عباس يُعلن قطع العلاقات مع "إسرائيل" بما فيها الأمنية

عباس: أمريكا لم تعد صديقة للفلسطينيين
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K81V7P

عباس: ترامب أرسل لي الصفقة لكي أقرأها بعد الإعلان عنها

Linkedin
whatsapp
السبت، 01-02-2020 الساعة 13:22

وقت التحديث:

السبت، 01-02-2020 الساعة 18:57

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قطع العلاقات مع "إسرائيل" بما في ذلك العلاقات الامنية، لقيامها بنقض الاتفاقات الدولية بما في ذلك التي قامت على اساسها، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن صفقة القرن.

وقال عباس خلال أعمال الاجتماع الطارئ في دورته غير العادية لوزراء الخارجية العرب في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم السبت: "لقد أبلغت الجانبين الإسرائيلي والأميركي في رسالتين بقطع العلاقات الأمنية".

وأوضح عباس أن "صفقة القرن ستكون" لها تداعيات على الجانبين وعلى الاقليم كله، لذلك على الولايات المتحدة و"إسرائيل" تحمل مسؤولياتهم كاملة كقوة احتلال. وقال عباس: إن "اجتماع الجامعة العربية الطارئ جاء لاتخاذ الإجراءات ووضع خطة التحركات ومنع ترسيم الإعلان الأمريكي كمرجع دولي يستند إليه في المستقبل.

وأردف عباس: إن "وعد بلفور كان وعداً بريطانياً أمريكياً بتنسيق كامل، وإنه تم التنسيق بينهما بشكل كامل، وإن الولايات المتحدة هي الراعي الأساسي لوعد بلفور".

وأشار قائلاً: "طلبنا الاجتماع لإطلاعكم على موقفنا من الخطة الأمريكية لمنع ترسيمها كمرجعية جديدة"، مبيناً: "عندما وقّعنا (اتفاق) أوسلو بالأحرف الأولى أظهرت واشنطن غضبها من ذلك".

وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه "خلال رئاسة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) بنيامين نتنياهو للحكومة لم يحدث أي تقدم في عملية السلام".

وتابع: "كنت أعرف أن ترامب سيقترح العاصمة في أبو ديس (في ريف القدس الشرقي)"، مؤكداً أن "الخطة الأمريكية تنتزع 30% مما بقي من الضفة الغربية، وتعطي إسرائيل السيطرة الأمنية الكاملة على كل ما هو غرب نهر الأردن".

وقال: إن "الرئيس ترامب أرسل لي الصفقة لكي أقرأها بعد الإعلان عنها، وكأنني غير معني بها"، مضيفاً: "أتحدى أي أحد منكم أن يرسم خارطة فلسطين التي تضمنتها (صفقة القرن)".

وأكمل: إن "الخطة ستعطي منطقة المثلث بسكانها العرب لنا للتخلص منهم، كما أن الخطة تمنح إسرائيل صلاحية التطبيق الفوري، بينما لا يحق لنا ذلك إلا بعد 4 سنوات".

وأشار إلى أنهم طلبوا في صفقة القرن "الاعتراف بيهودية الدولة، وبالقدس عاصمة لإسرائيل، ونزع سلاح غزة، وإلغاء حق العودة".

وشدد: "لن أقبل بأي حل يقول بضم القدس لإسرائيل، ونحن حراسها والمسؤولون عنها"، مضيفاً: "لن أقبل هذا الحل إطلاقاً، ولن أسجل في تاريخي أنني بعت القدس"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد صديقة للفلسطينيين وأبلغنا إسرائيل وأمريكا أنه لن يكون هناك أي علاقة معهم بما في ذلك الأمنية".

ولفت الرئيس الفلسطيني إلى أنه قال لترامب في اجتماع سابق: "إنني سأسعى لتكون دولة فلسطين منزوعة السلاح لأنني لا أؤمن بقوة السلاح".

مواقف خليجية

بدوره، أكد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، أن موقف بلاده ثابت من القضية الفلسطينية وهو الموقف العربي الملتزم بأن تؤسَّس عملية السلام على تسوية شاملة وعادلة ودائمة تستند إلى الشرعية الدولية التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كافة.

وقال "المريخي" في كلمته: "عملية السلام يجب أن تحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه وفي مقدمتها تقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين". وشدد على أن قطر لن تألوا جهداً في دعم الفلسطينيين لاسترداد حقوقهم"، داعياً إياهم إلى الوحدة.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح في كلمته بالاجتماع: "ندعم خيارات الشعب الفلسطيني، والحل العادل والشامل هو الحل الذي لا ينتقص من الحقوق الثابتة".

وأضاف ناصر المحمد : "ندعو الدول كافة إلى الاعتراف بدولة فلسطين والقدس الشرقية عاصمة لها، نتمسك بمبادرة السلام العربية وحل الدولتين على أساس حدود 1967".

أما وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة فعبر عن تطلع بلاده أن يتم النظر في خطة ترامب (صفقة القرن) وبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي

بدوره قال وزير خارجية عُمان يوسف بن علوي: "نؤكد على موقفنا في دعم الأشقاء الفلسطينيين في مساعيهم لنيل حقوقهم وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف: "على الرغم من حدة مواقف دول العالم إلا أن أهمية القضية الفلسطينية قد فرضت نفسها من جديد على المسرح الدولي وهذا بحد ذاته موقف إيجابي يجب أن نغتنمه لصالح القضية الفلسطينية".

وتابع بن علوي: "الحل هو ما يتوصل إليه الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) وليس ما تطرحه المبادرات، والنهاية العادلة للقضية هي إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة".

ويأتي انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ في وقت بالغ الأهمية يتطلب موقفاً عربياً موحداً للرد على هذا المخطط، ووضع الآليات التنفيذية المناسبة لتطبيق قرارات المجالس العربية، وأهمها ما ورد في مبادرة السلام العربية بكافة بنودها، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بالقضية الفلسطينية.

وفي ذات السياق طلب وفد فلسطين من جامعة الدول العربية فتح جلسة وزراء الخارجية العرب أمام الإعلام، وألا تكون جلسة سرية،، في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.

وذكرت ذكرت وكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية، السبت، أنها تأكدت من أن "وفد فلسطين طلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فتح جلسة وزراء الخارجية العرب أمام الإعلام، وألا تكون جلسة سرية؛ لأن من حق الشعوب العربية أن تعرف موقف حكوماتها وموقف باقي الحكومات بكل وضوح ومن دون أسرار".

وأضافت: إن "عقد الجلسة سراً وبعيداً عن البث المباشر قد ينشر الظنون حول مواقف بعض الدول".  

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخطوط الرئيسية لصفقة القرن، يوم الثلاثاء الماضي؛ وتتضمن إقامة شبه دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة لـ"إسرائيل".

كما تنص "صفقة القرن" على تجريد قطاع غزة من السلاح، في إشارة إلى سلاح المقاومة الذي بحوزة كتائب القسام وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وإجبار الفلسطينيين على الاعتراف بـ"يهودية إسرائيل"، ما يعني ضمنياً شطب حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها عام 1948.

مكة المكرمة