عراقيون: سليماني والعامري يخططون لتشييع محافظة ديالى

مصادر: سليماني والعامري وراء أعمال ترهيب سكان ديالى

مصادر: سليماني والعامري وراء أعمال ترهيب سكان ديالى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-01-2016 الساعة 14:59


يعتقد سكان محافظة ديالى شمال شرقي العراق أن من يقف وراء "الجرائم الطائفية التي ارتكبت بحق السنة" في محافظتهم، وما حصل مؤخراً من "جرائم القتل والتمثيل بالجثث" في قضاء المقدادية، هما قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقائد الحشد الشعبي ومنظمة بدر هادي العامري، بالاعتماد على قياديين من أبرزهم حارث الربيعي.

وبينت مصادر محلية أن حارث الربيعي يمتلك قوة كبيرة من المسلحين المجهزين بأسلحة متوسطة وثقيلة، مؤكدين وجود مقاتلين إيرانيين بين قواته، وأن الربيعي يأخذ الأوامر مباشرة من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

وقال الشيخ القبلي خالد الجوراني، أحد وجهاء قضاء المقدادية لـ "الخليج أونلاين": إنه "بعد تفجير أحد المقاهي في القضاء، شهدت مدينة المقدادية انتشاراً مكثفاً لمليشيا بدر والعصائب، يستقلون سيارات ويجوبون شوارع المدينة".

5

وأضاف الجوراني: إن "حارث الربيعي شخص عرف بإجرامه في ديالى، وصار اسمه مرعباً بين أبناء المحافظة، وعرف في وقت سابق باعتقال مواطنين من السكان السنة وقتلهم، من خلال إعطاء أوامر لأتباعه".

4

وبين أن الربيعي "يعتمد على بعض الأشخاص الذين يعتبرون قياديين في المليشيات، بعضهم صار وجهه مألوفاً داخل المحافظة، ودائماً ما يقومون بجولات داخل الأحياء يبثون الرعب بين المواطنين من خلال عباراتهم الطائفية، وتهديداتهم بالقتل".

3

الجوراني لفت أيضاً إلى أن الربيعي "شوهد وهو يتجول مع عناصره عقب التفجير الذي استهدف مقهى، وعلى إثره راحت المليشيات تنتقم بإحراق المساجد وقتل المواطنين السنة ونشر الرعب".

إلى ذلك قال سعد القيسي، أحد سكان المقدادية، إن أتباع حارث الربيعي هم من قاموا بقتل ابن عمه وجيرانه بعد عملية اعتقال للشباب، الأربعاء الماضي.

2

القيسي أكد لـ "الخليج أونلاين" أن "عملية تفجير المقهى لم تكن سوى خطة وضعها حارث الربيعي، الذي يعتبر من المقربين لقاسم سليماني وهادي العامري"، لافتاً إلى أن "حصول مجازر طائفية، إنما الغاية منها ترهيب السكان السنة وتهجير ما تبقى منهم، وذلك ما ينشده سليماني والعامري، اللذَين يأتمر بأمرهما جميع قادة المليشيات في المحافظة".

وأضاف القيسي أن تحذيرات وصلته قبل نحو شهر من أشخاص تربطهم علاقات صداقة مع قادة في مليشيا بدر، حذروه بمغادرة المدينة؛ لوجود مخطط يهدف إلى إرهاب "السنة" من خلال عمليات قتل واختطاف، وفق تأكيده.

وأشار إلى أنه غادر وعائلته إلى محافظة أربيل في إقليم كردستان، قبل نحو 3 أسابيع؛ مبيناً: "أعلم جيداً أهمية ذلك التحذير".

ولفت القيسي إلى أنه علم من زعماء قبليين "وجود مخطط يقوده هادي العامري بأمر من قاسم سليماني، يهدف إلى تفريغ محافظة ديالى من سكانها السنة، وإبدالهم بآخرين من مدن من خارج المحافظة، موالين للوجود الإيراني، بالإضافة إلى إسكان آخرين من الجنسية الإيرانية، وتحويلها إلى مدينة شيعية".

وأكد أن "مخطط تفريغ ديالى من سكانها السنة ليس خافياً على أحد، خاصة سكان المحافظة، لكن من بقي منهم ليس لديه مكان آخر يذهب إليه، وينتظرون دورهم بالقتل".

إلى ذلك قال همام الكروي، أحد شهود العيان على عمليات التفجير والقتل التي وقعت في المدينة: إن "المليشيات قامت بتفجير الجوامع وخطف المصلين وتعذيبهم ومن ثم قتلهم ورميهم في المزابل والشوارع"، مبيناً في حديثه لـ "الخليج أونلاين" أنه "كان من بين أهم عملياتهم هو قتل وجهاء العشائر والشخصيات البارزة والكفاءات من المواطنين السنة".

وتابع حديثه مؤكداً: "كان بين عناصر المليشيات مقاتلون إيرانيون، سمعتهم وهم يتحدثون الفارسية حين كنت مختبئاً داخل برميل في موقع للبناء، وذلك يوم الأربعاء الماضي، إذ خرجت مضطراً إلى بيت صديقي لأجلب دواءً لطفلي، الذي ارتفعت حرارته ومنعت المليشيات أن تفتح الأسواق والمحال التجارية وحتى الصيدليات".

إلى ذلك قال طبيب في مستشفى المقدادية، طالباً عدم الكشف عن هويته في حديث لـ "الخليج أونلاين"، إن ما حدث خلال الأيام الماضية كان مخيفاً للغاية.

وأوضح: "عدد الجثث في مستشفى المقدادية التي لا تعرف ملامحها من شدة التعذيب بلغت 70 جثة، منها مقتلعة العيون أو محروقة"، مبيناً أن "حالات رعب أصيبت الأطفال وهم يشاهدون جثث أهاليهم، خاصة أن كثيراً منها مثّل فيه، وهذا أمر خطير للغاية".

وتابع: "بعض الأطفال ما زالوا مصدومين، بعضهم يفزعون أثناء الليل وهم نيام، وآخرون تنتابهم حالات صراخ أو بكاء، وبينهم من توقف عن الكلام من أثر الصدمة، وهو ما يتطلب إدخالهم مستشفيات خاصة لغرض العلاج".

مكة المكرمة