عباس يزيد من خنق غزة.. والفصائل الفلسطينية تتهمه بخدمة "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZxvJV

الفصائل دعت عباس إلى تحمُّل مسؤولياته بالتدخل العاجل لوقف الإجراءات ضد غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-09-2019 الساعة 21:24

تواصل السلطة الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس، تشديد إجراءاتها العقابية على قطاع غزة، في ظل الانقسام السياسي، وممارسة ضغوط اقتصادية على خصمها حركة "حماس"، بهدف تحقيق أهداف سياسية.

وكان آخر تلك العقوبات التي أثارت غضب الفلسطينيين في غزة، خاصةً المحسوبين على حركة "فتح"، والعاملين في السلطة، عدم توحيد حكومة محمد اشتية الفتحاوي نِسب صرف الرواتب مع زملائهم بالضفة الغربية.

القيادي في حركة "حماس"، خليل نوفل، يؤكد أن إجراءات السلطة ضد قطاع غزة مرفوضة و"ظالمة"، وهدفها الوحيد هو الضغط الاقتصادي على سكان القطاع، وتحقيق أهداف سياسية.

وقال نوفل في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "أي إجراء لا يؤدي إلى استنهاض الحالة الفلسطينية، والتخفيف عن الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، كقطع الرواتب، وتجويع الناس، لا يخدم مصالح القضية الفلسطينية، بل يخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "حركة حماس ستقف مع المظلومين الذين طالتهم إجراءات السلطة العقابية في قطاع غزة، من جميع الفصائل الوطنية والإسلامية، وكذلك من أبناء حركة فتح".

محمود خلف، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، يؤكد أن السلطة الفلسطينية تمارس حالة من عدم المساواة والعدالة في معاملتها مع موظفيها بقطاع غزة، حيث تتعمد تقليص رواتبهم، وعدم صرفها كما الحال بالضفة الغربية.

ويقول خلف، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة مستمرة منذ أكثر من عامين، وهي مخالفة لقانون الخدمة المدنية والعسكرية".

ويوضح أن رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، أكد في تصريحاته تحقيق مبدأ المساواة بين الموظفين، ولكن لم يلتزم تلك الوعود، واستمرت حكومته في الخصم من رواتب موظفي غزة بخلاف زملائهم بالضفة الغربية.

ووصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إجراءات السلطة بحق موظفي غزة بـ"المجحفة"، مطالباً بوقفها.

غضب فصائلي

كذلك، أدانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إخلال الحكومة في رام الله بالتزاماتها وتعهداتها بتوحيد عملية صرف الرواتب مساواةً بين الضفة وغزة.

واعتبرت اللجنة في بيان مشترك لها، الأربعاء (4 سبتمبر)، إجراءات السلطة بـ"السياسة الظالمة، التي تنتهك القوانين الفلسطينية، خاصةً قانون الخدمة المدنية وقانون قوى الأمن وجيش التحرير".

وقالت القوى التي تضم "حماس"، و"فتح" و"الجهاد الإسلامي" وقوى اليسار الفلسطينية: "عقوبات السلطة تعد إمعاناً في سياسة التمييز وعدم المساواة بين أبناء الوطن الواحد، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع الذي يئنُّ تحت وطأة الحصار والعُدوان".

وأضافت: إن "حالة اللَّغط التي طغت على تصريحات مسؤولي الحكومة حول عملية صرف الرواتب، تعزز قناعات أبناء القطاع بأن الحكومة تخلت عن مسؤولياتها والتزاماتها القانونية تجاه القطاع".

وأشارت إلى أن الحكومة تستمر في تنكُّرها للمطالب العادلة لموظفي تفريغات 2005 وما تلاها، وتتغوَّل على رواتب الأسرى والأسرى المحرَّرين ومخصصات المتقاعدين، والأخطر من ذلك فرض التقاعد المالي الإجباري على موظفي القطاع وهو ما يعد مخالفاً لقانون الخدمة المدنية.

ودعت اللجنة الحكومة الفلسطينية إلى احترام القانون الفلسطيني، باتخاذ إجراءات عاجلة تُنهي سياسة التمييز، وتضمن المساواة في عملية صرف الرواتب والعلاوات والدرجات الوظيفية المستحقة.

وطالبت بإنصاف تفريغات 2005 وما تلاها ومنحهم حقوقهم كافة وفقاً للقانون، وإلغاء التقاعد المالي بحق الموظفين.

واعتبرت القوى أن تشكيل الحكومة لجاناً لدراسة أزمة قطاع غزة، هدفه امتصاص الغضب الشعبي، قائلاً: "نحن بحاجة لقرار واضح للتنفيذ، كما نرفض التستر خلف ما يُسمى العلاوات والبدلات، لتشريع سياسة التمييز وحرمان موظفي القطاع من حقوقهم".

ودعت الرئيس محمود عباس إلى تحمُّل مسؤولياته بالتدخل العاجل من أجل وقف جميع الإجراءات الظالمة بحق الموظفين، وإيجاد آليات تسهم في تحقيق الأمان الوظيفي.

وشددت على أن الضروري أن يعمل عباس على تعزيز صمود أبناء القطاع في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة بإلزام الحكومة بتحمُّل التزاماتها الأخلاقية والوطنية، معتبرة أن استمرار هذه السياسات يقوض السِّلم الأهلي.

وبيَّنت اللجنة أنها ستواصل جهودها ومتابعتها الحثيثة من أجل وقف كل الإجراءات "التعسفية" بحق الموظفين باستمرار الضغط على الحكومة لضمان توحيد عملية صرف الرواتب، وتحمُّل مسؤولياتها تجاه تفريغات 2005 والأسرى المحرَّرين وعوائل الشهداء.

ودعت في ختام بيانها، إلى "استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الأسود، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، لمواجهة مشاريع التصفية وفي مقدمتها ما يسمى صفقة ترامب".

يشار إلى أن حركة فتح التي شاركت في الاجتماع رفضت التوقيع على البيان الختامي الصادر عن اللجنة الوطنية.

ويعيش قطاع غزة حصاراً إسرائيلياً مشدداً منذ 2006، مع إغلاق المعابر بإحكام، ووضع اقتصادي متردٍّ، وارتفاع نسبة البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، فاقمتها عقوبات عباس التي فُرضت في أبريل 2017.

مكة المكرمة