عصيان مدني مستمر.. إثيوبيا تحذر من التدخل الأجنبي بالسودان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LA9BRk

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد التقى بالبرهان ووفد من قوى الحرية والتغيير

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 07-06-2019 الساعة 20:49

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أن الفاعلين السياسيين السودانيين مطالبون باتخاذ قراراتهم بشأن مصيرهم الوطني في حرية واستقلالية تامة عن أي طرف غير سوداني مهما كان، في حين شدد تجمع المهنيين السودانيين على تمسكه بالعصيان المدني الشامل.

وحذر أحمد في بيان له، اليوم الجمعة، عقب لقاء جمعه بأطراف الأزمة السودانية, تمثل في وفد المجلس العسكري الانتقالي برئاسة عبدالفتاح البرهان, ووفد من إعلان قوى الحرية والتغيير وقوى سياسية أخرى، من أن التدخل الأجنبي والأطراف الأخرى لن يحملوا الهم السوداني كما يحمله السودانيون.

وقال أحمد: إن "الجيش والشعب والقوى السياسية مطالبون بإلحاح بالتحلي بالشجاعة والمسؤولية للسير بخُطا سريعة إلى اتفاق مؤسس لمرحلة انتقالية ديمقراطية وتوافقية وشاملة في البلاد".

وأوضح أن وحدة واستقرار وسيادة السودان الوطنية يجب أن تبقى هدفاً مقدساً لا مساومة فيه على الاطلاق، وعليه يجب خضوع كل الاعتبارات الأخرى مهما كانت لهذا الانشغال السامي.

وأشار إلى أن بعثة الاتحاد الأفريقي ظلت ولا تزال تحت التصرف التام للأطراف السودانية لتسهيل توصلهم للاتفاق المنشود في أسرع أجل.

وبين أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية البنيوية يجب أن تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام، بما يتطلب ذلك من تنظيم وتخطيط استراتيجي ومنهجي.

وأضاف: إن "اعتماد نهج جديد للحكامة الرشيدة في البلد لهو تطلع مشروع لا غنى عنه لنهضة السودان الجديد، ومهما تكن الظروف فإن إثيوبيا ستظل واقفة بحزم وتصميم الى جانب السودان الشقيق بكل ما أوتيت من قوة وإرادة وإيمان" .

وبين أن واجب الجيش والمنظومة الأمنية كلها تركيز جهودها على الذود عن حرمة الوطن وسيادته وأمن المواطنين وممتلكاتهم, والقيام بدور فعال وإيجابي في المرحلة الانتقالية.

عصيان مدني

من جانبه، أعلن تجمع المهنيين السودانيين تمسكه بالعصيان المدني الشامل، معتبراً إياه "خطوة نحو تمام سقوط المجلس (العسكري) الانقلابي وتحقيق النصر".

وقال التجمع، في بيان له عقب لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي: إن "الالتزام التام بالعصيان المدني الشامل المعلن (...) خطوة نحو تمام سقوط المجلس الانقلابي وتحقيق النصر المؤزر لثورتنا الظافرة".

وحذر التجمع الشعب السوداني من مخطط "بدء أجهزة المجلس العسكري في محاولة تكوين لجان أحياء من أذيال وفلول المنتمين لذات المنظومة المجرمة، بحجة حفظ الأمن في الأحياء بعد إطلاق شائعة وجود عصابات متفلتة".

و دعا إلى ضرورة المواصلة في تنسيق العمل المقاوم في جميع الأحياء دون أي احتكاك مع "المليشيات البربرية"، حسب البيان ذاته.

وكانت قوات الأمن السودانية والجيش نفذا، يوم الاثنين الماضي، حملة قمع دام ضد اعتصام مستمرّ منذ أسابيع أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم ما أدى إلى مقتل 113 شخصاً، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في تحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير" الذي يقود التظاهرات.

ودعا تجمع المهنيين الدول والمنظمات لعزل المجلس العسكري ووقف التعامل معه، والضغط عليه لتسليم السلطة دون قيد أو شرط.

وجدد دعوته لأربعة إجراءات بارزة هي: "العصيان المدني الشامل، وإغلاق الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة"، و"الإضراب السياسي المفتوح في كل مواقع العمل والمنشآت والمرافق في القطاع العام والخاص"، و"التمسك والالتزام الكامل بالسلمية"، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.

ويوم الثلاثاء، قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان، برئاسة البرهان، "وقف" عملية التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون تسعة أشهر.

وبدأ اعتصام الخرطوم أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم في 6 أبريل الماضي، للمطالبة بعزل الرئيس السابق، عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري عقب الإطاحة بالبشير، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة.

مكة المكرمة