عباس يتدخل لوقف تجاوزات "فتح" تجاه قطر

طالب بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6D8xkw

القيادي توقع أن يزور عباس قطر قريباً..

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-02-2019 الساعة 13:31

قال عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح" بالضفة الغربية المحتلة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوعز إلى قادة "فتح" والسلطة بوقف الهجوم الإعلامي على الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد القيادي الفتحاوي، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، رافضاً الكشف عن اسمه، لكونه غير مخول له التصريح، أن قرار عباس ساري المفعول على معظم قادة "فتح" والسلطة، وينص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية أو إسلامية، ووقف أي هجوم فوراً من قِبل قادة الحركة على الدول العربية، وعلى رأسها دولة قطر.

ولفت إلى أن هذا القرار المفاجئ من عباس جاء بعد اتهامات متصاعدة من حركة "فتح" لدولة قطر، خاصة في ظل تقاربها مع "حماس"، ودورها الإنساني في قطاع غزة، وإدخال الأموال إلى سكان القطاع، لتحسين أوضاعهم المعيشية ومساعدتهم في تخطي أزمات الحصار.

وتوقع القيادي الفتحاوي أن يزور عباس، عقب هذا القرار، دولة قطر خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الأخير يسعى لتلطيف الأجواء قبل هذه الزيارة المهمة.

الجدير ذكره أن قادة "فتح" يشنون منذ شهور طويلة، هجوماً عنيفاً على قطر، بسبب دورها في مساندة سكان غزة ومساعدتهم على تجاوز عقوبات عباس، وكان آخر هجوم لعضو اللجنة المركزية للحركة، ومفوض العلاقات العربية عباس زكي، الذي اتهم قطر صراحةً بأنها "تساند الاحتلال الإسرائيلي"، ووصف دور الدوحة في فلسطين بـ"المعصية".

لكن، سرعان ما تدارك زكي هذه التصريحات وأصدر بياناً نُشر على الوكالة الرسمية "وفا" أمس السبت، ونفى ما نُسب إليه من هجوم على دولة قطر، مؤكداً أن ما نُشر على لسانه قد تم تحريفه.

وكانت قطر قد أعلنت تحويل منحة مالية إلى القطاع لـ6 أشهر مقبلة، بواقع 150 مليون دولار، كان منها 90 مليون دولار لرواتب موظفي غزة، و60 للوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء ومشاريع أخرى.

وحوّلت قطر دفعتين منها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018، واستفاد منها الموظفون المدنيون دون العسكريين، والأسر الفقيرة، والخريجون والعُمال، إلا أن مماطلة الاحتلال في إدخال الدفعة الثالثة تسببت في رفض حركة "حماس" المنحة.

وجاءت المنحة ضمن تفاهمات لتثبيت وقف إطلاق النار، وفق اتفاق 2014، وتوصلت إليها الأمم المتحدة ومصر وقطر بين فصائل المقاومة في غزة و"إسرائيل".   

ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية كبيرة؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ 12 عاماً، والذي تسبب في رفع معدل البطالة بين الخريجين، وزيادة معدل الفقر، وعدم حصول الموظفين على رواتبهم كاملة، بسبب أزمة الانقسام السياسي.

مكة المكرمة