة الثامنة والنصف، وعلى متنها 81 راكباً بينهم 8 بريطانيين و10 أمريكيين.

وأجبرها مختطفها الذي يدعى سيف الدين مصطفى، على الهبوط بمطار لارنكا بقبرص في التاسعة إلا عشر دقائق، في حين بدأت مفاوضات مع المختطف، الذي ادعى ارتداءه حزاماً ناسفاً، بعد الإفراج عن الركاب باستثناء أجانب ما يزالون محتجزين على متن الطائرة إلى جانب الطاقم.

- تضارب الروايات

التلفزيون المصري أعلن أن خاطف طائرة الركاب التي تعود إلى شركة مصر للطيران، مصري يُدعى إبراهيم سماحة، وأن مقعده في الطائرة يحمل رقم K38، ثم ما لبثوا أن نشروا صورة للمتهم.

وفي سياق آخر، ذكر مراسل العربية.نت عن مصدر أمني مصري مسؤول أن الخاطف يحمل الجنسية الأمريكية، ويعمل طبيباً وأستاذاً جامعياً، وكان متزوجاً من سيدة قبرصية تدعى مارينا باراشكو.

الموقع الإلكتروني لجامعة الإسكندرية بمصر نشر أن خاطف الطائرة يعمل أستاذاً بكلية الطب البيطري بالجامعة، وأنه ضمن 7 أساتذة مرشحين لاختيار عميد الكلية من بينهم.

مطار برج العرب الدولي أكد مؤخراً أن خاطف الطائرة يدعى سيف الدين مصطفى، ويعمل مدرس تاريخ بمنطقة الضاهر التعليمية بالقاهرة، وليس الدكتور إبراهيم عبد التواب سماحة، بحسب بيان صحفي، مؤكداً أن الطبيب البيطري "سماحة" ما هو إلا أحد الركاب المختطفين على متن الطائرة.

خبراء أشاروا إلى أن النظام المصري فقد مصداقيته بسبب الروايات المختلفة، التي يتضح زيفها فيما بعد، في كل حادثة يرقب تطورها المجتمع الدولي، مستشهدين بالتطورات المتعلقة بمقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وانعكاساتها السيئة على الصعيد الدولي لمصر، خاصةً بعد الرواية الخامسة لوزارة الداخلية المصرية بقيامها بتصفية مصريين وضبط أحراز متعلقة بريجيني، ثم اتضح زيفها فيما بعد؛ الأمر الذي جعل مصر تحت وطأة قرارات البرلمان الأوروبي بوقف المساعدات عنها.

واعتبر المحللون أن وزارة الداخلية المصرية ما هي إلا الصورة العاكسة لطبيعة النظام السياسي بالداخل، وبما أن أداءها بهذه الطريقة، فمن الطبيعي أن تكون النتيجة سلبية في ردود الأفعال الدولية.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، عادل الصفتي، أكد أن رويات وزارة الداخلية بشأن قضية ريجيني سيكون لها تأثير سيىء جداً على مصر دولياً، والتي بدأت بقرار من البرلمان الأوروبي بوقف المساعدات عن مصر، ووقف صفقات الأسلحة معها، احتجاجاً على مقتل ريجيني، مشيراً إلى أنه يستحيل تصديق رواية الداخلية، وإلى تورط أكيد للأجهزة الأمنية في مقتل ريجيني.

ثمة أمر آخر؛ وهو غموض شديد أحاط باختطاف الطائرة المصرية، التي هبطت في لارنكا القبرصية، ولم يكن الغموض مرتبطاً فقط بمرتكب الحادثة، وإنما بدوافعه التي ركز عليها الإعلام المصري وأنها مرتبطة بطليقته، ثم طلبه بإطلاق سراح سجناء حسبما ذكرت سكاي نيوز، ثم تغيرت لروايات أخرى.

- "ألش" المصريين

تضارب الروايات الرسمية للدولة، دفع حس الدعابة لدي المصريين إلى إطلاق وسوم تدل على السخرية وعدم قناعة أحد بتلك الروايات، بل إن بعضهم تمنى أن يكون مكان المختطف ولا يعود إلى مصر مرة أخرى.

وتصدرت أغلب الوسوم المرتبطة بحادث الطائرة مواقع التواصل الاجتماعي على مدار اليوم، وأكثرها انتشاراً #الطائرة_المصرية_المخطوفة.

المغرد محمد إمام كتب يقول: "#الطائرة_المصرية_المخطوفة لا تنسى أن السلطات المصرية شددت الإجراءات جدا في المطارات بعد حادث الطائرة الروسية !!".

أما مصرقع، فكتب يقول: "المفروض يسون نقطة تفتيش ويمسكون الارهابي".

أما المغرد روووح، فقال: "#الطائرة_المصرية_المخطوفة والخاطف طلبه اللجوء السياسي ياحرام وشكل المصريين اللي معاه كلهم بيطلبون لجوء سياسي ابرك لهم من دراع السيسي".

وكتبت ريحانة تويتر: "عليها 30 مصريا افرجوا عنهم ملهمش قيمه، والاجانب لسه، المهم نبقي كده".

أما المغرد عبد العزيز السعيد فقال: "المصريون يغردون بـ #ياريتني_كنت_معاهم ويتمنون أنهم خرجوا من مصر إلى قبرص للسياحة".

مكة المكرمة