"عصف الريح".. معركة جديدة للمعارضة السورية بدرعا نصرة للغوطة

المعركة تشارك فيها ألوية محدودة تتبع للجبهة الجنوبية

المعركة تشارك فيها ألوية محدودة تتبع للجبهة الجنوبية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-05-2016 الساعة 10:18


أعلنت بعض ألوية الجبهة الجنوبية للجيش الحر عن معركة "عصف الريح"، في مثلث الموت، الذي يربط محافظات درعا وريف دمشق والقنيطرة، وذلك في إطار صدها لمحاولات قوات النظام التي تسعى في كل مرة لخرق الهدنة المعلنة، وتستهدف المواطنين والمناطق الآهلة بالسكان، وبهدف لجم طموحاتها بتحقيق إنجازات ميدانية على الأرض.

وأشارت مصادر ألوية الفرقان، المشارك الرئيسي في المعركة التي أطلقت يوم الخميس، إلى أن الهدف من هذه المعركة "تشتيت تركيز قوات النظام، وتخفيف الأعمال القتالية، ووقف المجازر التي ترتكبها قوات النظام في داريا ومعضمية الشام وخان الشيح في ريف دمشق الغربي"، حيث تتعرض هذا المناطق لأعنف حملة ضدها منذ سنوات.

وقالت الألوية في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي واطلع عليه "الخليج أونلاين": إنه "في ظل الهجمة الشرسة للنظام الطائفي الحاقد، مدعوماً بمرتزقته، على المناطق المحررة الآمنة، واستهدافه للمدنيين في الغوطة الغربية وخان الشيح، ونصرة لإخوتنا في داريا ومعضمية الشام، نعلن في ألوية الفرقان عن بدء معركة "عصف الريح" في مثلث الموت لكبح جماح الإجرام الحاصل بحق أهلنا وتخفيف الضغط عنهم".

من جهته، أكد أبو عبد الله القائد الميداني في الجبهة الجنوبية للجيش الحر "أن هذه المعركة تشارك فيها ألوية محدودة، تتبع للجبهة الجنوبية، ولفت إلى أن الألوية بدأت المعركة باستهداف مواقع قوات النظام بتمهيد مدفعي، وقصف بالأسلحة المختلفة تمكنت خلالها من تحقيق إصابات مباشرة، وإعطاب قاعدة صواريخ، وبعض المعدات العسكرية".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين" أن "فصائل المعارضة أجبرت قوات النظام على التراجع والانسحاب من عدة نقاط في منطقة مثلث الموت، وتمكنت من استعادة السيطرة على عدة نقاط عسكرية في محيط تل قرين في ريف درعا الشمالي"، مشيراً إلى أن "معارك شرسة واشتباكات عنيفة تشهدها منطقة مثلث الموت، وذلك من جراء المحاولات الفاشلة التي تقوم بها قوات النظام منذ عدة أشهر للسيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية التي خسرتها لصالح الثوار في تلك المنطقة الاستراتيجية والمهمة".

وأكد أن "الثوار أفشلوا عدة محاولات لقوات النظام في هذا الإطار، وكانت آخرها محاولة على أطراف بلدة كفر ناسج قبل عدة أيام".

من جهته أشار منذر الدرعاوي، من تنسيقيات ريف درعا، إلى أن "قوات النظام، أمس الخميس، وتزامناً مع المعارك المتواصلة في ريف درعا الشمالي، استهدفت عدة مدن وقرى بنيران أسلحتها الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، كما استهدفت مدينة الحارة وعقربا وكفر ناسج ومحيط تل قرين بالبراميل المتفجرة، ما أدى إلى إصابات في صفوف المواطنين ودمار كبير في المباني والمنازل الخاصة".

وأشار في حديث لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "قوات النظام استهدفت أيضاً بالبراميل المتفجرة بلدة المسيفرة في ريف درعا الشرقي، وأحياء درعا البلد، فيما حلق طيران الاستطلاع التابع للنظام فوق عدة مناطق في ريف درعا، تمهيداً لقصفها لاحقاً من قبل الطيران الحربي والمروحي، كما جرت العادة"، وفق الدرعاوي.

وعلى صعيد ميداني آخر، ما زال ريف درعا الغربي يشهد معارك ضارية بين لواء شهداء اليرموك من جهة، وبين تجمع ألوية النصرة والجبهة الجنوبية للجيش الحر من جهة أخرى، وذلك وسط تبادل كثيف للنيران بالأسلحة الثقيلة، تسبب بالإضافة إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف الطرفين، إلى احتراق بعض المحاصيل الزراعية.

وأشار مصدر في الجيش الحر لـ"الخليج أونلاين" إلى "أن الجبهة الجنوبية للجيش الحر التي أطلقت معركة نهروان حوران قبل أكثر من شهر، مصرة على إنهاء وجود لواء شهداء اليرموك المتهم بمبايعة داعش في المنطقة، مهما كلف الأمر، وأن الجبهة ستواصل حصار عناصر اللواء بكل السبل، ومنع كل أشكال التعامل معهم، لافتاً إلى أن المجلس العسكري في مدينة جاسم في ريف درعا الغربي، وفي هذا الإطار حذر من وصول أية أسلحة عن طريق المتاجرة بها إلى عناصر لواء شهداء اليرموك، وذلك تحت طائلة التجريم والملاحقة والتغريم المالي من قبل المجلس.

وعلى الصعيد الإنساني ما زال المواطنون في ريف درعا الغربي يعانون من نقص كبير بالمواد الأساسية والاستهلاكية، حيث تفتقر المنطقة إلى البضائع في المحال التجارية والأسواق، فضلاً عن الخضار الموسمية من إنتاج المنطقة.

وأشار أبو أحمد (50 عاماً)، من ريف درعا الغربي إلى "أنه يضطر، مثله مثل باقي مواطني المنطقة، إلى التسوق وتأمين احتياجاته من بلدة تسيل الخاضعة للجيش الحر، والتي تبعد عن بلدته نحو عشرين كيلومتراً"، لافتاً إلى أنه "يسير نحو عشرة كيلومترات على الأقدام عبر الحواجز، وصولاً إلى بلدة تسيل، لأنه لا يسمح لوسائط النقل المرور عبرها".

وقال لـ"الخليج أونلاين": إن "آلاف المواطنين من البلدة يعرضون أنفسهم للإصابات وأحياناً لخطر الموت، من جراء الاشتباكات بين الأطراف المتقاتلة"، مشيراً إلى أنه "على المواطن أن يحمل كل مشترياته سيراً على الأقدام بطريق العودة، وأن ما يسمح به فقط كميات محدودة من المواد الغذائية، فيما يمنع منعاً باتاً إدخال المواد النفطية".

مكة المكرمة